فض مظاهرة واتهامات للخرطوم باعتقالات   
الاثنين 1433/8/20 هـ - الموافق 9/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 9:14 (مكة المكرمة)، 6:14 (غرينتش)

أطلقت الشرطة السودانية الغاز المدمع على محتجين في جامعة الخرطوم، بعد يوم من اعتقال قوات الأمن الأمين السياسي لحزب المؤتمر الشعبي المعارض، فيما وصفته المعارضة بأنه يأتي ضمن حملة اعتقالات واسعة بعد اندلاع الاحتجاجات المنددة بالإجراءات التقشفية التي أعلنتها الحكومة.

وقال شهود عيان إن نحو ألف من طلاب جامعة الخرطوم حاولوا شق طريقهم خارج الحرم الجامعي وهم يهتفون "الشعب يريد إسقاط النظام"، و"يسقط يسقط حكم العسكر" لكن الشرطة تصدت لهم بقنابل الغاز المدمع.

ونقلت وكالة رويترز عن طالب ناشط أن نحو 150 طالبا تمكنوا من اختراق الطوق الأمني لفترة وجيزة قبل أن تعيدهم قوات الأمن إلى الداخل.

حملة اعتقالات
يأتي هذا في الوقت الذي اتهمت فيه المعارضة وناشطون حقوقيون السلطات السودانية بشن حملة اعتقالات واسعة بين الناشطين الشباب، وعبروا عن قلقهم البالغ مما سموه المصير المجهول للمعتقلين.

وقالت هيئة الدفاع عن حقوق الإنسان التابعة لتحالف قوى الإجماع الوطني المعارض إن عشرات الناشطين اعتقلوا منذ بدء الاحتجاجات ولا يعرف مصيرهم، وطالبت بإطلاق سراحهم وتمكينهم من الدفاع عن أنفسهم.

كمال عمر اعتقلته السلطات مساء السبت (الجزيرة نت-أرشيف)

ومن جهتها تقول الحكومة إن الاعتقالات شملت مخالفين للقانون وسيُحاكم من يثبت اشتراكه منهم في ما وصفته بالشغب.

وكان حزب المؤتمر الشعبي المعارض أعلن أمس أن السلطات الأمنية اعتقلت أمينه السياسي كمال عمر.

وقال المسؤول بالحزب بشير آدم رحمة إن عمر اعتقل من منزله بالخرطوم، مضيفا أن معتقليه طلبوا منه "أن يحمل معه كيسا وبعض الملابس، وهذا يعني أنه سيظل معتقلا لفترة".

ولم توضح السلطات سبب الاعتقال، وأشار رحمة إلى أن ذلك يأتي في إطار "الهجمة الشرسة التي تشنها الحكومة ضد الأحزاب السياسية المعارضة".

ويعتبر حزب المؤتمر الشعبي بقيادة حسن الترابي -الذي كان من أقرب مساعدي الرئيس عمر البشير عندما استولى على السلطة في انقلاب عام 1989 وأقيل بعد عشر سنوات فتحول إلى أشد خصومه- من أبرز شركاء ميثاق تحالف المعارضة الذي وقع الأربعاء الماضي، ويدعو إلى تكثيف حركة الاحتجاج ضد الحكومة والسياسات التقشفية التي تنتهجها.

ويواجه السودان أزمة اقتصادية بما في ذلك عجز في الميزانية وارتفاع معدل التضخم وتدني قيمة العملة منذ انفصال جنوب السودان قبل عام مستأثرا بثلاثة أرباع إنتاج البلاد من النفط.

واشتدت حركة الاحتجاج التي بدأت منتصف يونيو/حزيران الماضي بمظاهرات طلابية ضد ارتفاع أسعار المواد الغذائية، لكن مراقبين يقولون إن هذه التجمعات ما زالت بعيدة جدا عن احتجاجات الربيع العربي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة