القوات المقدونية تكثف قصفها لمواقع المقاتلين الألبان   
الأحد 1422/3/12 هـ - الموافق 3/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سحب الدخان تتصاعد من قرية ماتيشكي نتيجة القصف
واصلت القوات المقدونية قصفها المكثف على مواقع المقاتلين الألبان في مقدونيا، واستخدمت المدفعية الثقيلة والطائرات المروحية في قصف معاقل المقاتلين بقرية ماتيشكي. جاء ذلك قبيل بدء جولة محادثات جديدة بين أحزاب الائتلاف الحاكم في سكوبيا.

وقال متحدث باسم المقاتلين الألبان إن القوات المقدونية تشن هجوما عسكريا شاملا على القرية مستخدمة الدبابات. واتهم المتحدث القوات الحكومية بقصف مناطق المدنيين إلا أنه أكد عدم وقوع خسائر في صفوفهم، كما طالب منظمات الإغاثة الإنسانية بسرعة التدخل لتأمين خروج المدنيين من مناطق القتال.

وأكد المتحدث الألباني إصرار المقاتلين على مواصلة القتال حتى تحقيق النصر، مشيرا إلى أن معنوياتهم مرتفعة للغاية. وقال إنهم يملكون أسلحة جديدة للغاية وذخيرة كافية للتصدي للهجمات الحكومية.

من جانبه أعلن الجيش المقدوني أن العمليات العسكرية في ماتيشكي بدأت مساء السبت. واستهدف القصف أيضا قرية سلوبكاني المجاورة لأحد أهم معاقل الألبان شمال مقدونيا. وقال متحدث عسكري إن الهجوم البري لم يبدأ بعد حرصا على أرواح المدنيين.

وأعرب وزير الدفاع المقدوني عن ثقته في تحقيق النصر على المقاتلين الألبان مؤكدا أنهم يعانون من نقص شديد في الأسلحة والذخيرة, وحالتهم المعنوية سيئة نتيجة تواصل القصف المكثف. وجدد الوزير اتهام سكوبيا للمقاتلين الألبان باستخدام المدنيين دروعا بشرية.

الرئيس المقدوني
وجاء تصعيد المعارك في وقت تتواصل فيه جهود زعماء الائتلاف الحاكم في مقدونيا للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة. وفي إطار هذه الجهود يعقد الرئيس المقدوني بوريس تراشكوفسكي مساء اليوم لقاءات مع زعماء الأحزاب السلافية والألبانية الأربعة المشاركة في الائتلاف.

وكان زعيم الحزب الديمقراطي الألبانى أربين زهافيري قد استبعد تحقيق أي تقدم في هذه المحادثات دون مشاركة ممثلين عن جيش التحرير الألباني. وقال زهافيري في تصريحات صحفية إنه لا يمكن إنهاء الحرب المستمرة منذ خمسة أشهر دون مشاركة جميع الأطراف في المحادثات ومنها جيش التحرير.

وجاءت مشاركة الحزب الديمقراطي الألباني في المحادثات عقب جهود الوساطة التي قام بها منسق الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الذي أقنع قيادات الأحزاب الألبانية في وقت سابق بالتخلي عن اتفاق وقعوه مؤخرا مع ممثلي جيش التحرير والجلوس إلى مائدة المفاوضات مع الأحزاب السلافية.

وترفض الأحزاب السلافية في مقدونيا مشاركة ممثلين عن المقاتلين الألبان في أي محادثات سلام، وتقول إنها لن تتفاوض مع من أسمتهم بـ"الإرهابيين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة