معاريف: السيسي الحليف الأكثر أهمية لإسرئيل بالمنطقة   
الثلاثاء 1437/8/25 هـ - الموافق 31/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 16:06 (مكة المكرمة)، 13:06 (غرينتش)

قال أستاذ دراسات الشرق الأوسط بجامعة تل أبيب المستشرق الإسرائيلي "آيال زيسر" إن المنطقة تشهد حراكا سياسيا متلاحقا لوضع ترتيبات إقليمية جديدة، من خلال الجهد الذي يبذله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لإحداث عملية سياسية هدفها العثور على قنوات اتصال بين القيادتين الفلسطينية والإسرائيلية، بغرض تثبيت تهدئة في المناطق الفلسطينية واستمرار التنسيق الأمني بين السلطة وإسرائيل.

وأضاف زيسر في مقال بصحيفة "إسرائيل اليوم" أن الجهد المصري الحالي لا يهدف لحصر الاتصال بين الفلسطينيين والإسرائيليين فقط، بل تعميمه ليصبح تعاونا إقليميا بين إسرائيل وعدد من الدول العربية لمواجهة التحديات الماثلة أمام دول المنطقة مجتمعة ومنها إسرائيل.

وأوضح "زيسر" -الخبير في الشؤون العربية- أن الجهود التي تبذلها مصر برئاسة السيسي تشير إلى حالة التغير الاستراتيجي الذي تشهده المنطقة خلال السنوات الأخيرة، حيث كانت الدول العربية توجه اتهاماتها نحو إسرائيل، وتصعد ضدها، إذا شهدت أي منها مشاكل داخلية، بينما باتت اليوم، وعلى عكس المتوقع، تنظر إلى إسرائيل على أنها حليفة جديدة يمكن التعاون معها، والعمل بجانبها لمواجهة التحديات العديدة التي تقف أمامها جميعا.

وأشار إلى أن مصر تقف اليوم أمام تهديد أمني آخذ بالتصاعد من قبل المنظمات الإسلامية الراديكالية، ولا سيما من قبل تنظيم ولاية سيناء التابع لتنظيم الدولة الإسلامية، وهو تهديد من شأنه زعزعة الاستقرار الهش الذي تعيشه مصر، ويشهد على ذلك السلسلة الطويلة من العمليات الدامية في داخل مصر وسيناء.

وقال المستشرق الإسرائيلي إن تلك التهديدات بالإضافة إلى ممارسة الإخوان المسلمين -الداعمين لحركة المقاومة الإسلامية حماس- ضغوطا إضافية على السيسي لمنعه من فرض الاستقرار والرفاه الاقتصادي في داخل مصر، هو ما يجعل السيسي يعيش لحظات صعبة.

كاتب إسرائيلي يقول إن السيسي يعتبر تعيين ليبرمان مكسبا له (الجزيرة نت)

وختم زيسر مقاله بالقول إن مصر لا تمتلك حلا سحريا للصراع الفلسطيني الإسرائيلي أو حتى للنزاع الفلسطيني الداخلي بين حماس والسلطة الفلسطينية، لكنها تأمل بالعثور على صيغة حل تشكل مدخلا لتعاون إقليمي يحظى بدعم الرأي العام العربي.

ويبدو -في نظر زيسر- أن السعي المصري بجانب بعض الدول العربية ذو أهداف بعيدة المدى، وربما بما يفوق توقعات إسرائيل نفسها، حيث يدور الحديث عن قيام تحالف مصالح بين إسرائيل والدول العربية بعد إيجاد حل ما للقضية الفلسطينية.

من جهة ثانية، قال "يوسي ميلمان" الخبير الأمني الإسرائيلي في صحيفة معاريف إن العلاقات الأمنية بين مصر السيسي وإسرائيل تعيش اليوم أفضل حقبة لها منذ سنوات طويلة، بفضل المصالح الأمنية المتشابهة بينهما، وعلى رأسها الحرب الضارية الحاصلة في سيناء، والرغبة الإسرائيلية المصرية المشتركة لإضعاف حركة حماس في غزة، وجناحها العسكري كتائب عز الدين القسام.

وفي هذا السياق، قال الكاتب الإسرائيلي في صحيفة معاريف "إيلي أفيدار" إن السيسي يعد اليوم الحليف الأكثر أهمية لإسرائيل في المنطقة، ويمتلك مصلحة حقيقية في توثيق علاقاته معها، وأضاف أن السيسي يعتقد أن تعيين أفيغدور ليبرمان قد يعد مكسبا له، لأن الأخير لديه خطة قاسية باتجاه قطاع غزة الذي يرى فيه السيسي جبهة لوجستية لتوفير الدعم للحركات الجهادية في سيناء ضد مصر وجيشها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة