فصائل فلسطينية تتحد ضد إسرائيل   
الجمعة 1431/9/24 هـ - الموافق 3/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:11 (مكة المكرمة)، 17:11 (غرينتش)

الفصائل شكلت خلية عمليات مشتركة لتعزيز المقاومة (الجزيرة نت)

أعلن 13 جناحا فلسطينيا مقاوما، من بينها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد الإسلامي ولجان المقاومة الشعبية، تشكيل خلية عمليات مشتركة من أجل تعزيز المقاومة ضدّ الاحتلال الإسرائيلي، وذلك في وقت اتفق فيه الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي على المضي قدما في المفاوضات المباشرة.

واستنكر أبو عبيدة، المتحدث باسم كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، ما وصفها بمفاوضات بيع الأرض بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وتوعد بالرد عليها ردّا مدويا، على حد تعبيره, مضيفا أن الفصائل اتفقت على العمل بصفة مشتركة لشن هجمات أكثر فاعلية ضد إسرائيل, وأن جميع الخيارات تبقى مفتوحة.

وكانت حماس قد وصفت مفاوضات واشنطن بأنها لا شرعية لها وبأنها مرفوضة من الشعب الفلسطيني. واعتبر المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري أن الرئيس عباس لا يملك الحق في التفاوض باسم الشعب الفلسطيني.

وبدورها اعتبرت حركة الجهاد على لسان القيادي فيها أحمد المدلل أن الجولة الجديدة من المفاوضات المباشرة محاولة للسطو على الحقوق والثوابت الفلسطينية، ومقدمة لعدوان عاصف على المنطقة.

وقالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة بزعامة أحمد جبريل إن عباس وفريقه باتوا يشكلون خطرا على القضية الفلسطينية ويجب الحجر عليهم، معتبرة أن الغطاء العربي للمفاوضات المباشرة هو غطاء لجرائم الاحتلال.

استفتاء إسرائيلي
كلينتون ستحضر الجولة الثانية من المفاوضات المقررة بعد أسبوعين (الجزيرة)
من جهة أخرى نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مسؤولين مقربين من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الأخير لا يستبعد إجراء استفتاء بشأن أي اتفاق إطار يتوصل إليه مع الفلسطينيين، وذلك بعد يوم من انتهاء جولة المفاوضات المباشرة التي جمعت الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني للمرة الأولي منذ قرابة عامين في واشنطن.

ونقلت الإذاعة عن مرافقين لنتنياهو قولهم إن تطبيق أي معاهدة سلام سوف يستغرق وقتا، وسيتم على مراحل وسوف يخضع للدراسة بين الحين والآخر.

وكان نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس قد تعهدا في المفاوضات بالتوصل لاتفاق سلام في غضون عام، وإجراء جولة ثانية من المحادثات يومي 14 و15 الشهر الجاري، كما اتفقا على مواصلة الاجتماع كل أسبوعين, متعهدين بالتوصل إلى اتفاق إطار سوف يحدد الخطوط العريضة للحلول الوسط المطلوبة لتسوية القضايا الرئيسية التي كانت على مدار عقود محور الخلافات، وعرقلت جهود السلام السابقة.

ولا زال المكان المقرر أن تعقد فيه الجولة التالية قيد المناقشة، غير أنها ستعقد في منطقة الشرق الأوسط، وستجري بحضور وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل.

تنازلات مؤلمة
وكان نتنياهو قد شدد أمس على أن تحقيق السلام يتطلب تقديم "تنازلات مؤلمة" من الطرفين، مؤكدا استعداده لأن يمضي بعيدا في وقت قصير من أجل السلام.

فصائل المقاومة تعهدت برد مدو على المفاوضات (الفرنسية-ارشيف)
وقال أيضا إن السلام الحقيقي يجب أن يأخذ في الحسبان ما وصفها باحتياجات إسرائيل الأمنية، وكرر دعوته للفلسطينيين إلى الاعتراف بيهودية إسرائيل.

وقال مخاطبا عباس "كما أنكم تتوقعون منا أن نكون مستعدين للاعتراف بدولة فلسطينية كدولة قومية للشعب الفلسطيني، فإننا نتوقع منكم أن تكونوا مستعدين للاعتراف بإسرائيل دولة قومية للشعب اليهودي" مؤكدا أنه لا غنى عن هذا الاعتراف المتبادل من أجل تحقيق السلام.

أما الرئيس الفلسطيني فقد أكد في كلمته ضرورة التمسك بالشرعية الدولية مرجعية للمفاوضات، ودعا إسرائيل إلى الوفاء بالتزاماتها بوقف جميع أنشطتها الاستيطانية بالأراضي المحتلة، ورفع الحصار عن قطاع غزة ووقف كل أشكال التحريض.

كما قال عباس إن المفاوضات المباشرة ستعالج جميع قضايا الوضع الدائم، وهي القدس والمستوطنات والحدود والأمن والمياه والإفراج عن المعتقلين, مشددا على أن المفاوضات المباشرة يجب أن تقود خلال عام واحد إلى اتفاق يصنع السلام العادل.

وكانت كلينتون قد أشادت لدى افتتاحها المباحثات بين جانبي الصراع، بما وصفتها شجاعة الجانبين والتزامهما بتحقيق السلام الذي قالت إن الطرفين قطعا خطوة هامة نحو تحقيقه، مؤكدة أن بلادها ستبذل ما بوسعها لمساعدتهما على التوصل إلى اتفاق في غضون عام.

واعتبرت أن هذه المفاوضات هي الفرصة الحقيقية لإنهاء الصراع "وعقود من العداء" بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي، وأن عباس ونتنياهو "هما القائدان اللذان سيحولان هذا الحلم إلى حقيقة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة