ولد فال يؤيد اتفاق إنهاء الأزمة بموريتانيا   
الجمعة 1430/6/12 هـ - الموافق 5/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:22 (مكة المكرمة)، 15:22 (غرينتش)
ولد فال أكد أنه لن يدخر جهدا من أجل ترسيخ الديمقراطية في موريتانيا (الفرنسية-أرشيف)

أعلن الرئيس السابق للمجلس العسكري للعدالة والديمقراطية بموريتانيا العقيد إعلي ولد محمد فال تأييده لاتفاق داكار بين الفرقاء الذي وقع عليه رسميا أمس بنواكشوط, وسط أنباء عن عزمه الترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة.
 
وقال ولد فال في بيان هو الأول منذ الانقلاب العسكري في السادس من أغسطس/آب الماضي إنه لن يدخر جهدا من أجل ترسيخ الديمقراطية، "كما أضع خبرتي المتواضعة تحت تصرف الشعب الموريتاني من أجل خدمة هذا الهدف النبيل".
 
وتقدم العقيد ولد فال الذي حكم موريتانيا بين عامي 2005 و2007 بالشكر للفرقاء السياسيين الذين "استطاعوا في لحظة دقيقة وفارقة من تاريخ البلاد أن يحكموا العقل ويضعوا مصلحة الوطن فوق كل اعتبار".
 
وبمساندته لاتفاق المصالحة الذي سمح بتأجيل الانتخابات, أصبح من المرجح أن يعلن ولد فال في غضون أيام قليلة ترشحه للانتخابات الرئاسية التي ستجري في 18 يوليو/تموز المقبل.
 
وفي ردود الأفعال الخارجية, رحبت الجزائر باتفاق الفرقاء الموريتانيين. واعتبرت وزارة الخارجية في بيان أن الاتفاق حدد طرق ووسائل للخروج من الأزمة بالعودة السريعة للنظام الدستوري.
 
وكانت الجزائر رفضت بشدة الانقلاب العسكري على الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله. كما رفض الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة استقبال مبعوثين موريتانيين.
 
اتفاق رسمي
الرئيس السنغالي (يسار) شارك في مراسيم توقيع الاتفاق بنواكشوط (الفرنسية)
وجاءت ردود الأفعال بعد يوم من توقيع أطراف الأزمة الموريتانية في نواكشوط رسميا على الاتفاق. وتم التوقيع على الاتفاق في حضور الرئيس السنغالي عبد الله واد وأعضاء لجنة الاتصال الدولية المكلفة بحل الأزمة.

وكان ممثلو رئيس المجلس العسكري المستقيل الجنرال محمد ولد عبد العزيز والجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية وحزب تكتل القوى الديمقراطية الذي يرأسه زعيم المعارضة أحمد ولد داداه، قد وقعوا على الاتفاق بالأحرف الأولى الثلاثاء الماضي في العاصمة السنغالية.

وقد أكدت جميع الأطراف الموريتانية بعد عودتها إلى نواكشوط التزامها بالاتفاق الذي ينص على تأجيل انتخابات الرئاسة إلى 18 يوليو/تموز المقبل وتشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية لتسيير شؤون البلاد حتى تنتهي الانتخابات.
 
حكومة مناصفة
"
اقرأ أيضا:
- تاريخ الانقلابات العسكرية في موريتانيا

- موريتانيا وعودة العسكر
"
ويتضمن الاتفاق -إضافة إلى تأجيل الانتخابات- تشكيل حكومة وحدة وطنية من 26 وزيرا، نصفهم من الفريق الموالي لولد عبد العزيز الذي يملك أغلبية برلمانية، والنصف الآخر من المعارضة بشقيها الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية وحزب تكتل القوى الديمقراطية.

وسيختار ولد عبد العزيز رئيس وزراء الحكومة المرتقبة، على أن تكون وزارات الداخلية والمالية والإعلام والأمانة العامة لرئاسة الجمهورية من نصيب المعارضة.

ويتضمن الاتفاق أيضا عودة رمزية للرئيس المخلوع ولد الشيخ عبد الله، حيث إنه سيوقع مرسوم تعيين الحكومة المنتظرة ثم يستقيل، وإن لم ينص الاتفاق بوضوح على موضوع استقالته.

كما يقضي الاتفاق بإعادة فتح باب الترشح للانتخابات وتقاسم عضوية اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات تمهيدا لتنظيم الاقتراع الرئاسي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة