مقتل تسعة وتواصل المظاهرات بسوريا   
الأحد 1432/10/21 هـ - الموافق 18/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 5:11 (مكة المكرمة)، 2:11 (غرينتش)


أفاد ناشطون سوريون أن تسعة أشخاص قتلوا أمس السبت برصاص الأمن السوري، في حين شيع السوريون 51 شخصا سقطوا الجمعة، وتواصلت المظاهرات المطالبة برحيل نظام الرئيس بشار الأسد، الذي تحكم عائلته البلاد منذ أكثر من أربعين عاما.

ومن القتلى ثلاثة في خان شيخون بإدلب وامرأة حامل في داعل بدرعا وطفل بحماة.

وذكرت لجان التنسيق السورية أن الشرطة أطلقت النار في قرية البري بإدلب، حيث وقعت إصابات. وأشار ناشطون إلى أن الأمن شن حملة مداهمات واعتقل العشرات في اللاذقية.

وفي أحدث المظاهرات المطالبة برحيل الأسد، خرجت الليلة الماضية في قلب دمشق مسيرة تنادي بإعدام الرئيس وبالحماية الدولية.

كما انطلقت مساء أمس مظاهرات في عدة أحياء من مدينة حمص منها حي الخالدية وحي الغوطة وبابا عمرو والإنشاءات, وأكد المتظاهرون على وحدة الشعب السوري وطالبوا بإسقاط نظام الأسد.

وفي درعا انطلقت مظاهرات مسائية في كل من مدينة الحراك ونصيب وحي القصور بدرعا البلد، حيث طالب المتظاهرون برحيل نظام الأسد.
 
كما انطلقت مظاهرات مسائية في كل من حرستا والكسوة بريف دمشق طالبت بإسقاط النظام السوري كما جاء في صور بثها ناشطون على الإنترنت.

كما تجددت السبت العمليات العسكرية والأمنية في مناطق بسوريا بينها درعا ودير الزور وحماة وإدلب في حين شيع الآلاف 51 متظاهرا سقطوا الجمعة برصاص الأمن السوري في جمعة "ماضون حتى إسقاط النظام".

وقالت لجان التنسيق المحلية إن قوات الأمن والجيش مدعومة بمليشيات الشبيحة نفذت صباح السبت عمليات دهم واعتقالات في بلدات بريف درعا، بينها داعل وجاسم.

وأكدت لجان التنسيق وقوع إطلاق نار كثيف في درعا البلد وفي داعل, مشيرة أيضا إلى اقتحام بلدتي الحراك ونمر اللتين تتبعان أيضا محافظة درعا جنوبي سوريا.

مواكب التشييع تحولت إلى مناسبة
للتظاهر ضد النظام (الجزيرة)
حملات يومية

وفي الوقت نفسه، ذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن قوات الأمن والجيش طوقت صباح السبت أحياء عشيرة والنازحين وكرم الزيتون في حمص, في حين شهدت مدينة الرستن بالمحافظة نفسها إطلاقا كثيفا للنار من رشاشات وأسلحة ثقيلة.

وقال ناشطون سوريون للجزيرة إن تبادلا كثيفا لإطلاق النار وقع فجر أمس في حي الجورة بدير الزور وسط أنباء عن انشقاقات جديدة في صفوف الجيش, وجرى بالتزامن مع ذلك اقتحام لبلدة الجلمة بريف حماة.

وفي دمشق ساد توتر شديد بعض أحياء المدينة مع تشييع قتلى أمس. وقال ماجد العربي المتحدث باسم تجمع أحرار دمشق وريفها للجزيرة إن الأجواء متوترة في حي القابون بعد إبلاغ الأمن إحدى الأسر في الحي وفاة ابنها الذي لم تتسلم جثمانه بعد.

وسادت الأجواء ذاتها في مناطق أخرى مثل جبل الزاوية بمحافظة إدلب التي سقط فيها الجمعة 21 قتيلا. وشارك آلاف أيضا في تشييع أحد القتلى في حي البياضة بحمص، حسب ما أظهره تسجيل بث على موقع سوري معارض.
وقد تحولت أغلب مواكب التشييع التي جرت السبت إلى مظاهرات تنادي بإسقاط النظام.

51 سوريا قتلوا في مظاهرات الجمعة (الجزيرة)
دعوة للعلويين

وفي ظل التصعيد العسكري والأمني، دعت ورشة عمل سورية بعنوان "تجريم الطائفية وصيانة الوحدة الوطنية" الطائفة العلوية إلى المساهمة في الاحتجاجات الرامية إلى إسقاط نظام الأسد.

وأصدرت الورشة بيانا شددت فيه على أن النظام السوري نظام عائلة متسلطة, لا نظام طائفة معينة, وأنه ساوى في ظلمه بين جميع أبناء سوريا.

ودعا البيان الطائفة العلوية إلى الانضمام إلى الثورة والمشاركة في شرف تحرير الوطن من الاستبداد, كما دعا الجيش وقوات الأمن إلى الانحياز إلى الشعب وثورته، ورفض البيان الحوار مع ما سماه نظام العصابة الذي يحاول تضليل الرأي العام المحلي والإقليمي والعالمي.

وقد وقع على البيان ملهم الدروبي نيابة عن جماعة الإخوان المسلمين, ونجل الشيخ عدنان العرعور, ومنير الغضبان عن مؤتمر علماء المسلمين لنصرة الشعب السوري، ومجد مكي عن رابطة العلماء السوريين، ومعشوق الخزنوي عن مؤسسة معشوق الخزنوي للحوار والتسامح والتجديد الديني.

طلب حماية
من ناحية أخرى دعا السكان الذين يعيشون قرب الحدود الشمالية للبنان مع سوريا اليوم الجيش اللبناني إلى نشر مزيد من القوات في المنطقة لحمايتهم من نيران القوات السورية.

وجاءت تلك الدعوة بعد يومين من إطلاق القوات السورية النار على بلدة الكنيسة عند الحدود الشمالية للبنان مع سوريا، مما أدى إلى إصابة مدني لبناني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة