مسؤول دولي يحذر من عواقب مهاجمة العراق   
السبت 22/9/1422 هـ - الموافق 8/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حذر مسؤول بارز بالأمم المتحدة من أن قيام الولايات المتحدة بمهاجمة العراق يمكن أن يجعل من الموقف الإنساني المتدهور هناك أصلا مأساة أخرى. وأشار المسؤول الدولي إلى أن الأطفال مازالوا يموتون في العراق بسبب نقص المياه الصالحة للشرب، وأعرب عن أمله في ألا يكون هناك أي هجوم.

وقال تون مايات منسق عمليات الأمم المتحدة الإنسانية في العراق للصحفيين في بغداد إن المنظمة الدولية تحاول "إعادة تشغيل البنية الأساسية المدمرة بالفعل والتي كان لها أثر سيئ للغاية على الموقف الإنساني".

وأضاف المسؤول الدولي "أكره مجرد التفكير فيما قد تؤول إليه الأمور إذا دمر كل شيء من جديد". ويقول العراق إنه أعاد بناء نحو 90% من البنية الأساسية التي دمرت أثناء حرب الخليج عام 1991.

وأوضح ميات أن برنامج النفط مقابل الغذاء الذي يترأسه في العراق لا يكفي لتلبية جميع الاحتياجات الإنسانية للشعب العراقي في الوقت الذي تدخل فيه العقوبات القاسية المفروضة من الأمم المتحدة عامها الثاني عشر.

وألمح المسؤول الدولي إلى أن البرنامج المعمول به منذ خمس سنوات حقق تقدما فيما يتعلق بتوفير إمدادات الطعام والأدوية ولكنه فشل في مجالات أخرى كالتعليم ومياه الشرب والصرف الصحي مشيرا إلى أن كثيرا من الأطفال في العراق سيظلون يموتون بسبب نقص مياه الشرب وعدم كفاية الصرف الصحي. ووافق العراق الأسبوع الماضي على قرار لمجلس الأمن بتمديد العمل ببرنامج النفط مقابل الغذاء لستة أشهر أخرى ولكنه رفض جزءا من القرار يدعو المنظمة الدولية لتعديل العقوبات في نهاية مدة الستة أشهر.

جوج بوش
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد طالب نظيره العراقي صدام حسين في الأسبوع الماضي بالسماح لمفتشي الأسلحة بالعودة إلى العراق للمرة الأولى منذ أن غادروه في شهر ديسمبر عام 1998. وحذر بوش صدام من أنه "سيعرف" العواقب إذا واصل الرفض.

كما صرح السيناتور جيسي هيلمز الرئيس السابق للجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي هذا الأسبوع بأن الحرب الأميركية ضد الإرهاب لا يمكن أن تنتهي حتى يخلع صدام من السلطة بالقوة على غرار طالبان في أفغانستان.

لكن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أكد لتركيا عضو حلف شمال الأطلسي هذا الأسبوع أن إدارة بوش لم تتخذ أي قرار بشأن القيام بعمل ضد العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة