الأردن يستذكر تفجيرات عمان ويؤكد حربه على "الإرهاب"   
الاثنين 18/1/1436 هـ - الموافق 10/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 0:10 (مكة المكرمة)، 21:10 (غرينتش)

محمد النجار-عمّان

يستذكر الأردن اليوم مرور تسع سنوات على تفجيرات عمان التي وقعت في مثل هذا اليوم من عام 2005، وأدت إلى مقتل نحو سبعين وإصابة العشرات.

وتمر الذكرى مع إعلان الأردن الصريح انخراطه الكامل في الحرب على ما يوصف بـ"الإرهاب"، والذي تمثل بعضويته في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وكانت ثلاثة تفجيرات انتحارية متزامنة قد وقعت مساء 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2005 في ثلاثة فنادق بالعاصمة الأردنية استهدف أحدها حفل عرس قتل فيه العشرات، كما استهدف تفجير آخر فندقا قتل فيه المخرج السينمائي الشهير مصطفى العقاد، بينما قضى آسيويون وأردنيون بتفجير ثالث.

جدل واسع
وتبنى التفجيرات تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الذي كان يرأسه الأردني أبو مصعب الزرقاوي، واعتقلت على إثرها من وصفت بـ"الانتحارية الرابعة" وهي المواطنة العراقية ساجدة الريشاوي التي لم تفجر حزامها الناسف، حيث تقضي حكما بالسجن المؤبد.

وعلى الرغم من إحياء الذكرى كل عام فإنها بدت مختلفة هذا العام، خاصة مع ربط مسؤولين أردنيين بينها وبين انخراطهم في الحرب على تنظيم الدولة الذي يدور جدل واسع بشأنه بين المؤسسة الرسمية ومعارضين إسلاميين ويساريين وبرلمانيين أصدروا بيانا قالوا فيه إن هذه الحرب "ليست حربنا".

وكتب الملك عبد الله الثاني على صفحة الديوان الملكي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك "بقدر ما تثير فينا هذه الذكرى من مشاعر ألم وغضب، إلا أنها تضعنا أمام حقيقة التطرف والإرهاب الذي ما زلنا نحاربه دفاعا عن الإسلام والأبرياء".

وقال أيضا "بمرور كل يوم من تلك الحادثة الأليمة والأردن يزداد قوة ومنعة بجهود أبنائه المخلصين ووعيهم وانتمائهم وتلاحمهم ووحدتهم، وجهود نشامى قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية".

المجالي: الحرب على الجماعات التكفيرية ستبقى حربنا ولن نتردد بالانخراط فيها (الجزيرة)

يوم حزين
وفي مؤتمر صحفي قال رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور "هذا يوم حزين وأسود نستذكر فيه ذلك الحادث البشع الذي وقع قبل تسع سنوات باسم الإسلام وهو منه براء".

وتابع "ندعو كل الأردنيين لأن يفتحوا أعينهم جيدا (..)، إذا اختلت الصفوف فسيدخل العدو بيننا ليفتك بنا".

من جانبه، شن وزير الداخلية الأردني حسين المجالي خلال المؤتمر هجوما مبطنا على القوى الإسلامية والشعبية الرافضة لانخراط الأردن بالتحالف الدولي ضد تنظيم الدولة.

وقال المجالي "الذين يعتقدون أن مشاركتنا بالحرب على الإرهاب ستكون لها انعكاسات سلبية على المملكة نقول لهم بشكل واضح إننا لم نكن وقت التفجيرات الإرهابية قبل تسع سنوات منخرطين في أي تحالف دولي ضد أحد، والحرب على الجماعات التكفيرية ستبقى حربنا ولن نتردد بالانخراط فيها".

وشهد الأردن منذ انخراطه في التحالف الدولي على تنظيم الدولة جدلا انتقد فيه برلمانيون إضافة لأحزاب معارضة أبرزها جماعة الإخوان المسلمين دخول الأردن في هذه الحرب، وأصدروا بيانات حذروا فيها من التبعات على المملكة إزاء المشاركة في هذه الحرب.

وكان آخر تلك المواقف ما صدر عن المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين همام سعيد عندما اعتبر أن "حرب الأردن ليست في العراق ولا سوريا، وإنما حربه في الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى".

وظهرت تصريحات سعيد بمثابة رد غير مباشر على تصريحات الملك عبد الله الثاني في البرلمان يوم الأحد الماضي عندما قال بوضوح إن الحرب على الإرهاب "هي حربنا".

وذهب الملك الأردني لأبعد من ذلك عندما ألمح إلى أن بلاده وقواتها المسلحة ستمضي في هذه الحرب حتى النهاية، وفهم من حديثه أن عمان قد ترسل قوات برية لمقاتلة تنظيم الدولة على الرغم من نفي مسؤولين أردنيين وجود قرار أو توجه بذلك.

وتابع أن "أمن الأردن جزء من أمن أشقائه العرب، لذلك نؤكد تصدينا لكل من يواجه أمننا الوطني أو أمن أشقائنا". 

واعتقلت السلطات الأردنية العشرات من السلفيين الجهاديين ممن يتهمون بتأييد تنظيم الدولة أو الترويج له عبر الإنترنت، ووصل عدد معتقلي التيار قبل أيام إلى أكثر من مائتين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة