"آرم" تكشف عن معالجات 64 بت   
الخميس 1433/12/16 هـ - الموافق 1/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:26 (مكة المكرمة)، 10:26 (غرينتش)
المعالجات الجديدة تقدم دعما للذاكرة بحد يصل إلى 64 غيغابايت
كشفت شركة "آرم هولدينغز" البريطانية المتخصصة في صناعة المعالجات، النقاب عن جيل جديد من معالجاتها يعمل بمعمارية 64 بت. وتعد هذه الخطوة هي الأولى من نوعها للشركة التي اقتصرت سابقا على إنتاج معالجات خاصة بالهواتف المحمولة والحواسيب اللوحية وغيرها تعمل بمعمارية 32 بت.

وتقدم الشركة نوعين جديدين من المعالجات ضمن فئة أطلقت عليها اسم "كورتيكس-أي50"، هما "كورتيكس-أي57" و"كورتيكس-أي53". وتتميز هذه المعالجات بأدائها العالي واستهلاكها المنخفض للطاقة الذي يقدر بنفس قيمة استهلاك المعالجات السابقة أو أدنى بقليل، بحسب ما ذكره مدير الإنتاج في الشركة إيان فورسيث.

ويعتبر الأداء العالي للمعالجات بشكل عام أمرا أساسيا بالنسبة لمختلف الأجهزة المحمولة كالهواتف الذكية والحواسيب اللوحية والمخدمات وغيرها، لا سيما في الفترة الحالية حيث أصبحت تلك الأجهزة تدعم بشكل أساسي تطبيقات الفيديو ومعالجة الصور والإنترنت والألعاب الثلاثية الأبعاد.

وأضاف فورسيث أن من أهم مميزات المعالجات التي تعمل بمعمارية 64 بت أنها تقدم دعماً للمزيد من قدرات عتاد الأجهزة بما فيها الذاكرة، إضافة إلى دعمها لمنصات العمل الافترضية، وتصحيح الأخطاء، والقدرات الأمنية، فضلاً عن أدائها العالي، مشيرا إلى أن تصميم معالجات "آرم" الجديدة سيقدم مجموعة إضافية من الميزات والإمكانيات للأجهزة المحمولة وحواسيب المخدمات بحيث تحقق توازناً بين الأداء ومعدل استهلاك الطاقة.

فعلى سبيل المثال يمكن استخدام ميزات الأمان الموجودة ضمن العتاد لمصادقة التعاملات في الأجهزة المحمولة دون الحاجة إلى أدوات إضافية، كما أن معالجات "آرم" الجديدة تدعم كمية كبيرة من الذواكر تصل إلى 64 غيغابايت، في حين أن المعالجات السابقة التي تعمل بمعمارية 32 بت تدعم كمية ذواكر تصل إلى 4 غيغابايت كحد أعلى.

وتقدم الشركة التراخيص البنيوية والتصاميم الخاصة بالمعالجات للشركات المنتجة للشرائح الإلكترونية والتي تقوم بدورها بإنتاج رقاقات بأنواع مختلفة لتلائم جميع الأجهزة من هواتف ذكية وحواسيب لوحية ومخدمات.

وتم تصميم بنية معالج "كورتيكس-أي57" بنواة أساسية كبيرة، وهو ما يعني أنه يمكن بناء معالج منه قادر على استيعاب حتى 16 نواة، مع توقعات بإمكانية زيادة عدد تلك الأنوية مستقبلاً. ويستهدف هذا المعالج أجهزة المخدمات والحواسيب اللوحية العالية الأداء، إضافة إلى الهواتف الذكية، ويقدم أداءً أعلى بثلاث مرات من أداء معالجات "آرم" الحالية، ويستهلك نفس كمية الطاقة المستهلكة في تلك المعالجات.

يذكر أن كمية استهلاك الطاقة في المعالجات الجديدة يمكن أن تكون أقل من استهلاكها في المعالجات السابقة، حيث يعتمد ذلك على سرعة تردد شريحة المعالج وعدد الأنوية الموجودة فيه.

ستتيح شركة آرم للشركات الأخرى إمكانية الدمج بين المعالجين كورتيكس-أي57 وكورتيكس-أي53 ليعملا بتناغم
دمج المعالجات
أما بالنسبة لمعالج "كورتيكس-أي53" فقد تم تصميمه بنواة صغيرة، ويقدم أداء مماثلاً لأداء معالجات "كورتيكس-أي9" السابقة المستخدمة حالياً في الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية، لكنه يتميز عنها بأنه قادر على العمل بمعمارية 64 بت.

ويقول فورسيث إن تصميم هذا المعالج أصغر بنسبة 40% من المعالج السابق، مما يجعله مناسباً للعمل مع الشرائح الإلكترونية المصغرة، وهو أكثر كفاءة واقتصاداً في استهلاك الطاقة، كما هو الحال في الأجهزة المحمولة الحديثة.

وستتيح "آرم" للشركات المصنعة الأخرى إمكانية الدمج بين المعالجين "كورتيكس-أي57" و"كورتيكس-أي53" ليعملا بتناغم، فيمكن مثلاً دمجهما في حواسيب المخدمات بحيث يمكن أن تقوم الأنوية الموجودة في معالج أي57 بمجموعة عمليات كبيرة، بينما يمكن للأنوية الموجودة في معالج أي53 -التي تستهلك طاقة أقل- معالجة البيانات البسيطة والقيام بعمليات سريعة عندما تكون المخدمات في حالة خمول.

وتتوقع الشركة أن تتوفر أولى فئات المعالجات الجديدة نهاية العام 2013، بحيث يمكن للشركات الأخرى البدء بتصنيع المنتجات الجديدة التي تحتوي على تلك الشرائح مباشرة في تلك الفترة، كما أن أجهزة المخدمات الجديدة التي ستزود بتلك المعالجات قد تتوفر قبل بقية الأجهزة الأخرى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة