الكشف عن دور لجهات إقليمية في تمرد الحوثي   
الثلاثاء 1425/9/19 هـ - الموافق 2/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 18:23 (مكة المكرمة)، 15:23 (غرينتش)
الجيش اليمني أثناء محاولته القضاء على الحوثي وأنصاره (أرشيف)
عبده عايش-صنعاء
مازال تمرد المعارض الشيعي حسين بدرالدين الحوثي الذي أعلنت السلطات اليمنية مقتله في السابع من سبتمبر/أيلول الماضي، يلقي بظلاله على الخطاب السياسي الرسمي في اليمن، ويبدو أن ثمة أوراقا وملفات ستفتح الباب واسعا لفضح متورطين كبار، وأطراف إقليمية شاركت في دعم و إشعال التمرد.
 
وفي هذا الإطار أعلن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أمس أن السلطات الرسمية تحوز ملفا بشأن كل المتورطين في التمرد الذي جرت أحداثه في منطقة مران، وسوف يتم توزيعه ونشره وإحالته للعدالة.
 
وأكد أن ملف الحوثي بدأ في 22 أغسطس/آب 1994م ، بعد أسابيع من إخماد حرب الانفصال، وقال إن الحوثي كان على صلة بهذه الحرب التي قادها الحزب الإشتراكي، عندما كان عضواً في البرلمان في انتخابات 1993م.
 
وكان مصدر مسؤول بوزارة الداخلية اليمنية ذكر مؤخرا أن التحقيقات كشفت الكثير من الحقائق حول الدعم الذي تلقاه المتمردون من جهات إقليمية سواء عبر أجهزة استخبارية في بعض الدول أو عبر جماعات مذهبية وعقائدية أو جمعيات خيرية.
 
وأكد أن هدف تلك الجهات هو خلق نوع من عدم الاستقرار وإشاعة الفوضى والتخريب في المجتمع اليمني، "بعد النجاح الذي حققته الدولة في ترسيخ الأمن والاستقرار و مكافحة  الإرهاب".
 
وعلى صعيد متصل ذكرت مصادر مقربة من مسؤولين عسكريين أن عددا من المسؤولين الحكوميين بينهم وزيران سابقان مثلوا للاستجواب أمام أجهزة الأمن المختصة، مشيرة إلى أن مسؤولين آخرين ستشملهم المساءلة الأمنية بينهم وكلاء وزارات ومدراء عامون يتولون مسؤوليات في دواوين وزارات ومؤسسات حكومية عدة في العاصمة صنعاء وبعض المحافظات الأخرى.
 
يذكر هنا أن الرئيس صالح قد توعد في وقت سابق أحزاب الاشتراكي والناصري والحق المحسوب على التيار الزيدي، "بعد ثبوت تورطهم" في دعم تمرد الحوثي، وهدد باتخاذ الإجراءات القانونية والدستورية بحقهم، وبرأ في نفس الوقت حزب التجمع اليمني للإصلاح الإسلامي، مؤكدا وقوفه إلى جانب السلطات في قمع التمرد.
 
يشار إلى أن الحوثي قاد تمردا مسلحا ضد الحكومة اليمنية بمنطقة مران بمحافظة صعدة الشمالية منذ 19 يونيو/ حزيران 2004، حتى أعلنت السلطات مقتله في السابع من سبتمبر/أيلول 2004 وانتهاء المواجهات العسكرية.


 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة