مركز العودة: قضية اللاجئين بمثابة أمن وطني لا مساومة عليه   
الثلاثاء 1426/8/24 هـ - الموافق 27/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:10 (مكة المكرمة)، 16:10 (غرينتش)
اللاجئون لا يزالون يحتفظون بمفاتيح ديارهم عسى أن يعودوا إليها يوما ما (رويترز-أرشيف)

دعا مدير مركز العودة الفلسطيني في لندن ماجد الزير إلى اعتبار قضية اللاجئين بمثابة "أمن وطني" للشعب الفلسطيني للحيلولة دون المساومة على هذا الحق.

وفي لقاء مع صحفيي الجزيرة نت ألقى الزير الضوء على بعض المخاوف من احتمالات تضييع حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة لا سيما بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة.
 
ومن موقعه كمدير مؤسسة غير رسمية تدافع عن هذا الحق, أعرب الزير عن خشيته من محاولة ربط قضية اللاجئين بموضوع الانسحاب الإسرائيلي لتذويب القضية وتحويل اللاجئ إلى مواطن لإغلاق هذا الملف الممتد لأكثر من 50 عاما مضت.
 
ورأى الزير أن تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس حول تجنيس اللاجئين في الدول التي يقيمون فيها تضمر نوعا من إلغاء صفة اللاجئ عنهم ومنحهم صفة مواطنين مغتربين.
 
كما أشار إلى أن نقل مكتب الوكالة الدولية لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) الرئيسي من فيينا إلى غزة وتقليص مسؤولياته هي بداية لتلاشي دور هذه المنظمة التي تعد صمام الأمان الدولي لهذه القضية ومصدرا أساسيا للمعلومات حول اللاجئين.
 
كما شدد على دور الفصائل والقوى والشخصيات السياسية الفلسطينية في الضغط على السلطة وإظهار تمسك الشعب الفلسطيني بحق العودة مؤكدا أهمية الكف عن التصريحات التي تعطي انطباعا بالتنازل عن هذا الحق.
 
وحث على ضرورة الاتفاق على برنامج وطني تحت عنوان حق العودة تتفق عليه جميع القوى والفصائل الفلسطينية باعتباره خطا أحمر لا يمكن تجاوزه أو التنازل عنه.
 
وعن الدور العربي في هذه القضية أشار إلى ضرورة وجود تنسيق عربي شامل بهذا الشأن حتى لا يتم التعامل مع هذه القضية بتفرد واستخفاف.

يذكر أن مشكلة اللاجئين تعد من أعقد المشاكل في عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية, وترفض إسرائيل الإقرار بمسؤوليتها التاريخية عن قضية اللاجئين والاعتراف بحقهم في العودة.

وتحاول الدولة العبرية التخلص من مسؤوليتها عن تهجير الفلسطينيين من ديارهم التي احتلتها حتى لا تتحمل أي مسؤولية لمأساة تشريد الشعب الفلسطيني وتعتبر أن عودة هؤلاء اللاجئين ستعمل على تغيير البنية السكانية في إسرائيل.
 
وبعد انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة تزايدت المخاوف من إمكانية تذويب هذه القضية وتراجعها على سلم أولويات الثوابت الفلسطينية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة