20 قتيلا بسوريا ومظاهرات تطلب الحماية   
الثلاثاء 1432/12/27 هـ - الموافق 22/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 7:08 (مكة المكرمة)، 4:08 (غرينتش)

مشيعون يحملون جثمان قتيل في كفر زيتا بريف حماة (الفرنسية)

أكدت الهيئة العامة للثورة السورية أن 20 مدنيا قتلوا أمس الاثنين برصاص الأمن السوري، فيما استمرت المظاهرات المطالبة بحماية دولية, في حين تجددت المساعي في الأمم المتحدة لإدانة الانتهاكات التي يرتكبها النظام السوري ضد المحتجين.

وقالت الهيئة العامة للثورة إن معظم القتلى سقطوا في مدينة حمص التي تتعرض منذ أسابيع لحملات عسكرية وأمنية متعاقبة أودت بحياة مئات المدنيين وفقا لناشطين ومنظمات حقوقية سورية.

قتلى ومداهمات 
وأوضحت الهيئة العامة للثورة أن 12 من بين القتلى سقطوا في البياضة والقصير والحولة بحمص.

جنود سوريون في بلدة الحولة قرب حمص(رويترز)

وبين هؤلاء قتيل من جنسية سعودية يدعى حسين بندر المفرّع الخالدي. وقال والده في اتصال مع الجزيرة إن الأمن السوري أطلق النار على ولده عند أحد الحواجز بينما كان يحاول الخروج من المدينة.

وأضاف أن حسين قدم إلى سوريا من لندن بعيد عيد الأضحى لقضاء بضعة أيام مع أخواله.

وفي حمص أيضا, قال ناشطون إن حي البياضة تعرض للقصف بقذائف صاروخية, وأشاروا أيضا إلى أن تعزيزات عسكرية تقدر بثلاثين سيارة دخلت إلى القصير، بينما تجوب مصفحات حي الخالدية وتطلق النار عشوائيا على المنازل.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قوات الأمن خطفت جثمان قتيل يدعى خالد الراجح أثناء تشييعه واعتقلت تسعة من المشيعين, فيما وصفت الحكومة السورية القتيل بأنه "إرهابي" مطلوب. وقال الإعلام السوري إنه قتل مع ثلاثة آخرين في عملية أمنية أسفرت أيضا عن ضبط أسلحة.

وقد اتهمت الهيئة العامة للثورة السورية النظام السوري بفرض عقاب جماعي على مدينة حمص، وذلك بقطع إمدادات الغاز والديزل عنها. وأكد ناشطون مقتل ناشط برصاص الأمن في دير الزور مساء أمس, كما سقط قتلى في ريف حماة.

وفي ريف دمشق، قالت لجان التنسيق إن قوات الأمن اقتحمت السكن الجامعي التابع لجامعة القلمون واعتدت على الطلاب المعارضين للنظام بالضرب واعتقلت العديد منهم. وقالت اللجان إن الاقتحام جاء بعد اشتباكات بين الطلاب المؤيدين والمعارضين.

وتحدث ناشطون عن حملات دهم واعتقال في محافظات أخرى منها إدلب عند الحدود مع تركيا, وتحدثوا عن قيام القوات السورية بزرع ألغام في منطقة وادي الكرم على الحدود بين سوريا ولبنان.

مظاهرات تطلب الحماية
ولم تمنع الحملات الأمنية من خروج مظاهرات جديدة في عدد من أحياء حمص مساء أمس. وشملت المظاهرات أحياء البياضة والإنشاءات وباب هود وبابا عمرو وباب سباع والوعر بالإضافة إلى بلدة تدمر القريبة, وطالب المشاركون فيها بحماية دولية وبفرض حظر جوي, وعبروا عن شكرهم للدول التي تساند ثورتهم.

الحماية الدولية من أبرز مطالب المحتجين في سوريا (الجزيرة)
وتظاهر الآلاف أيضا مساء أمس في جبل الزاوية بإدلب مطالبين بمنطقة عازلة لحماية المدنيين.

وخرجت مظاهرات مماثلة في درعا البلد والحراك وعتمان بمحافظة درعا طالبت بدورها بتدخل دولي لحماية المدنيين وفقا لصور بثها ناشطون على الإنترنت.

وأظهرت صور أخرى مظاهرة مسائية في حرستا بريف دمشق, بينما أكد ناشطون تعرض مظاهرة في المارتيني بحلب لإطلاق نار.

تصويت أممي
في الأثناء, ينتظر أن تصوت لجنة حقوق الإنسان في الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء على مشروع قرار تقدمت به ألمانيا وبريطانيا وفرنسا, يدين انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا.

وقال سفير ألمانيا لدى الأمم المتحدة بيتر فيتيغ إن الأزمة المستمرة منذ  ثمانية أشهر في سوريا ما زالت تسقط المزيد من الضحايا في صفوف المدنيين، في حين ترفض دمشق السماح لمحققين مستقلين بدخول البلاد. وأضاف فيتيغ في كلمة له أمام اللجنة الأممية "من الضروري أن يستمر المجتمع الدولي في الرد على تلك الفظاعات البشعة".

ويقول مشروع القرار -الذي تدعمه عشرات الدول- إن الانتهاكات تشمل القتل العشوائي, والاستخدام المفرط للقوة, وقتل المحتجين والمدافعين عن حقوق الإنسان, والاعتقال العشوائي والاختفاء القسري, والتعذيب وإساءة معاملة المعتقلين وبينهم أطفال.

ويطالب المشروع دمشق بالكف فورا عن جميع انتهاكات حقوق الإنسان, وحماية الشعب, والتطبيق الكامل لالتزاماتها في إطار قانون حقوق الإنسان الدولي, كما يدعوها إلى التطبيق الفوري للمبادرة العربية.

ودان السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري مشروع القرار, واتهم الدول الثلاث الرئيسة الراعية له بإعلان حرب سياسية ودبلوماسية على بلاده, وقال إن الأوروبيين يعانون من "فوبيا سوريا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة