أبرز الكتائب المسلحة في ليبيا   
الأحد 1435/4/23 هـ - الموافق 23/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 0:12 (مكة المكرمة)، 21:12 (غرينتش)
استعراض عسكري لإحدى الكتائب المسلحة (الجزيرة نت)

مع انطلاق الثورة ضد نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي عام 2011 تشكل عدد من الكتائب المسلحة التي خاضت مواجهات عنيفة ضد النظام السابق، وتركزت الكتائب في عدة مدن أهمها مصراتة والزنتان والبيضاء.

وبعد انتصار الثورة اتهمت السلطات الانتقالية بأنها لم تتخذ أية إجراءات فعلية لمعالجة ظاهرة الكتائب، لا من حيث إعادة توطين الأسلحة في مناطقها الأصلية، ولا من حيث فرض النظم العسكرية على المتطوعين المدنيين وتحديد أعداد الكتائب وأعداد المنتسبين إليها واختصاصاتهم.

ويرى محللون عسكريون أن هذه الكتائب تفتقد إلى المعايير العسكرية التي يمكن من خلالها اعتبار التشكيلات المسلحة للمدنيين كتائب عسكرية، معتبرين أنها أصبحت بقوة الواقع "مليشيات مسلحة".

جيش برقة لا يمتلك أدوات عسكرية فعلية
أو قوة على الأرض (الجزيرة نت)

كتائب الشرق
في شرق ليبيا، تعد "كتيبة الجويفي" في البيضاء أهم قوة عسكرية، وهي كتيبة ميكانيكية مدرعة مطعمة بالمقدرات المدنية من أسلحة رشاشة، ويسيطر عليها النظاميون وقادرة على أداء مهام عسكرية فعلية.

كما تعد كتائب مدينة مصراتة (200 كلم شرق طرابلس) قوية أيضا، بامتلاكها -فضلا عن الأسلحة الخفيفة- لدبابات يتراوح عددها بين كتيبتي دبابات (26 دبابة)، ولواء دبابات (39 دبابة)، لكن عسكريين يرون أن المدرعات من اختصاص الجيوش النظامية، ومن ثم فإنها تحسب ضمن قوة الجيش الليبي.

وفي مدينة برقة فإن الكتائب يطلق عليها "جيش برقة" الذي يدعم توجهات إقامة إقليم فدرالي يمتد من رأس لانوف وسط ليبيا إلى الحدود الليبية المصرية، مستندا إلى الدستور الصادر إبان عهد الملك إدريس السنوسي عام 1951، وإن كانت هذه الكتائب لا تمتلك أدوات عسكرية فعلية. ويمكن تأسيس لواء دبابات وكتيبة مدفعية ميدان متحركة في المرج (120 كلم شرقي بنغازي).

كتائب الغرب والجنوب
وتعد كتائب الزنتان (100 كلم جنوب غرب طرابلس) أبرز الكتائب العسكرية في الجنوب الغربي لليبيا، لكنها -بحسب عسكريين- غير مدعومة بالدروع، مما يضعف من كفاءتها الميدانية خارج مناطق تواجدها.

كتائب الزنتان هي الأبرز في جنوب غرب ليبيا (الجزيرة نت)

أما في مدينة نالوت (267 كلم جنوب غرب طرابلس) فإن الكتائب المسلحة تحتفظ بقوة نارية لا تزيد غالباً عن ثلاثين عربة مسلحة بالرشاشات، ومدعومة بلواء مدرع من الدبابات. ويسري على الدبابات ما يسري على مصراتة من حيث إداراتها من قبل نظاميين ولاؤهم الفعلي للجيش الوطني الرسمي.

أما في جنوب ليبيا فإن المقدرات العسكرية الفعلية يسيطر عليها الزعيم القبلي التباوي عيسى عبد المجيد، ولكنها تسربت -بحسب عسكريين- إلى دول الجوار بالمتاجرة والنهب والتخريب، وما تبقى منها يحتاج إلى صيانة وقوات نظامية لتشغيله.

كتائب جهوية
وتتفاوت أعداد الكتائب حيث تصل في مصراتة مثلا إلى 217 كتيبة، مع تفاوت أيضا في أعداد المنتسبين لكل كتيبة من سبعين إلى مائتي عنصر، ليصل مجموع أعدادها إلى نحو 14 ألف مسلح، فضلا عن أعداد كبيرة من قادة هذه الكتائب. ويجري حديث حول تنظيم أعداد الكتائب ووضع سقف محدد لمنتسبي كل كتيبة.

ويقول عسكريون إنه وفقا للحسابات العسكرية فإن هذه الكتائب "ليس لها قيمة ميدانية وغير قادرة على المواجهة في المناطق المفتوحة أو خارج أماكن تواجدها الفعلي"، مشيرين إلى أن تحركات هذه الكتائب خارج مناطقها تعتمد فقط على التهديد والتلويح باستخدام القوة دون فعل حقيقي على الأرض، إذ إن الانتماء الجهوي هو القائد الفعلي لعمل هذه الكتائب في الغالب.

وطوال العامين الماضيين لم تشتبك هذه الكتائب اشتباكا فعليا خارج مناطقها ومناطق مصالحها الجهوية، ولم تحقق أي نتائج ميدانية، كما أنها لا تستطيع على المستوى الوطني تحقيق أي نتائج ميدانية، إذا لم يتم إعادة تنظيمها تحت قيادات عسكرية نظامية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة