إيساف تجاهلت تحذيرا أمنيا قبل وقوع هجوم كابل   
الأحد 9/4/1424 هـ - الموافق 8/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عناصر من قوات الأمن الأفغانية والقوات الدولية قرب موقع الانفجار (الفرنسية)
قالت قوات إرساء السلام الدولية في أفغانستان (إيساف) إنها تلقت تحذيرات من تهديد أمني قبل انفجار سيارة مفخخة في حافلة تقل جنودا ألمانا في كابل ما نجم عنه مقتل أربعة منهم، وإصابة 31 آخرين.

وبرر المتحدث باسم القوة الدولية في العاصمة الأفغانية المقدم توماس لوبرينغ عدم أخذهم في (إيساف) بهذا التحذير، بأنهم يتلقون سلسلة من التحذيرات يوميا ما جعل من الصعب معرفة الصادق من الكاذب منها.

وأكد لوبرينغ أن القوة التي تشترك ألمانيا مع هولندا في قيادتها لا تعتزم وقف عملياتها ردا على أسوأ هجوم تتعرض له منذ نشرها عقب سقوط نظام طالبان في أواخر العام 2001، كما تكهن باحتمال تعرض القوى الدولية لمزيد من الهجمات.

وتشير معلومات حصلت عليها القوة الدولية إلى أن سيارة أجرة أفغانية اعترضت طريق الحافلة التي كانت مكتظة بجنود ألمان في الطريق بين كابل وجلال آباد عندما انفجرت القنبلة وتحولت سيارة الأجرة إلى كتلة من المعدن المحترق وأصيبت الحافلة بخسائر كبيرة.

ورفض لوبرينغ التعليق على وجود صلة لشبكة القاعدة بهذا الهجوم، مع أن وزير الدفاع الأفغاني محمد قاسم فهيم أعرب لنظيره الألماني عن شكوكه بوقوف شبكة القاعدة وراء هذا الحادث، وأوضح أن الألمان الذين كانوا في الحافلة كانوا يرتدون سترات واقية من الرصاص، ما حال دون سقوط مزيد من الضحايا.

إجراءات أمنية مشددة في الموقع الذي شهد الهجوم على الحافة التابعة لإيساف (رويتر)
وكان وزير الدفاع الألماني بيتر شتروك قد رجح ضلوع تنظيم القاعدة في الهجوم. وأضاف أنه يتعين إجراء المزيد من التحقيق للكشف عن الجهة التي تقف وراء الهجوم. ولم يستبعد شتروك أن يكون هدف القاعدة أو أي جماعة أخرى هو طرد القوة الدولية من أفغانستان.
لكنه قال إن الهجوم لن يحمل ألمانيا على سحب جنودها.

يشار إلى أن قوات إيساف والقوات الأميركية العاملة في أفغانستان تتعرض لهجمات شبه يومية يتم عادة إلقاء اللوم فيها على عناصر موالية لحركة طالبان وتنظيم القاعدة. إلا أن هذا يعتبر أعنف هجوم تتعرض له القوة الدولية منذ بدء مهمتها في أواخر العام 2001 في العاصمة الأفغانية وضواحيها.

وتشارك ألمانيا بحوالي 2300 جندي في قوات إيساف البالغ حجمها 4700 جندي، ما يجعلها أكبر دولة مشاركة في هذه القوة. وتتولى إيساف مهمة الحفاظ على الأمن في كابل وتخضع حاليا لقيادة ألمانية هولندية مشتركة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة