السعودية تستقبل أكثر من 1.5 مليون حاج   
الأحد 1422/12/5 هـ - الموافق 17/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
حجاج يؤدون صلاة الظهر في مطار الملك عبد العزيز في جدة أمس

وصلت اليوم إلى المملكة العربية السعودية آخر وفود حجاج بيت الله الحرام لأداء فريضة الحج. ومع انتهاء آخر موعد حددته السلطات السعودية لدخول الحجاج أراضيها اليوم وصل إلى الأراضي المقدسة أكثر من 1.5 مليون حاج من 160 دولة. وتعهدت الرياض مجددا بمنع أي نشاط سياسي أثناء الحج.

وفي اليوم الأخير لدخول ضيوف الرحمن السعودية تدفقت الرحلات الجوية على مطار الملك عبد العزيز آل سعود في جدة من جميع أنحاء العالم إضافة إلى وفود الحجيج القادمين عن طريق البر والبحر.

ضيوف الرحمن يدخول المسجد الحرام في مكة
واتخذت السلطات السعودية جميع الإجراءات الكفيلة بتوفير الراحة والأمن وتحقيق جميع احتياجات الحجاج. وتم نشر حوالي 2000 من رجال الشرطة والجيش و1500 كاميرا للاستطلاع في مكة المكرمة والأماكن الدينية المحيطة للإشراف على الأمن والحفاظ على النظام. وأقامت الشرطة حاجزين عند مدخل مكة لفحص أوراق الحجيج. وجرى نشر آلاف من قوات الدفاع المدني والعاملين في مجال الطب والصحة في المنطقة مع 23 ألف عامل نظافة.

وأشرف وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز على الاستعدادات قرب جبل عرفات حيث تقف وحدات من شرطة مكافحة الشغب وشاحنات مزودة بخراطيم مياه وعربات إسعاف وعربات إطفاء على أهبة الاستعداد ليوم الحج الأعظم وهو الوقوف بعرفة الخميس المقبل.

الأمير نايف بن عبد العزيز
وقال وزير الداخلية السعودي إن السلطات واثقة من أن الحجاج سيبتعدون عن أي نشاطات سياسية وسيركزون على الشعائر الدينية فقط. وقال الأمير نايف في مؤتمر صحفي في مكة "إذا حدث شيء لا سمح الله فنحن مستعدون لمواجهته". وأضاف أن أداء الفريضة أهم من أي شيء آخر وأن أهم شيء في الحج هو العلاقة بين الحاج وربه.

ويأتي موسم الحج هذا العام وسط تأجج مشاعر الغضب الإسلامي تجاه الولايات المتحدة لتحيزها السافر لإسرائيل وحربها على مايسمى الإرهاب والتي شملت أفغانستان وتهديدها دولا أخرى عربية وإسلامية مثل العراق وإيران.

وكانت توترات سياسية قد ألقت بظلالها من قبل على موسم الحج. وفي عام 1987 قتل 402 حاج معظمهم من الإيرانيين في اشتباكات مع قوات الأمن السعودية أثناء اجتماع حاشد مناهض للولايات المتحدة في مكة. وقاطعت إيران الحج بعد ذلك لمدة ثلاثة أعوام.

حجاج أميركا
المسلمان الأميركيان امتياز تار وزوجته نظيمة في مكة
وفي سياق متصل وصلت إلى المملكة بعثة حج المسلمين الأميركيين. وقالت مريم فرج إن الهجمات التي ضربت الولايات المتحدة وتوابعها التي استهدفت المسلمين لم تنجح في هز عقيدتها.

وأضافت فرج التي تؤدي فريضة الحج للمرة الثانية خلال أربعة أعوام أنها عانت من إسائة معاملة الأصدقاء والجيران هي وزوجها المصري المولد وطفلاهما بعد الهجمات التي استهدفت نيويورك وواشنطن.

وقال الزوجان امتياز ونظيمة تار إن الهجمات جعلتهما يتحدثان عن الإسلام مع الأميركيين مما ساعد على تقوية إيمانهما. وأضافت نظيمة تار أن هجمات 11 سبتمبر/ أيلول وجهت ضربة مزدوجة لمسلمي الولايات المتحدة وقالت في تصريح لرويترز "لأننا أميركيون فنحن ضحايا لأن بلادنا تعرضت لهجوم وقتل أصدقاء لنا كانوا داخل مبنى مركز التجارة العالمي, ولأننا مسلمون فنحن ضحايا أيضا لأن ديننا يتعرض لهجوم".

وقال زوجها إن الأميركيين بدؤوا يدركون ببطء أن الإسلام لا يشجع على قتل مدنيين أبرياء. وأضاف أن تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش الإيجابية عن الإسلام ساعدت على تخفيف التوترات التي عانى منها المسلمون الأميركيون خلال الشهور الخمسة الماضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة