باحث يرد على كتاب كارتر عن فلسطين   
الثلاثاء 1428/12/16 هـ - الموافق 25/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:38 (مكة المكرمة)، 14:38 (غرينتش)

النمورة قال إنه اعتمد على أربعين مرجعا في رده على كتاب كارتر (الجزيرة نت)


عوض الرجوب-الضفة الغربية

انتقد باحث في تاريخ القضية الفلسطينية الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، ردا على ما ورد في كتابه الأخير "فلسطين.. السلام لا الفصل العنصري". واتهمه بدس السم في العسل، وعدم التحرر من التزامه بالسياسة الأميركية نحو فلسطين والعرب والمسلمين.

ورغم أن الكتاب لقي استحسانا عربيا وإسلاميا لأن مؤلفه أعلن أن هدفه تقديم حقائق غير معروفة على نطاق واسع في أميركا لتعجيل عودة المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فقد سرد الباحث محمود طلب النمورة عدة مبررات قال إنها دفعته للرد على كارتر.

يقول النمورة إن المؤلف "وضع قليلا من العسل مع كميات كبيرة من السم للمسلمين والعرب وفلسطين، وتطاول في كتابه على الديانات السماوية، وحمّل أبا الأنبياء إبراهيم عليه السلام مسؤولية الدم الذي يسفك منذ قرن في الشرق الأوسط".

التزام أميركي
وأوضح الباحث أن رده -الواقع في 35 صفحة باللغة الإنجليزية- جاء ليبين "حقيقة أهداف كتاب كارتر" مضيفا أن الرد استند إلى أكثر من أربعين مرجعا.

ويشير النمورة إلى "نقاط إيجابية" بالكتاب، لكنه يقول إنها ضئيلة. ويؤكد أن كارتر "لم يستطع التحرر من التزامه بالسياسة الأميركية نحو فلسطين والعرب والمسلمين، ولا من التزامه بما يسمى العهود الإلهية والحقوق التاريخية لليهود في فلسطين".

ويأخذ الكاتب على كارتر محاولته "الجمع بين خطين متوازيين هما انحيازه لمعتقداته الدينية وما ألحق بها من أساطير، وللسياسة الأميركية الظالمة ولإسرائيل من جهة، ومحاولته من جهة ثانية الظهور بمظهر بطل السلام الذي يحقق بعد تركه رئاسة الولايات المتحدة الأميركية ما لم يحققه أثناء اضطلاعه بمهامها".

ويستنتج الباحث الفلسطيني أن كارتر "فشل في الجمع بين هذين المتناقضين، ولم يُرْضِِِ أيّاً من طرفي النزاع".

الباحث الفلسطيني: كارتر تطاول على الديانات السماوية (رويترز-أرشيف)
اتهام إبراهيم
وبعد تمهيد وتحليل مطولين، استعرض النمورة في رده عدة نقاط قال إن كارتر "ابتعد فيها كثيرا عن الموضوعية" ومنها حق تقرير المصير والقانون الدولي "فبدلا من الاعتماد على حق تقرير المصير والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة في إيجاد حل للنزاع، دعا إلى المفاوضات رغم أنه يعرف أنها طيلة ستين عاما كانت دون جدوى".

ويضيف الباحث أن "كارتر اتهم أبا الأنبياء إبراهيم عليه السلام بظلم إسماعيل عليه السلام وأمه وحرمانهما من الميراث وقال إنه سبب سفك الدماء منذ قرن في الشرق الأوسط، وإن حقد العرب بسبب ذلك الظلم ظل يتأجج في صدورهم منذ ذلك الحين وحتى النزاع الحالي".

ويرد النمورة بالقول إن العرب والمسلمين لم يعتقدوا يوما أن إبراهيم عليه السلام كان ظالما "والادعاء أنهم حقدوا على اليهود نتيجة ذلك باطل" مضيفا أنهم يؤمنون بأن إبراهيم نبي وأن "إرسال إسماعيل –عليه السلام – ووالدته إلى مكة كان ناتجا عن إرادة إلهية ولصالح العرب والمسلمين".

وعن قول كارتر إن التمييز العنصري في إسرائيل لا يتم ضد الفلسطينيين داخلها وإنه موجود بالمناطق المحتلة فقط، أكد النمورة أن "إسرائيل تميز في عدة مجالات أهمها حق العودة وقانون الجنسية، وملكية الأرض واحتكار أكثر من 92% منها لليهود، وقوانين التنظيم الهيكلي وتراخيص الأبنية وهدمها، والعقوبات في المحاكم، وأجور العمال والوظائف والخدمات الاجتماعية والتطور الاقتصادي وغيرها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة