بلير يخفف لهجته إزاء بغداد ويربط الحرب بقرار جديد   
الاثنين 1423/11/11 هـ - الموافق 13/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عراقيات يشاركن في عرض عسكري بالبصرة

ــــــــــــــــــــ

رئيس الوزراء البريطاني يعتبر أن من الخطأ وضع حد زمني صارم لمهام المفتشين ويشكك في مصداقية تقرير الأسلحة العراقي
ــــــــــــــــــــ

واشنطن تواصل حشودها العسكرية في المنطقة وترسل سفينتين على متنهما ثمانية آلاف من قوات المارينز
ــــــــــــــــــــ

خبراء أسلحة بيولوجية يسألون طالبة بكلية العلوم في جامعة بغداد عن بحثها في الأنزيمات المجهرية
ــــــــــــــــــــ

قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إنه من الخطأ وضع حد زمني "تعسفي" لمهام مفتشي الأمم المتحدة للأسلحة في العراق، وذلك في إشارة إلى الموعد الذي حدد بالسابع والعشرين من يناير/ كانون الثاني الجاري لتقديم تقرير المفتشين إلى الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن العمل يحتاج إلى أسابيع وربما إلى أشهر.

وتوقع بلير في كلمة له بمقر رئاسة الوزراء في العاصمة البريطانية أن يوافق مجلس الأمن على القيام بعمل عسكري ضد العراق إذا اتضح أن الرئيس صدام حسين قد انتهك قرار المنظمة الدولية بشان إزالة أسلحة الدمار الشامل. وقال إنه يرى ضرورة العودة إلى الأمم المتحدة واستصدار قرار جديد قبل الإقدام على أي عمل عسكري.

من جهة ثانية اعتبر بلير في مؤتمره الصحفي الشهري أن الوثيقة التي سلمها العراق يوم 17 ديسمبر/ كانون الأول الماضي بشأنه ترسانته من الأسلحة "ناقصة وغير صحيحة على الأرجح".

دومينيك دوفيلبان يستقبل محمد البرادعي في باريس

البرادعي في باريس

وكان مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أعلن في وقت سابق أن التقرير الذي سيرفعه المفتشون إلى مجلس الأمن أواخر الشهر الحالي لن يكون نهائيا, مشيرا إلى أن العمل يحتاج إلى أسابيع وربما إلى أشهر. يأتي ذلك بعد وقت قليل من تصريح المتحدث باسم الوكالة أن هذه العمليات قد تستغرق عاما.

وأضاف البرادعي بعد لقائه وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان في باريس أنه طلب من العراق تقديم أدلة مادية على أن أسلحة الدمار الشامل لديه قد دمرت، معتبرا أن هناك شعورا متزايدا بنفاد الصبر في مجلس الأمن لعدم ظهور نتائج ملموسة لعمليات التفتيش حتى الآن. ووصف البرادعي تعاون العراق مع المفتشين بأنه جيد "ولكن فقط من ناحية فتح الأبواب".

وينتظر أن يزور البرادعي وبليكس بغداد يومي 19 و20 من يناير/ كانون الثاني الحالي لإجراء مباحثات مع السلطات العراقية قبل أن يقدما يوم 27 من الشهر الجاري تقريرا إلى مجلس الأمن بشأن الشهرين الأولين من عمليات التفتيش.

حشود أميركية
في غضون ذلك واصلت وزارة الدفاع الأميركية إرسال المزيد من قواتها إلى منطقة الخليج استعدادا لحرب محتملة ضد العراق. فقد غادرت سفينتان من أصل سبع، ميناء نورفولك وعلى متنهما ثمانية آلاف من قوات المارينز. ولم يفصح المسؤولون الأميركيون عن وجهة محددة لهذه القوات، غير أن وزارة الدفاع تخطط لنشر مائة ألف جندي في منطقة الخليج بنهاية الشهر الجاري.

كما وصل إلى جنوب شرق تركيا فريق أميركي مكون من 150 عنصرا لتفقّد ثلاث قواعد جوية وميناءين بحريين، وذلك بعد إعلان تركيا موافقتها على أن يتفقد المسؤولون الأميركيون القواعد التركية لمعرفة مدى كفاءتها في حال نشوب الحرب.

قصف وتفتيش
في هذه الأثناء قصفت طائرات أميركية وبريطانية قاذفة صواريخ أرض-بحر عراقية قرب البصرة جنوب العراق. وزعم بيان للبنتاغون أن القاذفة كانت تشكل تهديدا للسفن المبحرة في الخليج.

عراقيون يجلسون تحت جدارية للرئيس صدام في البصرة
وأضاف البيان أن طائرات التحالف استخدمت قنابل دقيقة التصويب في العملية التي نفذت صباح اليوم قرب البصرة على بعد 480 كلم جنوب شرق بغداد. وتعتبر هذه من المرات النادرة التي تستهدف فيها الطائرات الأميركية قاذفات أرض-بحر حيث تركز قصفها على الدفاعات الجوية العراقية.

على صعيد آخر وللمرة الأولى منذ بدء عمليات التفتيش في العراق قام فريق من خبراء الأسلحة البيولوجيين بسؤال طالبة في كلية العلوم للبنات بجامعة بغداد عن بحثها الذي تقوم به عن الأنزيمات المجهرية. وقالت الطالبة شيماء إسماعيل كاظم إن بحثها يركز على الاستفادة من هذه الأنزيمات في الصناعات الجلدية. وقام المفتشون أيضا بتفتيش مختبرات قسم علوم الحياة.

وبينما تفقد فريق من خبراء الأسلحة الكيماوية جامعة التكنولوجيا في بغداد فتش فريق من خبراء الصواريخ موقعا عسكريا في عامرية الفلوجة على بعد 60 كلم غربي بغداد. وتفقد فريق آخر يضم خبراء من تخصصات مختلفة موقعا لم يكشف عنه في الرمادي على بعد 110 كلم غربي العاصمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة