سوريا تعتبر تقرير ميليس سياسيا وبيروت تنفي تورط لحود   
الجمعة 1426/9/19 هـ - الموافق 21/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:09 (مكة المكرمة)، 10:09 (غرينتش)

بيروت تعيش استنفارا أمنيا منذ أيام على خلفية تقرير ميليس (الفرنسية)

وصف وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله تقرير لجنة التحقيق في اغتيال  رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري بأنه "مسيس 100% " وبعيد عن الحقيقة والمهنية. وقال في تصريح للجزيرة إن تقرير رئيس اللجنة القاضي الألماني ديتليف ميليس أشبه ببيان سياسي موجه إلى سوريا يستند لروايات شهود معروفين بمواقفهم المعادية لدمشق.

ونفى دخل الله بشدة تورط سوريا في اغتيال الحريري، وانتقد ما وصفه بتضارب وخلط في المعلومات بالتقرير الذي قال إنه يعتمد على سياسة القيل والقال دون أي تمحيص للاتهامات.

وأفاد مراسل الجزيرة في دمشق نقلا عن مصادر سورية أن هناك اتجاها
لتشكيل لجنة عليا للرد بمذكرة رسمية على تقرير ميليس فور معرفة محتواه.

وأوضح المراسل أن الاعتقاد السائد في سوريا أن التقرير يأتي في سياق الضغوط التي تتعرض لها دمشق بقيادة واشنطن والتي قد تتبعها خطوات أخرى مثل فرض عقوبات.

التقرير اتهم دمشق بتهديد الحريري لقبول التمديد للحود(رويترز-أرشيف)

في هذه الأثناء نفى بيان صدر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية ما ورد في التقرير عن اتصال هاتفي بين أحد المشتبه بهم أحمد عبد العال والرئيس إميل لحود قبل دقائق من عملية الاغتيال.

واعتبر البيان أن هذه المعلومات تندرج "في إطار الحملات المستمرة التي تستهدف رئاسة الجمهورية وشخص الرئيس لحود ودوره والمسؤوليات الوطنية التي يتحملها وسيظل يتحملها في هذا الظرف الدقيق من تاريخ لبنان".

وقد أكد رئيس الوزراء اللبناني الأسبق د. سليم الحص في تصريح للجزيرة أنه يجب متابعة التحقيقات في الاتهامات الخطيرة التي تضمنها التقرير للتأكد من صحتها بما في ذلك مواصلة استجواب كل الأسماء التي وردت.

من جهته نفى الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -القيادة العامة- أحمد جبريل اتهامات التقرير للجبهة بالتورط في الاغتيال وقال في تصريح للجزيرة إن ذلك غير صحيح جملة وتفصيلا. وقال إن هذا الاتهام استند إلى كلام لشاهد غامض قد يكون عميلا للموساد.

وأعلن جبريل استعداد الجبهة للتعاون مع أي لجنة تحقيق لبنانية، وأوضح أن الجبهة اعتادت على مثل هذا التجني حيث سبق اتهامها بتفجير لوكيربي.

تمديد المهمة
في هذه الأثناء أعلنت الخارجية اللبنانية إبلاغها رسميا بموافقة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان على تمديد مهمة لجنة ميليس حتى منتصف ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وسيعقد مجلس الأمن اجتماعا عاما وسيجري مشاورات مغلقة حول لبنان يوم الثلاثاء المقبل. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن لن تصدر أي موقف رسمي إلا بعد دراسة التقرير بعمق.

اتهامات التقرير
واعتبر تقرير ميليس أن الاغتيال ما كان ليحدث دون موافقة مسؤولين سوريين رفيعي المستوى وما كان ممكنا تنظيمه دون اشتراك نظرائهم في الأجهزة الأمنية اللبنانية. 

التقرير اتهم الأمن اللبناني بالتلاعب في الأدلة(الفرنسية-أرشيف)
ونقل المحققون عن مسؤولين لبنانيين أن الرئيس السوري هدد الحريري بتحطيم لبنان إذا لم يمدد للرئيس اللبناني إميل لحود. واتهمت اللجنة الدولية مسؤولين سوريين بمن فيهم وزير الخارجية فاروق الشرع ونائبه وليد المعلم بمحاولة تضليل التحقيقات بتقديم معلومات "كاذبة".

وتحدث المحققون عما وصفوه بأدلة على أن رئيس شعبة الأمن السوري اللواء عاصف شوكت صهر الرئيس الأسد ربما لعب دورا بارزا بإجبار أحمد أبو عدس على تسجيل شريط فيديو يزعم المسؤولية عن الاغتيال قبل أسبوعين من حدوثه.

وقالت اللجنة أيضا إن الرئيس السابق للاستخبارات السورية في لبنان العميد رستم غزالة ربما لعب فيما يبدو دورا هاما في "المؤامرة". وانتقدت أيضا إجراءات السلطات اللبنانية عقب الحادث وقالت إن الأجهزة الأمنية اللبنانية أجرت تغييرات غير منطقية بموقع الاغتيال مما يعتبر تلاعبا بالأدلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة