تحديات المشروع النهضوي العربي   
الأربعاء 1431/11/20 هـ - الموافق 27/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:01 (مكة المكرمة)، 15:01 (غرينتش)
د. إبراهيم العيسوي المستشار بمعهد التخطيط القومي (الجزيرة نت)

عبد الحافظ الصاوي-القاهرة

صرح المستشار بمعهد التخطيط القومي بالقاهرة الدكتور إبراهيم العيسوي بأن القوى السياسية العربية على اختلاف مشاريعها، هي وحدها المعنية بالمشروع النهضوي العربي، ولا يوجد دور للحكومات في هذا المشروع، "فالمطلوب هو إزالة هذه الحكومات التي تقف حجر عثرة في وجه النهوض العربي ولكن إزالة هذه الحكومات تتم عبر الوسائل الديمقراطية، وبعيدًا عن فكرة الانقلابات العسكرية".
 
وأضاف العيسوي في ندوة بالقاهرة أن هناك مشكلات ست كرست حالة التخلف العربي، هي: التأخر التاريخي، والتفتيت، وغياب الديمقراطية، والتخلف، والاستغلال، والاحتلال والهيمنة الأجنبية، ويستلزم مشروع النهوض العربي العمل على تحقيق التجدد الحضاري وتحقيق الوحدة على الصعيدين القطري والإقليمي.
 
وتابع: تبني الديمقراطية كنظام سياسي واجتماعي يُطبق في كافة مؤسسات المجتمع، والوصول إلى التنمية المستقلة بمعنى الاعتماد على الذات، والانفتاح الإيجابي على الآخر، وإزالة الفوارق الاجتماعية من خلال عدالة اجتماعية حقيقية، وتقديم الدعم الكامل للمقاومة ضد الاحتلال، أيًا كان نوعه، مع التركيز على تذكير الأمة بمخاطر المشروع الصهيوني.
 
د. أشرف العربي أستاذ الاقتصاد بمعهد التخطيط القومي (الجزيرة نت)
جاء ذلك خلال الندوة التي عقدتها الجمعية العربية للبحوث الاقتصادية، مساء الاثنين الماضي، حيث استعرض العيسوي ملامح "المشروع النهضوي العربي" من خلال دراسة استغرقت نحو عشرين عامًا أعدها مركز دراسات الوحدة العربية.
 
ضرورة وجود المصلحة
ويرى أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر الدكتور محمود منصور أن مشروع النهوض العربي هو مجرد أمل في ظل الواقع العربي الحالي، حيث اختلاف النظم السياسية، وتفرق القوى السياسية، وفي ظل الروح المسيطرة على الجميع، من حيث الاعتماد على الريع، فالجميع الآن حريص على العيش في ظل الريعية، سواء كنا حكومات أو أفراد.
 
وتساءل ماذا سيفعل المشروع النهضوي العربي في ظل هذا التفاوت في الدخول؟, كما استبعد أي نجاح للمشروع ما لم يهتم بمصالح رجل الشارع بعيدًا عن الشعارات والهوية والدين.
 
وأشار المستشار بمعهد التخطيط الدكتور سمير مصطفي إلى أن المشروع لم يأخذ في الحسبان تجربتي محمد على وجمال عبد الناصر، فكلا التجربتين كسرت من الخارج، ودفعت الأمة ثمنًا غاليًا، وما زالت الظروف الخارجية كما هي تتربص بأي محاولة عربية للخروج عن السيطرة والتبعية.
 
وركز مصطفي على حالة التشرذم السياسي على الصعيدين القطري والإقليمي، مشيرا إلى أن معظم التجارب النهضوية قامت على اكتشاف الإنسان لنفسه وللطبيعة من حوله، وهو ما زلنا نفتقده إلى الآن في العالم العربي.
  
د. كريمة كريم أستاذة الاقتصاد بجامعة الأزهر(الجزيرة نت)
الديمقراطية لا الوحدة
وأكد أستاذ الاقتصاد بمعهد التخطيط الدكتور أشرف العربي على أن الديمقراطية فقط هي القادرة على صناعة النهوض العربي، وليس الوحدة، حيث إن الديمقراطية توسع دائرة المشاركة على صعد مختلفة، وبإمكانها أيضًا أن تحقق العدالة الاجتماعية المفقودة، كما أن المصالح المشتركة على محاور الهوية والقومية والدين لا تتحقق إلا في ظل مناخ ديمقراطي.
 
وتأكيدا على فكرة المصالح أشارت أستاذة الاقتصاد بجامعة الأزهر الدكتورة كريمة كريم إلى أهمية النظر إلى الوطن العربي كتجمعات وليس ككيان واحد، فالخليج يختلف عن المغرب العربي، ويختلف أيضًا عن المشرق العربي، فلو نظرنا لكل تجمع وما يجمعه من مصالح، كمرحلة أولى ثم تلتقي هذه المصالح في الأجل الطويل، فيمكننا حينئذ الوصول إلى النهوض العربي.
 
الدولة القائدة
ويرى أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة الدكتور جودة عبدالخالق أن التاريخ لا يسير وفق معادلة خطية، وقد يحدث شيء غير متوقع كحرب بين المشرق والمغرب العربي تتم فيها إزاحة طرف لصالح الآخر، يكون بمقدوره تحقيق مشروع النهوض العربي، من خلال إزالة أسباب التفرق، وإزاحة نخب اجتماعية معينة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة