محتجون يحاصرون مبنى التلفزيون في بوروندي   
الأربعاء 1436/7/25 هـ - الموافق 13/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 21:04 (مكة المكرمة)، 18:04 (غرينتش)
تجمع آلاف المحتجين حول مبنى الإذاعة والتلفزيون، في الوقت الذي يضيق فيه الخناق تدريجيا حول رئيس بوروندي بيير نكورونزيزا الموجود حاليا بتنزانيا، والذي أُعلن خبر عزله، في وقت سابق اليوم الأربعاء، من قبل رئيس مخابراته السابق وقائد هيئة أركان الجيش غودفرويد نيومباري.

وكان نيومباري أعلن إقصاء الرئيس، الذي أثار سعيه إلى فترة ولاية ثالثة احتجاجات بدأت قبل أكثر من أسبوعين.

وقال إنه يعمل مع جماعات المجتمع المدني والزعماء الدينيين والسياسيين لتشكيل حكومة انتقالية.

وفور إعلان نيومباري، خرجت أفواج المحتجين للشوارع، كما اتجهت جموع نحو مقر الإذاعة والتلفزيون الرسمي بالعاصمة بوجمبورا، والذي يُعد أحد رموز النظام الحاكم، والخاضع لحماية الجيش الموالين له.
 
وأحاطت قوات بمبنى التلفزيون الحكومي، وهو في الغالب هدف رئيسي بالانقلابات في أفريقيا، وقال موظف داخل المبنى لرويترز إن جنودا يحاولون الدخول لكنهم يلقون مقاومة، كما استخدمت قوات الأمن والجيش القنابل المدمعة والطلقات التحذيرية، في محاولة لصد الجموع المحتجة التي تتزايد أعدادها بشكل لافت.
 
ورغم أن الرئاسة أعلنت على حسابها الرسمي في تويتر "فشل الانقلاب" وأنه "تمت السيطرة على الوضع" فإن الكثير من الأحداث الجارية بالتزامن مع ذلك تشير إلى أن الوضع على الأرض غير مستقر وغير واضح.
 
وأكد محتجون أنهم سيطيحون بالنظام من هنا (من مقر الإذاعة والتلفزيون الرسمي) بغض النظر عما يروج له النظام. كما أفاد شهود عيان لرويترز بأنه لم يكن هناك وجود للشرطة.

فقدان التأثير
ويرى مراقبون أن إعادة فتح "الإذاعة الأفريقية العامة" في بوجمبورا، وهي من أبرز المحطات الإذاعية بالبلاد والمحسوبة على المعارضة، تُعد من علامات فقدان التأثير للنظام الحاكم، خاصة وأن السلطات قد أغلقتها منذ أبريل/ نيسان الماضي، عقب اندلاع الاحتجاجات على ترشح الرئيس نكورونزيزا لولاية ثالثة.

محتجون بورونديون ضد الرئيس نكورونزيزا وسط غياب للشرطة (رويترز)

وقد عاودت الإذاعة البث من العاصمة، اليوم، إثر تمكن المتظاهرين من دخولها بالقوة، متغلبين على قوات الأمن والجيش التي كانت تحرسها، وفق شهود عيان لـ"الأناضول". كما عادت شبكة "واتساب" الاجتماعية التي قطعتها السلطات "تجنبا لتبادل المعلومات بين المحتجين".

وأوضح متظاهرون أن محاولة نكورونزيزا الفوز بولاية ثالثة مدتها خمس سنوات بمنصبه تنتهك الدستور الذي يجعل الحد الأقصى ولايتين، ويتناقض مع اتفاق أروشا الذي أنهى حربا أهلية أذكتها انقسامات عرقية عام 2005 وأودت بحياة ثلاثمائة ألف شخص.

ويوجد الرئيس نكورونزيزا، حاليا، بالخارج في اجتماع قمة أفريقي بتنزانيا لمناقشة أزمة بوروندي، وقد سارع مكتب الرئاسة إلى نفي إعلان نيومباري الذي كان قد عزل من منصب رئيس جهاز المخابرات بحكومة نكورونزيزا في فبراير/شباط.

وقال دبلوماسيون في نيويورك إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سيناقش مسألة بوروندي في لقاء شهري مع الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون، اليوم الأربعاء. وسئل الأخير عن الأحداث في بوروندي، فقال للصحفيين "إننا نتحرى الأمر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة