معارك مستمرة برداع وهادي يأمر بحماية مأرب من الحوثيين   
الخميس 1436/1/21 هـ - الموافق 13/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:17 (مكة المكرمة)، 12:17 (غرينتش)

أفاد مراسل الجزيرة في اليمن بأن معارك كر وفر تدور اليوم الخميس بين جماعة الحوثي وقبائل محلية بمنطقة خبزة في رداع (وسط البلاد), في حين أمر الرئيس عبد ربه منصور هادي الجيش بحماية محافظة مأرب النفطية من الحوثيين.

وقال مدير مكتب الجزيرة في صنعاء سعيد ثابت إن الحوثيين يقصفون بشكل متقطع لليوم الخامس على التوالي مواقع مسلحي القبائل في منطقة خبزة التابعة لمدينة رداع بمحافظة البيضاء (وسط اليمن), مشيرا إلى استمرار المواجهات حول مدينة رداع نفسها.

ونقل عن مصادر من جماعة الحوثي أنهم عثروا على ثلاث جثث مقطوعة الرأس قرب بلدة خبزة, واتهمت المصادر مقاتلي تنظيم القاعدة في جزيرة العرب بقتلهم. وتابع أن المعارك حول البلدة أدت إلى نزوح عدد كبير من الأهالي نحو مناطق أكثر أمنا.

وكان 13 شخصا على الأقل قتلوا مساء أمس في المعارك بين الحوثيين من جهة, وعناصر من القاعدة والقبائل من جهة أخرى. وقبل ذلك، قتل كثير من مقاتلي جماعة الحوثي ومن القبائل والقاعدة في معارك وتفجيرات وغارات جوية داخل رداع ومحيطها.

وقالت مصادر عسكرية وقبلية إن عشرات من مقاتلي الحوثي لقوا مصرعهم أمس في تفجير استهدف منزلا لقيادي قبلي موالٍ للجماعة في رداع.

من جهته, قال القيادي بتنظيم القاعدة في اليمن جلال بلعيدي المرقشي إن مقاتلي التنظيم تمكنوا من انتزاع زمام المبادرة من الحوثيين عبر ما سماها "عمليات نوعية" في مدينة رداع.

وأضاف المرقشي في تسجيل مصور أن مقاتلي التنظيم نجحوا في دخول المدينة من عدة محاور, وأجبروا الحوثيين على التقهقر, كما استهدفوا مواقع لهم أبرزها مركز المناسح الذي هاجموه بسيارة ملغمة، مما أدى إلى قتل كل من فيه، حسب تعبيره.

طلاب بجامعة صنعاء في مظاهرة مناهضة لانتشار مسلحي الحوثي بالمدينة (رويترز)

حماية مأرب
على صعيد آخر, أمر الرئيس اليمني هادي محافظ محافظة مأرب النفطية (شرق العاصمة صنعاء) وقائد المنطقة العسكرية الثالثة فيها بتحمل مسؤولية حماية المحافظة بعد توافد مجاميع مسلحة تابعة لجماعة الحوثيين إلى مناطق محاذية للمحافظة.

وجاءت رسالة هادي ردا على رسالة من شيوخ قبائل في مأرب تطلب من الدولة تحمل مسؤولياتها في حماية المحافظة مع تحركات للحوثيين تهدف إلى السيطرة على المنطقة.

وقد أفادت مصادر محلية بأن نحو عشرين سيارة محملة بمسلحين حوثيين وأسلحة ثقيلة وصلت أمس إلى منطقة "المحجزة" في مديرية صرواح غربي مدينة مأرب. وأضافت المصادر أن المسلحين تمركزوا في مبنى حكومي مهجور حوّله الحوثيون إلى مقر لمسلحيهم, وكان يأوي نحو مائتي مسلح قبل وصول المجاميع الجديدة.

وقال سعيد ثابت إن الرئيس اليمني عقد اليوم اجتماعا موسعا مع أعضاء حكومة خالد بحاح, ومع نواب البرلمان لبحث استعادة سلطة الدولة في مختلف أنحاء البلاد.

في غضون ذلك، نظمت حملة "رافضون" التي أطلقها نشطاء من شباب ثورة 11 فبراير مظاهرة في الحُدَيْدَة (غربي اليمن) رفضاً لوجود المسلحين الحوثيين في المدينة.

وردد المتظاهرون شعارات تندد بتصرفات المسلحين الحوثيين واختطافهم عددا من الناشطين والقيادات الاجتماعية في المدينة، مطالبين السلطات المحلية والعسكرية بالتدخل لحماية المدنيين وطرد المليشيات المسلحة. وقال منظمو المظاهرة إن انتشار المسلحين يكرّس الفوضى ويهدد السلم الاجتماعي.

وبعد سيطرتهم على صنعاء في 21 سبتمبر/أيلول الماضي, توسع الحوثيون غربا في محافظة الحديدة الساحلية الإستراتيجية, وجنوبا في البيضاء وإب، كما أنهم يسعون إلى الانتشار في محافظة الضالع الجنوبية, وفي مأرب (شرقي صنعاء).

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة