تونس تراهن على ناشئيها لمونديال 2022   
الجمعة 1435/1/5 هـ - الموافق 8/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 21:56 (مكة المكرمة)، 18:56 (غرينتش)
بن سلطان (يسار) قال إن مجموعته برهنت على أن الكرة التونسية قادرة على التألق عالميا (الجزيرة)

مجدي بن حبيب-تونس

صنع منتخب تونس للناشئين (أقل من 17 عاما) الحدث في كأس العالم الذي اختتم اليوم في الإمارات عندما قدم عروضا لافتة دفعت وزارة الرياضة واتحاد الكرة في تونس إلى وضع خطة مشتركة بعيدة المدى تهدف إلى التعويل على هذه المجموعة الواعدة بأولمبياد 2016 في ريو دي جانيرو وكأس العالم في النسختين المقبلتين بكل من روسيا 2018 وقطر 2022.

وأجمع عدد من المراقبين على أن منتخب "النسور" -الذي يشارك للمرة الثالثة في مونديال الناشئين- قدم مستوى رفيعا في الدور الأول وتأهل باستحقاق إلى دور الـ16 بعد الفوز على فنزويلا 2-1 وبطل أوروبا روسيا 1-صفر قبل الهزيمة أمام اليابان بطل آسيا 1-2.

ورغم الانسحاب من الدور ثمن النهائي بعد الهزيمة أمام الأرجنتين 1-3، فإن ناشئي تونس تركوا أفضل الانطباعات في الشارقة ودبي مما حفز السلطات على المراهنة عليهم وإعدادهم على المدى الطويل في مركز أكاديمي لكرة القدم بهدف تجهيزهم للمسابقات الدولية المقبلة في آفاق 2018 و2022.

وقالت وزارة الرياضة في بيان لها عقب عودة منتخب تونس من الإمارات إنها وضعت خطة مع الاتحاد تهدف إلى تمديد فترة إعداد هذا الجيل بتمكينه من سنتين إضافيتين في مركز الإعداد ببرج السدرية (جنوب العاصمة تونس) وتخصيص ميزانية إضافية له لضمان أوفر حظوظ النجاح.

وأضاف البيان أن المشروع يهدف إلى تكوين نواة للمنتخب الأول للسنوات المقبلة مع تمكين اللاعبين من متابعة دراستهم على أكمل وجه في المعهد الثانوي في برج السدرية.

بلخيرية: تعاقد اللاعبين مع أنديتهم يجعل تنفيذ المشروع صعبا على أرض الواقع (الجزيرة)

نجاح مستبعد
وفي السياق، اعتبر عضو الاتحاد التونسي للعبة شهاب بلخيرية أن مشروع تكوين منتخب الناشئين وإعدادهم للمسابقات الدولية القادمة كان بمبادرة من الاتحاد منذ شهر أبريل/نيسان الماضي، غير أن وزارة الرياضة رفضت آنذاك الإمضاء وتمويل المشروع لوجود خلافات بينها وبين اتحاد الكرة.

واستبعد بلخيرية نجاح المشروع على اعتبار أن أغلب عناصر منتخب الناشئين أمضوا مؤخرا عقود احتراف مع أنديتهم, مما يزيد من صعوبة إخضاعهم لمعسكرات طويلة المدى في مركز الإعداد الخاص بهم.

وقال بلخيرية للجزيرة نت إن "الاتحاد قدم الخطة للوزارة إثر إحراز المنتخب الميدالية البرونزية في أمم أفريقيا 2013 وبعد تتويجه بالبطولة العربية للناشئين بالمنستير التونسية واقترحنا مواصلة تكوين اللاعبين ومنحهم ظروفا أفضل في دراستهم بمعهد متخصص لكرة القدم لإعدادهم لأولمبياد 2016 وكأس العالم 2018 و2022 ولكن السلطات لم توافق إلا بعد التألق الأخير في المونديال".

نغموشي: بإمكاننا مواصلة النجاح دوليا بدءا من 2015 وحتى 2022 (الجزيرة)

طموحات وعوائق
من جهته أكد مدرب منتخب تونس عبد الحي بن سلطان أن إعداد الناشئين لأولمبياد 2016 ومونديالي 2018 و2022 مشروع رائد ولكنه يمر حتما عبر توفير ممهدات النجاح ووضع خطة طويلة المدى والاستعداد أولا لمونديال الشباب الذي تحتضنه نيوزيلندا في 2015.

وقال بن سلطان للجزيرة نت إن مجموعته برهنت على أن الكرة التونسية قادرة على احتلال مكانة مرموقة على الصعيد العالمي، وإن بإمكان المجموعة الحالية أن تمثل تونس في مونديال 2018 و2022 شرط توفير معسكرات التدريب والمباريات الإعدادية وعدم اصطدام هذا المشروع بمعوقات التزامات اللاعبين مع أنديتهم.

جدير بالذكر أن الاتحاد التونسي لكرة القدم جدد عقود كامل أعضاء جهازه الفني إلى غاية يونيو/حزيران 2015 لمواصلة المشاركة في المسابقات القادمة.

وأشاد وسيم نغموشي -لاعب الارتكاز بالمنتخب- بمشروع وزارة الرياضة واتحاد الكرة لمواصلة إعداد المنتخب للمسابقات الدولية المقبلة وخوض المعسكرات الداخلية والخارجية لضمان نجاح المشروع.

وقال نغموشي، الذي انضم حديثا للفريق الأول للترجي التونسي "منتخبنا بإمكانه مواصلة النجاح دوليا بدءا بمونديال الشباب تحت عشرين عاما في 2015 والمشاركة في أولمبياد 2016 قبل الهدف الأساسي وهو المشاركة بمونديالي 2018 في روسيا و2022 في قطر".  

يذكر أن أولياء اللاعبين عبروا عن قلقهم إزاء مسألة دراسة أبنائهم بعد تخلفهم عن الدروس لمدة طويلة, بيد أن الجهات الرسمية طمأنتهم بتسجيل اللاعبين في المعهد الأقرب لمركز التكوين لمتابعة دراستهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة