كير تنفي التجسس على الكونغرس   
الجمعة 1430/10/27 هـ - الموافق 16/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 3:28 (مكة المكرمة)، 0:28 (غرينتش)

كير وصف المزاعم بتجسسه على أعضاء موظفي الكونغرس بأنها عنصرية وغادرة (رويترز)

الجزيرة نت-واشنطن

نفى مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) مزاعم يروجها أربعة أعضاء بمجلس النواب الأميركي ينتمون لليمين الجمهوري المتطرف بأن "كير" يحاول زرع جواسيس في أوساط موظفي لجان الكونغرس. ووصف تلك المزاعم بأنها "عنصرية وغادرة".

وقال المجلس إن مثل تلك التهم تضر بالعلاقات التي تشهد تحسنا بين المسلمين وغير المسلمين في الولايات المتحدة، وإنها تأتي في إطار الكراهية الشديدة التي يكنها اليمين الأميركي المتطرف للمسلمين.

والنواب الأميركيون الأربعة، العاملون في إطار ما يسمى "التجمع المناهض للإرهاب"، هم سو مايريك من نورث كارولينا، وبول برون من جورجيا، وجون شاديغ، وترنت فرانك من أريزونا.

وقد دعوا في بيان الأربعاء مسؤول الأمن في الكونغرس إلى فتح تحقيق حول ما قالوا إنه محاولة اختراق يقوم بها مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية للكونغرس عبر تعيين متدربين مسلمين في مكاتب أعضاء الكونغرس ولجانه.

ودعا شاديغ أعضاء الكونغرس إلى أن يكونوا "متيقظين"، وطالب وزارة العدل الأميركية ومصلحة الضرائب الأميركية بالتحقيق حول أنشطة "كير" و"معرفة ما إذا كان نجح في مهمته التجسسية".

وقال برون "إذا كانت هناك منظمة لها اتصالات أو تدعم الإرهابيين ولها تأثير على العمليات أو زرع جواسيس في المكاتب الرئيسية ذات العلاقة بالأمن الداخلي، فأعتقد أنه يجب الكشف عن ذلك".

وقدم النواب الأربعة في مؤتمرهم الصحفي صفحة واحدة بعنوان "إستراتيجية" كان أعدها "كير" في 13 يناير/كانون الثاني 2007 تتحدث بشكل أساسي حول نشاط المجلس واهتماماته كمجموعة ضغط وعلاقات عامة.

وتحدد تلك الوثيقة أهداف كير، ومن بينها تأمين فرص للمسلمين الأميركيين في العمل كمتدربين في الكونغرس، كما تتحدث عن خطط كير بضرورة تسجيل نحو 30 ألف ناخب جديد من المسلمين الأميركيين مع نهاية عام 2010.

وقد سخر مدير الإعلام في "كير" إبراهيم هوبر من مزاعم النواب الأربعة وقال "إن أقصى ما يريدون من ذلك هو القول إننا نشطاء سياسيون"، وأضاف متسائلا "هل التهديد الإرهابي هو أن يكون المسلمون نشطاء سياسيين؟".

نهاد عوض: الاتهامات تأتي في إطار الكراهية الشديدة التي يكنها اليمين المتطرف للمسلمين  (الجزيرة-أرشيف) 
كراهية شديدة

من جهته قال المدير التنفيذي لـ"كير" نهاد عوض في تصريح للجزيرة إن تلك الاتهامات تأتي في إطار الكراهية الشديدة التي يكنها اليمين الأميركي المتطرف للمسلمين، الذي يسعى إلى إقصائهم من المشاركة في الحياة السياسية وحرمانهم من حقوقهم الدستورية والقانونية.

واتهم عوض النواب الأربعة بأنهم "انحرفوا عن أداء واجباتهم في خدمة الشعب الأميركي والولايات المتحدة وأنهم انزلقوا نحو اتهام المسلمين وتجريم عملهم السياسي وسنقوم بالرد عليهم ومواجهتهم بالقانون والمنطق والعقل".

وقد أبدى الديمقراطيون في الكونغرس استغرابهم إزاء مزاعم النواب الجمهوريين الأربعة وقالت العضو الديمقراطي في مجلس النواب عن ولاية كاليفورنيا لوريتا سانشيز إنها شعرت بالرعب من الوضع الذي يرمي إليه زملاؤها الجمهوريون، وقالت "إنني أحث بقية زملائي على الانضمام إلي في إدانة عملية المطاردة التي من الواضح أنها تستهدف خلق حالة تخويف وعدم ثقة في الكونغرس".

كتاب جديد
وقد جاءت مزاعم النواب الأربعة عشية صدور كتاب جديد بعنوان "المافيا الإسلامية داخل العالم السري المتآمر لأسلمة أميركا" وضعه داف غوباتز، وهو أحد النشطاء اليمينيين المتطرفين المعادين للإسلام، وسبق له أن كتب العام الماضي أن "التصويت لصالح حسين أوباما هو تصويت للشريعة الإسلامية"، وحمل الكتاب في مقدمته كلمة للنائبة سو مايريك، وهي من النواب الأربعة المساهمين في اتهام كير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة