دراسة إسرائيلية: النساء وراء فوز حماس بالانتخابات   
الأربعاء 18/2/1428 هـ - الموافق 7/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:48 (مكة المكرمة)، 9:48 (غرينتش)
فلسطينيات تحولن دروعا بشرية منعا لقصف منزل في بيت لاهيا (الفرنسية-أرشيف)
 
 
أكدت دراسة أكاديمية إسرائيلية أن مشاركة النساء في المعركة الانتخابية الفلسطينية ضمنت فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
واستعرضت الباحثة راحل عمرام من جامعة بتسبورغ ملخص بحث جديد عن مكانة المرأة الفلسطينية في الانتخابات الأخيرة في ندوة بعنوان "قيادة نسوية" نظمتها جامعة حيفا، وقالت إن المرأة كانت خلف نجاح حماس بانتخابات المجلس التشريعي في يناير/كانون الثاني 2006, وأن حماس رغم كونها محافظة ودينية راديكالية فتحت الطريق أمام النساء الفلسطينيات.
 
جيش مشاة
"
دراسة مجريات الانتخابات أظهرت نتائج مخالفة للمفهوم الغربي السائد عن موقف حماس من المرأة والقائل إنها تريد إبقاءها ربة بيت
"
ونوهت إلى أن حماس أشركت عددا كبيرا من النساء خاصة الطالبات الجامعيات في الانتخابات حيث كن "جيش مشاة", وأن تحليل مجريات الانتخابات أظهر نتائج مخالفة للمفهوم الغربي السائد عن موقف حماس من المرأة والقائل إنها تريد إبقاءها ربة بيت, عكس حركة التحرير الفلسطيني (فتح).
 
وقالت الباحثة إن حماس فهمت بشكل مبكر أن كثيرا من نشطائها سيتعرضون للاعتقال فبادرت بتجنيد الطالبات في المعاهد العليا, واللواتي باشرن قبل شهور من الاقتراع إقناع مجموعات سكانية كبيرة داخل الجامعات وخارجها في غزة والضفة, و"لا شك أن هذه العملية تنم عن قراءة صحيحة للخريطة السياسية من قبل حماس".
 
وأشارت الدراسة إلى أن معاينة القوائم الانتخابية ذاتها تبين أن حركة حماس لا توثر بقاء النساء ربات بيوت, فست من كل 11 مرشحة حائزات على ثقافة عالية, في حين تميزت خمس من بين ست نساء فزن بالانتخابات بألقاب أكاديمية مرموقة, و"هنا أيضا لم تتحقق النظرة الغربية حيال حماس المحافظة".
 
150 أسيرة
وأكدت الدراسة أن حماس أشركت المرأة بعمليات المقاومة ضد الاحتلال، ونفذت السيدات عمليات استشهادية أو شاركن في إعدادها و"يقبع في السجون الإسرائيلية اليوم أكثر من 150 سيدة فلسطينية أسيرة بعضهن حكم عليهن بالسجن المؤبد ومنهن أمهات لأطفال".
 
مريم فرحات والدة ثلاثة شهداء ونائبة عن حماس (الجزيرة-أرشيف)
وخلصت إلى القول إن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أدى لتأثيرين متناقضين، أولهما فوز المرأة الفلسطينية بمساواة غير مسبوقة في العالم العربي نتيجة كون النساء جزءا من نضال الشعب الفلسطيني، وثانيهما تعزيز القوى المحافظة كحماس, لكن إذا كانت "مشاركة المرأة بانتخابات المجلس التشريعي ضمنت نجاح حماس, فإن السؤال اليوم (تقول الدراسة) ماذا سيكون مصيرهن: هل يعدن لمكانهن الطبيعي من خلف الكواليس أم أنهن سينشطن من أجل إعلاء مكانتهن؟".
 
أم الشهداء
وقالت النائبة عن حماس مريم فرحات المعروفة بأم نضال والدة ثلاثة شهداء، إن انتخابها لم يحدث تغييرا جوهريا لديها فـ"إلى جانب كوني ربة بيت أصبحت أقدم واجبا أكبر لأبناء شعبي وأهلي وأنا راضية عن نفسي أكثر لا سيما أنني أتابع قضايا أسر الشهداء والأسرى والجرحى والفقراء".
 
وتضيف مريم فرحات "لم أفكر يوما بأن أكون في السياسة أو في التشريعي إنما أضقت اسمي لقائمة المرشحين دعما للحركة", معتبرة أن مشاركتها وزميلاتها في العمل البرلماني عزز دور السيدة الفلسطينية في مجتمعها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة