استمرار انقطاع الكهرباء بغزة والأزمة مرشحة للتفاعل   
الاثنين 1428/8/7 هـ - الموافق 20/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:11 (مكة المكرمة)، 12:11 (غرينتش)

 شاحنة وقود إسرائيلية عند معبر كارني على الحدود مع قطاع غزة (الفرنسية)

أكد الاتحاد الأوروبي أن قراره بقطع التمويل عن الوقود اللازم لتشغيل الكهرباء في قطاع غزة جاء لأسباب أمنية وفي إطار مراجعته للوضع في القطاع.

 

جاء ذلك على لسان المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي أليكس دو مونتي التي قالت إن الاتحاد لم يسدد الدفعات الخاصة بالوقود إلى الشركة الإسرائيلية المعنية أمس الأحد حصرا، وإن الاتحاد لم يتخذ قرارا دائما بهذا الشأن.

 

وأعربت المتحدثة عن أملها بحل قضية التمويل في فترة تتراوح بين 24 و48 ساعة استنادا إلى النتائج التي ستتمخض عن إجراء المراجعة الشاملة لكل ما يتعلق بهذا البرنامج.

 

بيد أن المتحدثة الرسمية باسم الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبي في بروكسل أنتونيا موشان أشارت إلى أن قرار التعليق جاء بسبب مخاوف أمنية، دون أن تحدد طبيعتها.

 

وقالت موشان إن استئناف تمويل دفعات الوقود اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء في غزة سيتم بعد أن تتم معالجة هذه المخاوف، في إشارة غير مباشرة للتعامل مع حركة حماس أو قيامها بأي دور يتعلق باستلام أو استخدام الوقود.

 

لكنها وفي الوقت نفسه أشارت إلى "وجود مخزون كاف لمواصلة توليد الطاقة الكهربائية لبضعة أيام"، مؤكدة أن الاتحاد ليس المزود الوحيد لمحطة توليد الكهرباء التي تمولها بنحو 25% مما تحتاجه من وقود.

 

وكانت إسرائيل أوقفت نقل شحنات الوقود عبر معبر ناحال عوز في نهاية الأسبوع الماضي نظرا لما أسمته "ببواعث قلق أمنية".

 

موقف السلطة الفلسطينية
فلسطينيو غزة لجؤوا إلى المولدات لحل أزمة انقطاع الكهرباء (الفرنسية)
في هذه الأثناء قال مجاهد سلامة أحد كبار المسؤولين في إدارة النفط الفلسطينية إن الجانب الأوروبي اتخذ قراره بوقف التمويل بسبب مشاكل تتصل بتحصيل الأموال من حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

 

وأشار سلامة إلى أن الاتحاد الأوروبي هو من أمر الشركة الإسرائيلية دور آلون بوقف شحنات الوقود الخاصة بتوليد الطاقة الكهربائية، الذي أكد أنه لن يستأنف دفع الأموال ما لم تحل هذه المشكلة.

 

يشار إلى أنه وفي ظل الترتيبات المعمول بها يقوم الاتحاد الأوروبي بتمويل شحنات الوقود، في حين تعمل شركة الكهرباء الفلسطينية على تحصيل الرسوم من المشتركين وتودعها في حسابات خاصة بوزارة المالية الفلسطينية.

 

وتقول مصادر السلطة الفلسطينية إن الأزمة تفاعلت بعد سيطرة الحكومة المقالة برئاسة إسماعيل هنية على شركة الكهرباء بعد اعتقال مديرها سليمان أبو سمهدانة وتغييره بآخر مقرب منها.

 

وتضيف المصادر أن وزارة المالية في الحكومة التي عهد الرئيس محمود عباس بتشكيلها إلى سلام فياض لم تعد قادرة على تلقي المستحقات المالية من غزة.

 

وفيما باتت غزة ليلة أمس على ضوء الشموع، تبادلت كل من حكومة فياض وحكومة غزة الاتهامات بتحميل كل طرف الآخر المسؤولية عن أزمة الكهرباء.

 

فقد دعا رياض المالكي وزير الإعلام في حكومة فياض أهالي قطاع غزة للتظاهر ضد حكومة هنية التي تسيطر عليها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كونها المسؤولة، حسب تعبيره، "عن هذه الجريمة".

 

في المقابل حملت حركة حماس على لسان نائبها في غزة يحيى موسى السلطة الفلسطينية مسؤولية انقطاع الكهرباء، ودعا بدوره إلى التظاهر ضدها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة