ارتياح فلسطيني لزيارة واشنطن وإسرائيل تعد بتسهيلات   
السبت 1424/5/28 هـ - الموافق 26/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محمود عباس يصافح كولن باول في واشنطن بعد محادثات مع بوش اعتبرت ناجحة (الفرنسية)

أعرب وزير شؤون الأمن الداخلي الفلسطيني محمد دحلان عن ارتياحه لنتيجة المحادثات مع الإدارة الأميركية ووصف زيارة الوفد الفلسطيني برئاسة رئيس الوزراء محمود عباس إلى واشنطن بأنها كانت ناجحة.

وأضاف دحلان أن الولايات المتحدة أبدت تعاطفا مع الجانب الفلسطيني الذي نجح في طرح قضاياه والوفاء بالتزاماته الأمنية في الفترة الماضية على حد قوله.

من جهته قال وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو في لقاء مع الجزيرة إن رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس أعرب له في اتصال هاتفي من واشنطن عن ارتياحه لسير المحادثات مع الإدارة الأميركية فيما يتعلق بمعظم القضايا المطروحة وبخاصة قضية الاستيطان والانسحابات والجدار الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية.

أهالي الأسرى يتظاهرون في نابلس أمس (رويترز)

لكن الوزير الفلسطيني استدرك بالقول إن الفلسطينيين لن يكتفوا بالتصريحات وإنهم يريدون أن تمارس واشنطن نفوذها وتضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها، مشيرا إلى أن الجانب الفلسطيني ماض في تنفيذ التزاماته وخاصة الأمنية منها.

من جانبها شككت حركة حماس في قدرة الرئيس الأميركي جورج بوش على ممارسة ضغوط على إسرائيل لتنفيذ الالتزامات التي تنص عليها خريطة الطريق، وقال عضو القيادة السياسية في حركة المقاومة الإسلامية حماس محمود الزهار إن المحك الحقيقي لقدرات بوش سيتضح في تعامله مع استمرار الاستيطان وبناء الجدار الفاصل.

وأضاف الزهار في لقاء مع الجزيرة أن الولايات المتحدة ترتكب خطأ بوصفها لحماس والفصائل الفلسطينية الأخرى بالإرهابية لكونها تمارس حقا مشروع, وهو مقاومة الاحتلال.

مواقف أميركية
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قال في مؤتمر صحفي مشترك مع محمود عباس إنه يريد وقف الاستيطان الإسرائيلي، واعترف بأن الجدار الفاصل الذي تقيمه سلطات الاحتلال في الضفة الغربية مشكلة, وقال "من الصعب بناء الثقة بين الفلسطينيين وإسرائيل مع جدار يتلوى كالثعبان عبر الضفة".

جورج بوش:
من الصعب بناء الثقة بين الفلسطينيين وإسرائيل مع جدار يتلوى كالثعبان عبر الضفة الغربية
وفي المقابل أكد بوش ارتياحه للإجراءات التي أعلنتها الحكومة الإسرائيلية بهدف دفع عملية السلام، واستبعد أن يطلب من إسرائيل الإفراج عن أسرى فلسطينيين قد يشنون هجمات جديدة. وقال إنه يتعين بحث قضية الأسرى على اعتبار كل حالة على حدة.

أما محمود عباس فقد أكد التزامه بخارطة الطريق, وطالب إسرائيل بالمزيد من الجهود لدفع عملية السلام ولا سيما الإفراج عن الأسرى كافة، وإعطاء حرية الحركة للفلسطينيين.

ووصف الإجراءات الإسرائيلية بأنها "مترددة"، وقال إن المرحلة الجديدة من السلام تتطلب منطق الشجاعة وليس منطق الشك من الصراع". وأكد عباس أن السلطة الفلسطينية نجحت في استعادة الأمن في الوقت الذي فشلت إسرائيل فيه برغم قوتها العسكرية الضخمة.

وعود إسرائيلية
وقد استبق رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون محادثات نظيره الفلسطيني محمود عباس في واشنطن بإطلاق وعود بدت وكأنها محاولة لسحب البساط من تحت أقدام الوفد الفلسطيني ومنعه من مطالبة الإدارة الأميركية بالضغط على إسرائيل.

وجاء في بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن إسرائيل ستجري تعديلات في المعايير المتبعة لإطلاق سراح المزيد من الأسرى الفلسطينيين، وأضاف أن اللجنة الوزارية المكلفة ستجتمع الشهر المقبل لإدخال هذه التعديلات. لكن البيان أكد أنه لن يتم الإفراج عن فلسطينيين قتلوا أو شاركوا في قتل إسرائيليين.

شارون في أحد الاجتماعات الأسبوعية لمجلس وزرائه

وأشار البيان أيضا إلى أن قوات الاحتلال تعتزم الانسحاب من مدينتين في الضفة الغربية، وإزالة ثلاثة حواجز عسكرية على طرق رئيسية في الضفة الغربية. موضحا أن تحديد المدينتين وتوقيت الانسحاب منهما سيبحث الأسبوع المقبل في اجتماع يعقد بين وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز ووزير شؤون الأمن الداخلي الفلسطيني محمد دحلان.

بيد أن البيان خلا من أي إشارة إلى ما تدعو إليه خطة السلام من وقف لتوسيع المستوطنات في الأراضي المحتلة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة