النساء يتعرفن بدقة على شخصية الرجال من ملامحهم   
الثلاثاء 18/4/1427 هـ - الموافق 16/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:38 (مكة المكرمة)، 8:38 (غرينتش)

مازن النجار

أفادت دراسة جديدة أن النساء يستطعن، بمجرد النظر إلى ملامح وجه الرجل، أن يتعرفن وبدقة عالية على توجهاته نحو الأطفال، وكونه مناسبا بالتالي لعلاقة مستقرة وطويلة الأمد.

ويبدو أن ملامح الوجه لدى الرجل تفصح للنساء عن مستويات هرمون الذكورة (تستوستيرون) لديه، كما يمكن تقييم ملاءمته كزوج وشريك بسرعة من خلال النظر في وجهه.

وقام فريق بحث مشترك من جامعتي شيكاغو وكاليفورنيا بعرض صور وجوه على مجموعة من 29 طالبة بإحدى الجامعات، وصور وجوه على مجموعة من 39 طالبا من جامعة أخرى.

وقد تم في البداية فحص كل هؤلاء الرجال لتحديد مستويات هرمون تستوستيرون لديهم، والوقوف على اهتماماتهم وتوجهاتهم نحو الأطفال.

وطلب الباحثون من الطالبات تقييم (تصنيف) هؤلاء الرجال من حيث ذكورة (الملامح) والجاذبية، ولطف المظهر، ومحبتهم للأطفال. ثم قمن بتقييم ملاءمة الرجال كشركاء في علاقات رومانسية قصيرة الأمد أو كشركاء في علاقات ارتباط طويلة الأمد.

توقعات دقيقة
أظهرت النتائج أن توقعات النساء كانت دقيقة –بدرجة مفاجئة- من حيث التنبؤ بمستويات هرمون تستوستيرون لدى الرجال، وباهتمامهم ومحبتهم للأطفال بمجرد النظر في وجوههم. وهذه العوامل تلعب أدوارا رئيسية في درجة جاذبية الرجال لدى النساء.

وقد وجد الباحثون أن الرجال الذين توقعت النساء بأنهم الأكثر اهتماما بالأطفال كانوا بالفعل هم الأكثر تعبيرا -منذ البداية- عن اهتمامهم بالأطفال، ووجدوا أن الرجال الذين صنفت النساء مظهرهم باعتباره "الأكثر ذكورة" كانت مستويات هرمون الذكورة لديهم هي الأعلى.

وتقدم الدراسة أول دليل مباشر على أن تقييم النساء للجاذبية يقتفي –بالتحديد- كلا من عاطفة الرجال نحو الأطفال، ومستويات تركز هرمون الذكورة لدى الرجال.

محبة الأطفال والجاذبية
ولكن عندما يتعلق الأمر بتصنيف الرجال من حيث الجاذبية (الكلية)، وجد الباحثون أن الرجال الذين تكونت عنهم انطباعات واضحة باتجاه الاهتمام بالأطفال ظهروا أكثر جاذبية للنساء كشركاء (أزواج) على الأمد البعيد، وحتى بعد الأخذ في الحسبان تصنيف النساء لجاذبية الشكل المباشرة أو لطف المظهر لدى هؤلاء الرجال.

ومن المجازفة القول إن النساء ينتهين عادة إلى الزواج من الرجال البادي عليهم حب الأطفال، ولا ينبغي فهم نتائج الدراسة على هذا النحو. فالإنسان كائن بالغ التركيب والظاهرة الإنسانية حالة تستعصي على التبسيط والاختزال. والإنسان ينجذب أيضا إلى شمائل الآخر، كطريقته في الحديث، وروح الفكاهة، ومواهب معينة، وتلاؤمه، وربما ثروته.

وما يجعل الإنسان يحب إنسانا آخر، ويختاره لعلاقة ارتباط طويلة الأمد، هي محصلة مركبة لعدة عوامل ومؤثرات. والرجل الذي لا يبدي اهتماما بالأطفال، قد يتغير تماما عندما يضم بين يديه طفله الأول يوم ولادته.

وقد نشرت نتائج الدراسة بالعدد الحالي من "فعاليات الجمعية الملكية (البريطانية) للعلوم البيولوجية" ونشرت خلاصتها جامعة شيكاغو، وعرضتها شبكة "ويب إم دي" وغيرها.
ــــــــــــــ
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة