بندقية إسرائيل لا تميز بين فلسطيني مسلم أومسيحي   
الثلاثاء 1428/12/23 هـ - الموافق 1/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:05 (مكة المكرمة)، 10:05 (غرينتش)
جندي إسرائيلي يتموقع في قلنديا في فبراير/ شباط 2006 (الفرنسية-أرشيف)
 
أوفير فورستاين وجيرْيَس سعدي إسرائيلي وفلسطيني التقتهما صحيفة لافانغارديا الإسبانية على هامش منتدى ترعاه في برشلونة منظمة نيكسيس الإسبانية غير الحكومية حول الصراع العربي الإسرائيلي. الأول انتقل بسهولة بجواز سفره الإسرائيلي, والثاني الذي يفتقد جوازا ويملك بدله وثيقة سفر احتاج دعوة خاصة وضمانا ليستطيع السفر.
 
ويقول فورستاين الذي توثق منظمته بتسيلم الانتهاكات ضد الفلسطينيين بالصور والفيديو ليعرف الإسرائيلي ما يجري, إن إسرائيل بنيت بحيث إن الإسرائيليين يستطيعون أن "يعيشوا دون أن يحدثوا ولو مرة واحدة فلسطينيا ولا يكونون زاروا ولو مرة الأراضي المحتلة" التي لا يدخلها إلا الجنود والمستوطنون.
 
ويضيف إنه لا يحبذ كلمة الصراع فـ "هناك المحتل ومن يمارس عليه الاحتلال, القوي والضعيف, المدعوم من أميركا بالسلاح والمال, وآخر يكافح ليمارس حياته تحت هذا الاحتلال" احتلال يحمل أوروبا تحديدا جزءا من مسؤوليته, فبدل تمويل بناء ما تدمره إسرائيل كما شأن محطة كهرباء غزة, عليها أن تتحمل تبعات أعمالها, والضغط على إسرائيل "لتحترم الفلسطينيين ولا تقصف محطة كهرباء أو على الأقل تدفع من مالها تكاليف إعادة البناء".
 
بندقية لا تميز
ويقول فورستاين لصحيفة لافانغارديا إن الصراع ليس دينيا, كما يراه البعض في أوروبا, فـ "عندما يطلق جندي إسرائيلي النار على مدني فلسطيني لا يهمه إن كان مسلما, مسيحيا أو ملحدا".
 
أما سعدي فيرى أن نضال منظمته -التي أطلقت مبادرة لملء ساعات الانتظار الطويلة عند المعابر بالقراءة- لا يتعلق فقط بالتأسيس لتعايش سلمي بين الفلسطينيين والإسرائيليين مبني على العدالة والمساواة, لكن أيضا لتعايش "بين المجموعة الواحدة: بين التيارات السياسية المختلفة, وبين الآباء والأبناء".
 
"
الإرهاب مجرد حجة إسرائيلية كتلك التي تقول إن الجدار بني من أجل أمن إسرائيل
"
سعدي من (الأرض المقدسة)
"
ويضيف في لقائه مع لافانغارديا إنه لا يهم إن كان الجندي الإسرائيلي عند نقاط التفتيش طيبا أم لا،  فالمشكلة في المعبر الذي "لا يجب أن يكون".
 
وإن كانت بعض الدوائر في إسرائيل قد لا ترضى عن بتسيلم فإن الأمر لا يتعدى الامتعاض مجرد امتعاض.
 
أما مؤسسة الأرض المقدسة, فالجنود الإسرائيليون يصورون بالكاميرات من يشاركون في مظاهراتها ويحفظون الأسماء والوجوه "وعندما يريد أعضاؤها طلب ترخيص للدخول إلى إسرائيل, قد يجدون الأمر معقدا".
 
القول إن الدين مصدر ما يسمى في الغرب عمليات إرهابية, يراه سعدي مجرد حجة إسرائيلية كتلك التي تقول إن "الجدار بني من أجل أمن إسرائيل لكنه كرس في الحقيقة الحدود المستقبلية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة