حرب فرنسا السرية في ليبيا   
الخميس 16/10/1437 هـ - الموافق 21/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 17:04 (مكة المكرمة)، 14:04 (غرينتش)

تطرقت صحف فرنسية لاعتراف باريس للمرة الأولى بوجود قوات فرنسية خاصة في ليبيا, بيد أنها تفادت الخوض في تفاصيل الانتشار العسكري الفرنسي في ليبيا.

وأوردت جلّ الصحف الفرنسية تصريحات الرئيس فرانسوا هولاند ووزير الدفاع جان إيف لودريان, التي أقرا فيهما بأن قوات خاصة فرنسية تنفذ مهام استخبارية "خطيرة" ضمن عمليات تستهدف الإرهاب.

وكان هولاند ولودريان أكدا أمس مقتل ثلاثة من أفراد القوات الخاصة الفرنسية إثر إسقاط "سرايا الدفاع عن بنغازي" مروحية كانوا على متنها في منطقة المقرون (65 كيلومترا غرب مدينة بنغازي), وقالت القوات التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر إن هؤلاء "مستشارون عسكريون" لها.

ولاحقا أعلنت سرايا الدفاع -وهي قوة تشكلت حديثا بهدف إعادة النازحين الذين هجرتهم عملية الكرامة من بنغازي- أنها تعرضت لقصف من طائرات رجحت أنها فرنسية, مما أسفر عن مقتل 13 من عناصرها.

وقالت صحيفة "لبيراسيون" الفرنسية إن فرنسا كانت تقرّ فقط بأن طائراتها تحلق في سماء ليبيا لجمع معلومات ضمن مجهود لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية

وأحالت الصحيفة إلى تحقيق نشرته صحيفة لوموند في أواخر فبراير/شباط الماضي بعنوان "حرب فرنسيا السرية في ليبيا", وأكدت فيه أنها على علم بوجود قوات فرنسية خاصة في الشرق الليبي, كما تحدثت عن ضربات جوية منسقة محددة الأهداف بين فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا لمنع توسع تنظيم الدولة في ليبيا. وبمجرد نشر التحقيق الصحفي, فتح وزير الدفاع الفرنسي تحقيقا لتحديد مصدر المعلومات.

من جهتها, تناولت مجلة "جون أفريك" الصادرة في باريس موضوع مقتل الجنود الفرنسيين الثلاثة قرب مدينة بنغازي, وأشارت إلى تقارير تحدثت عن مشاركة قوات بريطانية وأميركية في عمليات داخل الأراضي الليبية.

وقالت إنه بسبب تعقّد الوضع, تتجنب فرنسا وحلفاؤها الانخراط رسميا في ليبيا ما دامت حكومة الوفاق الوطني الليبية لم تتقدم بطلب بهذا الشأن.

يذكر أن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية برئاسة فايز السراج عبر أمس عن استيائه من نشر قوات فرنسية في الشرق الليبي دون علمه, كما خرجت مظاهرات في طرابلس ومصراتة ومدن أخرى تندد بالتدخل الفرنسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة