إسرائيل تدقق بتحقيقات عن حرب غزة   
الاثنين 1430/11/7 هـ - الموافق 26/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:01 (مكة المكرمة)، 21:01 (غرينتش)


قرر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه إيهود باراك تعيين طاقم للتدقيق في تحقيقات أجراها الجيش الإسرائيلي في أحداث الحرب على غزة بدلا من تشكيل لجنة تحقيق في اتهامات لإسرائيل بارتكاب جرائم حرب.

وعقد نتنياهو اجتماعا خاصا الأحد جرى فيه التداول في طلب وزراء ومسؤولين إسرائيليين بينهم المستشار القانوني للحكومة مناحيم مزوز بتشكيل لجنة تحقيق في اتهامات تضمنها تقرير لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة حول الحرب على غزة برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون، وذلك على أثر مطالب دولية من إسرائيل بهذا الخصوص.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن باراك ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي جابي أشكنازي عارضا بشدة تشكيل لجنة تحقيق. وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن أشكنازي لوح بالاستقالة من منصبه في حال تشكيل لجنة تحقيق في الاتهامات التي تضمنها تقرير غولدستون بشأن ارتكاب الجيش الإسرائيلي جرائم حرب في غزة.

إسرائيل تعيد التدقيق بخمسة تحقيقات أجراها الجيش حول الحرب على غزة (الفرنسية-أرشيف) 
عميقة وجدية
وتقرر في المداولات التي جرت في مكتب نتنياهو الأحد تعيين طاقم للتدقيق في خمسة تحقيقات أجراها الجيش الإسرائيلي بشأن مجرى الأحداث في الحرب على غزة، وستكون مهمة الطاقم التأكد من أن هذه التحقيقات كانت عميقة وجدية.

وكان الجيش الإسرائيلي نفى الاتهامات التي وجهها إليه تقرير غولدستون وتقارير منظمات حقوقية دولية أخرى مثل أمنستي وهيومان رايتس ووتش بارتكاب جرائم حرب أو استهداف المدنيين الفلسطينيين.

واستمر الجيش الإسرائيلي بعد تحقيقاته بالادعاء بأن قواته استهدفت مواقع أطلقت منها صواريخ باتجاه جنوب إسرائيل. كما أعلن أن عدد المدنيين الفلسطينيين الذين قُتلوا خلال الحرب على غزة كان أقل من عدد القتلى المسلحين، وذلك خلافا لكل التقارير التي نشرتها منظمات حقوق الإنسان وبينها تقرير منظمة بتسيلم الإسرائيلية التي أكدت أن غالبية القتلى الفلسطينيين كانوا من المدنيين وبينهم نحو 300 دون سن 18 عاما.

وأكد عدد من الوزراء الإسرائيليين أنه لن يكون أمام إسرائيل خيار سوى تشكيل لجنة تحقيق. وقال وزير الرفاه يتسحاق هرتسوغ من حزب العمل والعضو في اللجنة الوزارية لمحاربة تقرير غولدستون للإذاعة الإسرائيلية العامة إنه لن يكون أمام المستوى السياسي في إسرائيل أي خيار سوى تشكيل لجنة تدقيق.

وزراء رأوا أن لجنة التدقيق تصلح لمحاربة تقرير غولدستون(الأوروبية) 
كذلك أيد الوزير ميخائيل إيتان من حزب الليكود الذي يعد مرجعا قانونيا في الكنيست تشكيل لجنة تدقيق، ورأى أن "تدقيقا إسرائيليا صادقا هو مصلحة وطنية لدولة إسرائيل وسوف تخدمنا داخليا وخارجيا".

تقليص الأضرار
كما أيد وزير شؤون الأقليات أفيشاي برافرمان من حزب العمل تشكيل لجنة تدقيق في أحداث الحرب على غزة، "من أجل تقليص الأضرار اللاحقة بإسرائيل في العالم ورغم أن تقرير غولدستون كان مشوها وأحادي الجانب".

وكان وزير شؤون الاستخبارات الإسرائيلي دان مريدور قد قال في مقابلة أجرتها معه هآرتس الأسبوع الماضي إنه يؤيد تشكيل لجنة تحقيق.

وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف تبنى في 16 أكتوبر/تشرين الأول، قرارا يصادق على تقرير غولدستون الذي يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب في غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة