مقتل تسعة عراقيين وإيطاليا تخفض قواتها تمهيدا للانسحاب   
السبت 1427/4/29 هـ - الموافق 27/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:02 (مكة المكرمة)، 11:02 (غرينتش)

الحكومة العراقية تواجه تحديا كبيرا بوضع حد للعنف في البلاد (رويترز-أرشيف)

قتل تسعة أشخاص وأصيب 11 آخرون في هجمات متفرقة بالعراق، حسب ما أعلنت مصادر أمنية عراقية.

وأوضحت هذه المصادر أن مسلحين مجهولين اغتالوا خمسة عمال في هجوم مسلح استهدف ورشا صناعية داخل محلين متجاورين غرب بعقوبة.

كما قتل ضابط بالجيش العراقي السابق برتبة مقدم، وأحد أقربائه برصاص أطلقه مجهولون على سيارتهما في طريق زراعي شمال بعقوبة، كما أصيب مدير الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الإنسان في المدينة بعد فشل محاولة اغتياله من قبل مجهولين.

وفي حادث آخر أصيب ثلاثة جنود عراقيين بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم على الطريق الرئيس شرق بعقوبة، في ما لقي أربعة من رجال الشرطة مصرعهم في مدينة تكريت على يد مسلحين مجهولين.

من جهة أخرى أعلن مصدر في وزارة الداخلية إصابة أربعة مدنيين بجروح في انفجار عبوة ناسفة بمنطقة أبو غريب، كما أصيب جندي عراقي ومدني في اشتباكات وقعت في ساعة مبكرة من صباح اليوم السبت.

وفي منطقة المنصور غرب بغداد لقي ضابط مصرعه وجرح عنصر آخر من الشرطة بانفجار عبوة ناسفة لدى مرور دوريتهما.

في تطور ميداني آخر أعلن الجيش البريطاني اعتقال عشرة عراقيين لحيازتهم أسلحة ومواد متفجرة خلال عملية مداهمة وتفتيش قامت بها هذه القوات بعد منتصف الليلة الماضية. كما أعلن الجيش الأميركي اعتقاله لستة أشخاص وصفهم بالإرهابيين جنوبي مدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار.

القوات الإيطالية ستنسحب كليا مع نهاية العام (الفرنسية-أرشيف)
القوات الإيطالية
وفي تطور هام قال وزير الخارجية الإيطالي الجديد ماسيمو داليما إن بلاده ستخفض عدد جنودها في العراق من (2700) إلى (1600) الشهر القادم.

وأكد داليما في تصريحات صحفية أن إيطاليا ستضع حدا لوجودها العسكري في هذا البلد نهاية العام الحالي، مشيرا إلى أن سحب القوات سيتم بالاتفاق مع الحكومة العراقية ومع الولايات المتحدة.

وأضاف الوزير أننا "سنستبدل بوجودنا العسكري التزاما مدنيا وسندعم قدر الإمكان جهود الحكومة العراقية الشاقة لإقامة مؤسسات مستقرة".

وكانت الحكومة الإيطالية الجديدة قد أعلنت أن سحب الجنود الإيطاليين من العراق على رأس أولوياتها.

تحركات متقي
وعلى صعيد سياسي اجتمع وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي اليوم مع المرجعية الشيعية آية الله علي السيستاني أثناء زيارة لأحد أهم المزارات الشيعية في العراق.

وتوقعت وسائل الإعلام أن تؤجج هذه الزيارة مخاوف العرب السنة في العراق من محاولات إيران بسط نفوذها في بلادهم.

مخاوف من محاولات طهران بسط نفوذها بالعراق (الفرنسية-أرشيف)
وكان متقي قد أعلن في مؤتمر صحفي مع نظيره العراقي هوشيار زيباري في بغداد أمس أن طهران عدلت عن إجراء أي حوار مع الولايات المتحدة بشأن العراق في الوقت الراهن. واتهم الأميركيين باستغلال موافقة طهران المبدئية لأغراض "دعائية", معتبرا أن ذلك خلق مناخا سلبيا.

لكن الخارجية الأميركية قالت إن الحوار لايزال ممكنا، وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك معلقا على موقف بلاده من ذلك الحوار "فيما يتعلق بنا, إنها قناة (اتصال) مازالت صالحة ومفتوحة إذا ما شعر كلانا بالحاجة" إليها.

وكانت واشنطن قد فوضت سفيرها في بغداد زلماي خليل زاد إجراء الحوار الذي اقترحه رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية عبد العزيز الحكيم لمحاولة تهدئة الأوضاع في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة