الجيش الأميركي يبت اليوم بجريمة اغتصاب وقتل الفتاة العراقية   
الخميس 16/7/1427 هـ - الموافق 10/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)

محامي الدفاع أكد أن ضغوط القتال لا تبرر اغتصاب وقتل وحرق الفتاة الصغيرة (رويترز-أرشيف)

أعلن الجيش الأميركي أن جلسات الاستماع في قضية اغتصاب وقتل الفتاة العراقية عبير الجنابي مع أفراد عائلتها في بلدة المحمودية ستحدد اليوم الأربعاء ما إن كان سيتم إحالة الجنود إلى المحكمة العسكرية.

ويواجه الجنود الأميركيون الأربعة جيسي سبيلمان (21 عاما) وجيمس باركر (23 عاما) وبول كورتيز (23 عاما) وبرايان هوارد (19 عاما) اتهامات باغتصاب الفتاة العراقية البالغة من العمر 14 عاما وقتلها وعائلتها وإحراق جثتها ومنزلها.

ووجهت الاتهامات -خلال جلسات المحاكمة التي بدأت يوم الأحد- إلى جندي خامس هو أنطوني أريبيه بإهمال واجبه وتقديم بيانات كاذبة.

وفي حالة محاكمتهم عسكريا -إذا قررت ذلك المحكمة العسكرية التي تنعقد بموجب المادة 32 وهي المعادل العسكري للمحكمة الأميركية العليا- فقد يواجهون عقوبة الإعدام. 

أما الفاعل الرئيسي الجندي ستيفن غرين (21 عاما) فسيواجه نفس التهم أمام محكمة مدنية في كنتاكي بعد أن طرده الجيش الأميركي "لاضطراب شخصيته".

ضغوط واضطرابات
وبرر محامي الدفاع ديفد شيلدون ارتكاب الجنود لجريمة الاغتصاب ثم قتل الفتاة العراقية عبير الجنابي (14 عاما) في مارس/آذار الماضي وإحراقها وقتل أفراد عائلتها جاء نتيجة ضغوط القتال وخوفهم الدائم من التعرض للقتل.

وحاول أن يحمل الجندي غرين الذي سرح من الجيش بدعوى أنه يعاني من "اضطرابات نفسية" أكبر قدر من المسؤولية، معتبرا أن زملاءه المشاركين بالجريمة لا يستحقون أن يدانوا بأي شيء".

غير أن المدعي العام النقيب ألكس بيكلاندز استبعد هذا الادعاء وقال إن الجنود كانوا "متجمعين ويلعبون الورق ويحتسون الخمر وجاءت في رأسهم فكرة التخطيط لاغتصاب وقتل فتاة صغيرة".

وقال إن "القتل ليس حربا والاغتصاب ليس حربا وأداء واجب في نقطة التفتيش وأكل الطعام البارد لا يعطي تبريرا بقتل عائلة، وواجب الجندي ليس اغتصاب وقتل فتاة تبلغ من العمر 14 عاما".

وأكد المدعي العام على أن "الفتاة كانت شابة وجذابة وكان الجنود يعرفونها عندما رأوها في دورية قاموا بها في وقت سابق، وتابع "كانت قريبة جدا وسهلة المنال لهم".

وكان طبيب في الجيش العراقي أبلغ المحكمة يوم الأحد أنه دخل إلى المنزل ووجد جثة عبير الجنابي عارية ومحترقة من الوسط إلى ما فوق وبها طلقة رصاص واحدة أسفل عينها اليسرى.

وأغضبت القضية الرأي العام العراقي وحدت برئيس الحكومة نوري المالكي إلى طلب إعادة النظر في الحصانة التي يتمتع بها الجنود الأجانب وتحول دون محاكمتهم بموجب القانون العراقي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة