الجيش الجزائري يحذر مرشحي الرئاسة من استهداف الدستور   
الأحد 1424/11/26 هـ - الموافق 18/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سياسيو الجزائر سيأخذون تحذير الجيش الجزائري على محمل الجد (أرشيف-الفرنسية)
حذر قائد أركان الجيش الجزائري الفريق محمد العماري المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية من مغبة النيل من الدستور والتعددية الحزبية والطابع الجمهوري واحترام الشعب وقال إن "الجيش الوطني الشعبي سيكون له بالمرصاد".

وقال العماري في تصريحات نشرتها الصحف الجزائرية "إن المؤسسة العسكرية تتابع عن كثب ما يجري على الساحة السياسية" في تحذير من المرجح أن يكون موجها للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي قال خصومه إنه ينحو إلى ممارسة السلطة بلا منازع، الأمر الذي أثار احتجاج العديد من رجال السياسة والصحافة والإسلاميين.

وقالت صحف جزائرية إن التحذير موجه أيضا إلى التيار الإسلامي الذي يسعى لإقامة دولة إسلامية.

وشكل هذا التحذير توضيحا لموقف الجيش بعدم الانحياز لأي مرشح ولكنه في الوقت ذاته يحرص على عدم البقاء على الحياد بخصوص احترام الدستور.

وفي تعليقه على التحذير، قال وزير الخارجية السابق الإسلامي المعتدل أحمد طالب الإبراهيمي إن "موقف الجيش إيجابي لحد الآن ونحن لا نريد أن يبعدوا بوتفليقة ويأتوا بشخص آخر بل نريد تغيير النظام حيث يسمح للشعب بالاختيار بنفسه لا أن تختار مجموعة متكونة من أربعة أو خمسة أشخاص لوحدها الرئيس وتفرضه على الجزائريين".

ورحب اللواء المتقاعد والمترشح للانتخابات الرئاسية رشيد بن يلس بهذا التصريح، لكنه أضاف "أنه يبقى غير كاف. لابد من توضيح الأمور أكثر، ووضع حد لتجاوزات بوتفليقة سواء كان ذلك بتدخل الجيش أو بأي وسيلة أخرى".

وكان الفريق العماري طلب من العسكريين في مرسوم بتاريخ السادس من ديسمبر/كانون الأول احترام "واجب الحياد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة