إسبانيا تتهم الشرطة المغربية بالتواطؤ في تهريب اللاجئين   
الخميس 1422/6/17 هـ - الموافق 6/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مهاجرون غير شرعيين يستمعون إلى تعليمات السلطات الإسبانية عقب احتجازهم في تاريفا جنوبي إسبانيا (أرشيف)
اتهم وزير الخارجية الإسباني جوزيف بيكي -في تصريحات نشرت اليوم- الشرطة المغربية بالتواطؤ مع مهربي المهاجرين غير القانونيين الذين يحاولون دخول إسبانيا.
وتمثل هذه الاتهامات ضربة أخرى للعلاقات الدبلوماسية المتوترة بالفعل بين مدريد والرباط
.

ووفقا لنص مناقشات نشرتها صحيفة "إيل موندو" الإسبانية سئل بيكي إذا كان التواطؤ بين الشرطة المغربية ومهربي المهاجرين من أسباب الزيادة الأخيرة في الهجرة غير الشرعية. ورد بقوله إن وجود مثل هذه العلاقة "واضح بدرجة يستحيل معها لأي شخص أن ينفيها".

وأضاف "إنه أحد الأسباب" التي دفعت بالحكومة الإسبانية إلى مطالبة الرباط بتعزيز مكافحة الهجرة غير القانونية وهي موضع خلاف بين البلدين. وتابع "لكننا نعلم أن هناك رغبة واضحة جدا لدى الحكومة المغربية على أعلى المستويات لتصحيح كل هذه الظواهر".

وأضاف "المغرب يقول إنه يفتقر للوسائل. ونحن مستعدون للمساهمة... ولكن لا يمكن التشكيك في أنه يمكن عمل المزيد هناك على الساحل المغربي". وأوضح "من الواضح أن هناك آلاف الأشخاص يتجمعون على الشواطئ بالقرب من طنجة أو في مواقع معروفة تماما ويغادرونها بشكل منتظم".

وأشار بيكي إلى "تصاعد كبير جدا للهجرة غير القانونية القادمة من المغرب خلال الأسابيع الماضية". وأعلن الوزير أن "عائدات الأموال على المغرب التي تأتي من المهاجرين أعلى من العائدات التي تدرها معا السياحة ومبيعات الفوسفات, أبرز المنتجات الموجهة للتصدير".

وبدأ هذا الجدل في أغسطس/ آب الماضي عندما اتهم بيكي المغرب بعدم اتخاذ إجراءات كافية للقضاء على الهجرة غير القانونية التي وصلت إلى أعداد قياسية هذا العام وراح ضحيتها عشرات الأشخاص.

محمد السادس
وصرح العاهل المغربي الملك محمد السادس لصحيفة لو فيجارو الفرنسية الثلاثاء "في المغرب لم نخف على الإطلاق قضية الهجرة لكن الأمر الذي لا نقبله هو قول مدريد إن جميع المصاعب التي تواجهها إسبانيا تنبع من المغرب". واعترف العاهل المغربي بوجود "مافيا" مغربية تعيش على تهريب البشر والمخدرات إلى أوروبا "لكن في إسبانيا توجد عصابات مافيا أيضا أكثر ثراء من تلك التي في المغرب".

وتظهر إحصائيات رسمية أنه في العام الماضي ضبط نحو 15 ألف أفريقي يحاولون دخول إسبانيا عبر مضيق جبل طارق وأن عشرات منهم غرقوا أثناء المحاولة. وتوجد محاولات منتظمة لنقل الحشيش عبر نفس المسار. وهذا العام زادت الأعداد كثيرا وفي الأسبوعين الأخيرين من شهر أغسطس/ آب وحدهما ضبطت الشرطة أكثر من ألف شخص يحاولون عبور المضيق الذي يفصل بين البلدين.

ومن جانبها تقول وزارة الخارجية المغربية إنه خلال سنة ونصف السنة بين 1 يناير/ كانون الثاني عام 2000 و30 يونيو/ حزيران عام 2001 طردت أجهزة الأمن المغربية من البلاد أكثر من 15 ألف من الرعايا الأفارقة والآسيويين واعترضت أكثر من 20 ألف مغربي لدى محاولتهم الهجرة بشكل غير قانوني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة