استشهاد شرطي فلسطيني أثناء توغل في بيت لاهيا   
الخميس 1422/9/21 هـ - الموافق 6/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تلميذ فلسطيني يسحب كيسا من الرمل ليساهم في وضع حاجز أثناء اشتباكات مع القوات الإسرائيلية في بيتونيا قرب رام الله
ـــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تعتبر الإجراءات التي اتخذها ياسر عرفات ضد الناشطين الفلسطينيين في حماس والجهاد غير كافية
ـــــــــــــــــــــــ

آلاف الفلسطيينين يواصلون التجمهر أمام منزل الشيخ أحمد ياسين ويلقون الحجارة على الشرطة الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ
زيني يلتقي بيريز وعرفات في بداية جهود وساطة أميركية جديدة لتهدئة الأوضاع
ـــــــــــــــــــــــ

استشهد شرطي فلسطيني وأصيب آخران برصاص جنود الاحتلال أثناء توغلهم في بيت لاهيا. في غضون ذلك أنهى مبعوث السلام الأميركي أنتوني زيني محادثات مع الرئيس عرفات وعبر فيها زيني عن استياء واشنطن مما تصفه بتقصير عرفات في كبح جماح المقاومة الفلسطينية.

وفي وقت سابق قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن ثلاث قذائف هاون أطلقها فلسطينيون انفجرت صباح اليوم داخل مستوطنة إسرائيلية جنوبي قطاع غزة. وأوضحت المصادر الإسرائيلية أن عدة منازل تضررت من جراء هذا القصف دون أن تحدد اسم المستوطنة.

واعتبرت إسرائيل أن الإجراءات التي اتخذها عرفات تجاه الناشطين الفلسطينيين غير كافية.

وفي السياق ذاته تواصلت تظاهرات الفلسطينيين في غزة ضد قرار فرض الإقامة الجبرية على مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين. من جهة أخرى ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن وحدة خاصة في الجيش الإسرائيلي أوقفت أمس فلسطينيين يشتبه بأنهما كانا ينويان ارتكاب عمليات فدائية في إسرائيل عند حاجز بين رفح وغزة.

فقد قال مدير عام الطوارئ في مستشفى الشفاء بغزة إن تاج المصري (23 عاما) من أفراد قوات الشرطة البحرية استشهد اليوم بعد إصابته برصاص قوات الاحتلال وشظايا القذائف المدفعية التي أطلقتها الدبابات الإسرائيلية أثناء عملية التوغل في بلدة بيت لاهيا ومنطقة السودانية شمالي قطاع غزة".

وأشار إلى أن اثنين آخرين جرحا، أحدهما عبد الرحمن أبريك (27 عاما) أصيب في البطن وجروحه بالغة جدا. وأفاد مصدر أمني أن "الجيش الاسرائيلي احتجز جثمان الشهيد المصري واعتقل الجريح الثاني ونحن نحملهم المسؤولية الكاملة".

وأكدت مصادر أمنية أن "الجيش الاسرائيلي مستعينا بدبابتين وجرافة عسكرية توغل لأكثر من كيلومتر في أراض لمواطنين في بلدة بيت لاهيا وسط إطلاق النار من الرشاشات الثقيلة".

وأشارت المصادر إلى أن "الدبابات الإسرائيلية تمركزت قرب المدرسة الأميركية الخاصة على أطراف البلدة". وكانت المدرسة الأميركية تعرضت لقصف مدفعي إسرائيلي قبل أقل من أسبوعين وأصيبت بأضرار.

رجال أمن واختصاصيون إسرائيليون في الموقع الذي نفذ فيه فلسطيني عملية فدائية أمام فندق في القدس أمس
الموقف الإسرائيلي
في غضون ذلك اعتبرت إسرائيل اليوم أن الإجراءات التي اتخذها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بحق الناشطين الفلسطينيين غير كافية. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية نعام كاتس إن "عرفات لم يقم بشيء ولا حتى 5% من الجهود المطلوبة". ووصف المتحدث الإسرائيلي الاعتقالات الفلسطينية في صفوف حركتي حماس والجهاد بأنها "من باب ذر الرماد في العيون".

وتعليقا على قرار فرض الإقامة الجبرية على مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين قال رعنان غيسين المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن الخطوة التي اتخذت ضد زعيم حركة حماس ليست كافية، ولن توقف الهجمات الفلسطينية.

وجاءت تصريحات غيسين عقب مطالبة وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز بسرعة اعتقال الفلسطينيين الذين يقفون وراء موجة من العمليات الفدائية داخل الخط الأخضر. وأضاف بيريز أنه أخبر عرفات أن أكبر مشكلة تواجهها السلطة الفلسطينية هي حجم مصداقيتها التي وصلت إلى درجة متدنية جدا في الوقت الراهن. وأوضح أن مهلة الـ12 ساعة القادمة ستكون كافية "يمكن خلالها استعادة مصداقيته باعتقال الذين يتسببون في الإرهاب".

أحمد ياسين
التظاهرات الفلسطينية
وفي إطار رد الفعل الشعبي الفلسطيني على وضع الشيخ ياسين قيد الإقامة الجبرية استمر تجمهر آلاف الفلسطينيين أمام منزله في غزة محاولين منع قوات الشرطة من الوصول إليه. وأكد شهود عيان أن عددا من المحتجين رشقوا بالحجارة أفراد الشرطة الفلسطينية الذين تمركزوا على جميع مفترقات الطرق الرئيسية المؤدية إلى منزل الشيخ ياسين.

وقالت الأنباء إن عناصر الأمن والشرطة الفلسطينية أغلقوا جميع الطرق المؤدية لمنزل ياسين وكذلك المفترقات المؤدية لبعض مراكز الشرطة والأمن في غزة. وأفادت مراسلة الجزيرة بأن الشرطة كانت تحاول عدم الاحتكاك مع المواطنين ثم بادلتهم إلقاء الحجارة حول المنزل، ومن جهته دعا الشيخ ياسين المواطنين إلى الهدوء.

تراشق بالحجارة بين فلسطينيين
وأفراد من الشرطة الفلسطينية في غزة
وأفاد ناشطون في حركة حماس فجر اليوم بأن ثلاثة شبان من ناشطي الحركة جرحوا برصاص الشرطة الفلسطينية في مواجهات وقعت بغزة قرب منزل الشيخ أحمد ياسين الذي فرضت عليه السلطة الوطنية الفلسطينية الإقامة الجبرية.

وأوضح مصدر طبي في مستشفى الشفاء أن شرطيا فلسطينيا جرح ولكنه لم يستطع أن يؤكد ما إذا كان قد أصيب بالحجارة التي رشقها المتظاهرون أمام منزل الشيخ ياسين أو بعيارات نارية.

وأفاد مراسل الجزيرة أن آلاف الفلسطينيين تجمعوا ليلة أمس في محيط منزل الشيخ أحمد ياسين بناء على دعوات وجهت من المساجد عبر مكبرات الصوت. وأضاف شهود عيان أن ناشطي حماس المسلحين ببنادق هجومية من نوع إم 16 ورشاشات كلاشينكوف فتحوا النار لإبعاد قوات الشرطة المكلفين تنفيذ قرار الإقامة الجبرية الذي أصدرته السلطة الوطنية الفلسطينية على الشيخ ياسين.

عرفات يصافح زيني أثناء لقائهما برام الله قبل يومين فقط من سلسلة العمليات الفدائية الفلسطينية (أرشيف)

عرفات يلتقي زيني
وعلى الصعيد السياسي إلتقي الرئيس الفلسطيني في رام الله اليوم الموفد الأميركي إلى الشرق الأوسط أنتوني زيني.

وقد طلب عرفات من زيني ممارسة ضغوط على إسرائيل لرفع الحصار الذي تفرضه قوات الاحتلال على الضفة الغربية.

وقد التقى زيني في وقت سابق في إسرائيل مع وزير الخارجية الإسرائيلي. وكان الموفد الأميركي قد أرجأ جولة محادثات مع الجانب الفلسطيني إثر سلسلة العمليات الفدائية التي ضربت إسرائيل يومي الجمعة والسبت الماضيين.

وكان الرئيس عرفات قد اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بمحاولة الإطاحة به وبالسلطة الفلسطينية. وقال عرفات إن الإسرائيليين يصعدون الهجمات العسكرية في كل مكان في الضفة الغربية وقطاع غزة. وسئل عما إذا كان يعتقد بأن شارون يحاول الإطاحة به فقال "لست وحدي فقط، بل ومعي السلطة الفلسطينية".

وفي المقابل طالب عرفات إسرائيل بمنحه المزيد من الوقت لاعتقال رجال المقاومة الفلسطينية الذي بدأه منذ ليلة الأحد الماضي بعدما أعلن حالة الطوارئ. وطالب عرفات واشنطن بوقف التصعيد العسكري المجنون الذي يقوم به شارون ضد الفلسطينيين.

جورج بوش
الضغوط الأميركية
وتأتي محادثات زيني بعد أن تزايدت الضغوط الأميركية عليه لمنع أي هجمات على إسرائيل، فقد جدد الرئيس الأميركي جورج بوش دعوته للرئيس الفلسطيني بضرورة العمل على منع العمليات الفدائية على إسرائيل واعتقال مدبريها.

وفي الإطار نفسه وجه مجلس النواب الأميركي تحذيرا شديد اللهجة إلى عرفات عبر قرار يوصي الرئيس جورج بوش بتجميد العلاقات مع السلطة الفلسطينية إذا لم تلاحق من وصفهم بالإرهابيين. وقد حصل القرار على أغلبية 384 صوتا في مقابل 11 رغم انسحاب بعض النواب الذين أعربوا عن قلقهم من أن تتخذ الولايات المتحدة موقفا من النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة