سترو يقر بهشاشة أحد ملفي الأسلحة العراقية   
الثلاثاء 1424/4/24 هـ - الموافق 24/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جاك سترو يتحدث في جلسة سابقة لمجلس العموم البريطاني (أرشيف -رويترز)

أقر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن الملف الذي نشرته لندن في فبراير/ شباط الماضي بشأن ترسانة الأسلحة العراقية اتسم بالهشاشة وشكل مصدر إرباك لحكومة توني بلير.

وقال سترو خلال جلسة مساءلة أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم إن هذا الملف لم يكن مرضيا, مشددا على أنه لم يكن في الواقع سوى بيان موجه للصحافة. وأكد أنه تم استخلاص العبر وأعطيت التعليمات بسرعة حتى لا تتكرر مثل هذه المسائل.

ونسب هذا الملف الذي اتهم العراق بحيازة أسلحة محظورة بشكل مبهم إلى مصادر مختلفة بينها أجهزة الاستخبارات وأثار فضيحة حين تبين أن مقاطع كاملة منه نسخت حرفيا مع ما تضمنته من أخطاء إملائية عن أطروحة أعدها طالب أميركي من أصل عراقي قبل 12 عاما. واستشهد وزير الخارجية الأميركي كولن باول بهذا الملف في كلمة ألقاها أمام مجلس الأمن الدولي, مشيدا بجديته.

وفي المقابل دافع سترو بحزم عن ملف سابق بشأن العراق نشرته الحكومة البريطانية في سبتمبر/ أيلول 2002. ونفى أن يكون بلير أو هو شخصيا أو أي كان تحدث مرة عن تهديد عراقي وشيك أو آني, بل تحدثا عن مجرد تهديد حالي وخطير, مؤكدا أن الهدف لم يكن خداع الرأي العام.

كما نفى أن يكون مدير المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أضاف في اللحظة الأخيرة الإشارة إلى مهلة 45 دقيقة, وهي المهلة الكافية بحسب الملف حتى ينشر الرئيس العراقي السابق صدام حسين أسلحة الدمار الشامل التي اتهم بحيازتها.

وقال سترو إن الملف أعد بعناية وتم التحقق وإعادة التحقق من معلوماته ولم يتم التوقيع عليه طالما أن رئيس لجنة الارتباط بين مختلف أجهزة الاستخبارات البريطانية لم يوافق عليه.

وسترو هو أول عضو في الحكومة البريطانية يخضع لجلسة مساءلة أمام لجنة الشؤون الخارجية بشأن مسألة تضخيم الملف العراقي من أجل الحصول على دعم أكبر من الرأي العام لشن الحرب على العراق.

واستجوبت اللجنة قبل ذلك روبن كوك وكلير شورت الوزيرين السابقين اللذين استقالا من الحكومة البريطانية قبل الحرب وبعد اندلاعها على التوالي بسبب عدم موافقتهما على سياسة بلير حيال العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة