مقتل جنديين أميركيين بالعراق وواشنطن تشكك بالعرض الإيراني   
السبت 1427/2/18 هـ - الموافق 18/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:04 (مكة المكرمة)، 14:04 (غرينتش)

القوات الأميركية شكلت غطاء جويا لعمليتها المشتركة مع القوات العراقية في سامراء (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي مقتل اثنين من جنوده وجرح ثالث في هجوم استهدفهم في مدينة تكريت شمال العراق.

وقال بيان للجيش الأميركي إن جنديين من الفرقة 101 المجوقلة قتلا شمال غرب تكريت فيما أسماه "إطلاق نار غير مباشر" في 16 مارس/آذار دون أن يتطرق إلى تفاصيل الهجوم.

جاء ذلك بعد إعلان الجيش الأميركي في بيان مقتل أحد جنوده بإطلاق نار عليه في موقع للمراقبة بسامراء الخميس.

من ناحية ثانية قال مصدر بوزارة الداخلية العراقية إن خمسة من زوار العتبات الشيعية كانوا في طريقهم إلى كربلاء جرحوا بانفجار عبوة ناسفة في منطقة اليرموك غرب بغداد. وأضاف المصدر أن ثمانية من رجال الأمن جرحوا في انفجارين منفصلين في بغداد.

عملية المجتاح
يأتي ذلك فيما تستمر عملية "المجتاح" المشتركة بين القوات الأميركية والعراقية على مناطق قرب سامراء لليوم الثالث على التوالي والتي تهدف إلى تعقب مسلحي القاعدة في منطقة يقال إنها تؤوي نحو مائتي مسلح أجنبي وعراقي.

وذكرت مصادر أميركية للجزيرة أنه تم اعتقال العشرات في العملية لكنها لم تؤكد أنباء بأن المعتقلين ينتمون إلى القاعدة.

وقال مجلس شورى المجاهدين في العراق الذي يعد تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين الجناح الأبرز فيه إن الجيش الأميركي سيلاقي في معركته التي يخوضها الآن نفس الفشل الذي مني به في معاركه السابقة. وأضاف بيان منسوب للجماعة المسلحة لم يتم التأكد من صحته أن توقيت العملية الأميركية استمرار لما وصفه بزخم الهجمة الموجّهة ضدّ أهل السنّة.

وشهد العراق في الساعات الـ24 الماضية هجمات وتفجيرات متفرقة قتل فيها ستة عراقيين وجرح 29 آخرون استهدف بعضها مواكب شيعية متجهة إلى كربلاء بمناسبة ذكرى أربعين الإمام الحسين رضي الله عنه.

كما أكدت الشرطة العراقية أنها عثرت على جثث أربعة عراقيين كانوا قد خطفوا من سيارة أجرة في حي الأعظمية ذي الغالبية السنية ببغداد، وعلى جثتين في مدينة الصدر وثالثة في حي الشعلة ببغداد أيضا.

وفي إطار آخر قال مساعد قائد القوات المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال بيتر كياريلي إن القوات العراقية ستتسلم السيطرة على 75% من أراضي العراق في الصيف المقبل.

ولكن وزير الدفاع البريطاني جون ريد قال في ختام لقائه بضباط أميركيين وبريطانيين خلال زيارته المفاجئة لبغداد أن القوات العراقية ليست جاهزة بعد لاستلام الأمن في جميع المحافظات.

خليل زاد قال إن المحادثات مع طهران لا تعد مفاوضات (الفرنسية)  

محادثات واشنطن وطهران
من ناحية ثانية اتهمت السفارة الأميركية في العراق إيران بالقيام بما أسمته أنشطة غير معاونة في العراق مكررة القول إن طهران تتدخل في الشؤون الداخلية للجار العراقي.

وكان مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض ستيفن هادلي شكك في عرض إيران إجراء محادثات بشأن العراق, وقال إن طهران ربما تحاول تخفيف الضغط على مسألة طموحاتها النووية.

وأضاف أن المحادثات مع إيران ستقتصر على بحث المخاوف الأميركية من إثارة إيران اضطرابات في العراق مثل قيامها بتقديم مكونات قنابل محلية الصنع تستخدم ضد أهداف أميركية وعراقية.

وكان السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد نفى أن المحادثات المرتقبة في بغداد بين بلاده وإيران بشأن العراق سترقى إلى مستوى مفاوضات بينهما. ودعا دول الخليج العربية إلى تمويل إعادة إعمار العراق, غير أنه لم يوجه دعوة مماثلة لإيران.

وستكون هذه المحادثات هي الاتصالات الأولى المباشرة بين مسؤولين أميركيين وآخرين إيرانيين منذ الاجتياح الأميركي للعراق عام 2003.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة