شيراك يتعهد بتشديد الحملة على الإسلاميين في أوروبا   
الأحد 16/9/1422 هـ - الموافق 2/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
بوتفليقة وشيراك

تعهد الرئيس الفرنسي جاك شيراك بأن تعمل دول الاتحاد الأوروبي الخمس عشرة على تعزيز التعاون فيما بينها للتصدي لمن وصفهم بالمتشددين الإسلاميين الذين يعيشون بها. ويطالب عدد من الدول العربية وبينها الجزائر وتونس ومصر دول أوروبا بالحد من أنشطة الإسلاميين الذين يعيشون هناك وتسليم بعضهم لاتهامهم بارتكاب أعمال إرهابية في موطنهم.

واعترف شيراك الذي يقوم بجولة خاطفة في عدد من دول شمال أفريقيا تشمل تونس والجزائر والمغرب بأن أوروبا كانت لسنوات "ملاذا آمنا للمتشددين الإسلاميين" ووعد بإدخال تغييرات سريعة لإحكام السيطرة القانونية على أنشطتهم.

وقال في مؤتمر صحفي عقب اجتماعه مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة "نعم أوروبا كانت ملاذا، وأنا لا أتهم بلدا معينا ولكننا عجلنا كثيرا بوضع سياسة أوروبية موحدة". واستشهد الرئيس الفرنسي في هذا الصدد بإقرار أوامر اعتقال موحدة للمسارعة بتسليم المتشددين ضمن حدود أوروبا.

وعبر شيراك عقب محادثاته مع بوتفليقة التي تطرقت إلى الحرب على الإرهاب وأفغانستان والصراع في الشرق الأوسط عن سروره بتزايد التعاون بين البلدين في جمع معلومات المخابرات وتبادلها.

ووصل شيراك إلى الجزائر بعد توقفه ثلاث ساعات في تونس حيث أجرى محادثات مع الرئيس زين العابدين بن علي. يشار إلى أن شيراك هو أول رئيس فرنسي يزور الجزائر رسميا منذ 12 عاما حيث كانت آخر زيارة لرئيس فرنسي لها هي تلك التي قام بها الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا ميتران عام 1989.

وقام شيراك في إطار زيارته للجزائر التي استمرت ست ساعات بزيارة لمنطقة باب الواد التي ضربتها السيول بالعاصمة الجزائرية. وفي ختام زيارته توجه إلى المغرب المحطة الأخيرة في جولته الخاطفة التي تستهدف تعزيز روابط فرنسا بالبلدان الثلاثة التي كانت مستعمرات لها.

وجولة شيراك الخاطفة يومي السبت والأحد في تونس والجزائر والمغرب مخصصة بشكل أساسي للوضع الدولي بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول الماضي على الولايات المتحدة وحملة مكافحة ما يسمى بالإرهاب.

العراق

شيراك: لا أعتقد أن باستطاعة المرء أن يتحدث عن مرحلة ثانية للحرب الأميركية.. حسب ما هي عليه الأمور الآن لست أعتقد أن الصراع سيمتد إلى ما وراء أفغانستان
وبخصوص العراق قال الرئيس الفرنسي في مؤتمر صحفي عقده في تونس إنه لا يرى خططا أميركية لضرب العراق بسبب نقص الأدلة التي تربط بغداد بجماعات الإرهاب. وأضاف ردا على سؤال بهذا الصدد "أعتقد أن مثل هذا الاحتمال ليس مدرجا على جدول الأعمال".

وأكد شيراك أن الأمم المتحدة والتحالف الدولي يؤيدان حرب الولايات المتحدة على الإرهاب بهدف محدد هو الإطاحة بحكام طالبان الأفغان من السلطة وتحطيم شبكة القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن. لكنه قال "لا أعتقد أن باستطاعة المرء أن يتحدث عن مرحلة ثانية للحرب الأميركية.. حسب ما هي عليه الأمور الآن لست أعتقد أن الصراع سيمتد إلى ما وراء أفغانستان".

وعبر شيراك أثناء محادثاته مع الرئيس التونسي زين العابدين بن علي بعد الظهر عن رفضه "صدام الحضارات" داعيا إلى "الحوار بين الثقافات".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة