من هو المتهم بقضية الجبير؟   
الخميس 16/11/1432 هـ - الموافق 13/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 15:03 (مكة المكرمة)، 12:03 (غرينتش)

يجمع معارف أربابسيار على أنه ليس الشخص الذي يتمتع بمؤهلات لقيادة عملية اغتيال (غيتي)

يلقبونه "الوجه المجروح" لأن وجهه يحمل جرحا نتج عن هجوم عليه بسكين في شارع مظلم بمدينة هيوستن الأميركية قبل ثلاثين عاما.

أصدقاؤه وجيرانه بمدينة تكساس -حيث يعيش- قالوا إنه يمكن أن يكون فظا ومستفزا وغالبا ما كان يقف بالليل أمام منزله، وهو يدخن ويتحدث في الهاتف بلغة لا يفهمونها.

ويمكن القول إن منصور أربابسيار (56 عاما) والمتهم بأنه محرك المخطط الإيراني المزعوم لاغتيال السفير السعودي بواشنطن، يبدو أنه انتهازي فاشل أكثر منه قاتل ماكر.

هاجر للولايات المتحدة وهو شاب، ودرس الهندسة الميكانيكية ولكنه لم يكمل دراسته. اكتسب الجنسية الأميركية بعد أن تزوج امرأة أميركية، وانفصل عنها عام 1987.

خلال الثلاثين سنة المضطربة التي عاشها في تكساس بالولايات المتحدة، لم يحقق شيئا سوى سلسلة من الأعمال الفاشلة وطابور من الدائنين الحانقين. وعلى المستوى الشخصي هو منفصل عن زوجته وفوضوي إلى درجة أنها استصدرت أمرا قضائيا ضده بعدم التعرض لها.

معارفه يجمعون على أنه شخص لا أمل يرتجى منه وفوضوي إلى درجة لا تصدق.

كثير من الأشخاص كانوا يترددون عليه بدون أن يتحدثوا إلى أي أحد من الحي ومعظمهم بالعشرينات من العمر، الأمر الذي جعل بعض أهل الحي يستنتجون أن هناك تجارة مخدرات بالمنزل
بري تيومالو
يقبع أربابسيار اليوم في زنزانة بنيويورك، وهو متهم من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي بإدارة شبكة إرهابية تمتد من العاصمة الإيرانية طهران إلى المكسيك، وأنه مجند من قبل فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني. الكثير من معارفه القدامى في تكساس صدموا بأخبار اتهامه، ليس لأنه لم يكن وطنيا متعصبا ولكن لأنه غير كفء لعمل مثل هذا.

توم حسيني، وهو أحد زملاء الدراسة السابقين وسكن معه في غرفة واحدة بالسكن الداخلي للطلاب، قال عنه "لم يكن يحسن اختيار فردتين متطابقتين من الجوارب. كان دائما يضيع مفاتيحه وهاتفه الخلوي. إنه ليس أهلا لينفذ خطة كهذه".

المسؤولون الأميركيون الذين يقولون إن المؤامرة أقرت من أعلى المستويات الإيرانية، قضوا أمس في إجراء تحقيقات عن سبب استعانة فيلق القدس المنظم بعميل غير محترف إلى هذا الحد مثل أربابسيار.

في السنتين الأخيرتين، بدأ أربابسيار –الذي يناديه أصدقاؤه باسم جاك- بالتردد على بلده الأصلي إيران وأصبح يقضي هناك وقتا أطول. ويقول المحققون إنه كون خلال تلك الزيارات علاقة مع أعضاء بفيلق القدس. ولكن حسيني الذي التقى آخر مرة بزميله القديم منذ شهرين قال إن "جاك" كان يسعى وراء المال وليس المؤامرات السياسية.

وأضاف حسيني "قال (جاك) إنه كان في إيران وإنه كسب مالا وفيرا".

الاتهام الذي قدمته السلطات الاتحادية الأميركية لم يحدد كمية الأموال التي تقاضاها أربابسيار من الإيرانيين. ويتهم المحققون الإيرانيين بأنهم أمروا أربابسيار أن يدفع مليون ونصف مليون دولار لعصابة مخدرات مكسيكية لاغتيال عادل الجبير.

أصدقاء أربابسيار القدامى لا يستغربون أن يكون المال أحد أركان قضيته، فهو وفق رأيهم شخص ليست له أي اهتمامات دينية أو سياسية ويدخن الحشيش ويشرب الخمر علانية.

ويقول ميتشيل حموي، وهو صاحب محل مجاور لمحل أربابسيار لبيع السيارات المستعملة عن جاره "إنه ليس شخصا راديكاليا، إنه رجل أعمال. والناس أصحاب الأموال يسعون دائما لكسب المال".

ورغم أن بعض معارفه ذهبوا إلى مدح روح الفكاهة التي يتمتع بها وحبه لمعرفة الناس وتكوين الأصدقاء، فإن رجال الأعمال الذين عرفوه لم يكونوا انطباعا جيدا عنه مثل سام راغسدايل الذي وصف أربابسيار بكلمة واحدة هي "تافه".

الصحفيون الذين هرعوا إلى منزل أربابسيار بعد الإعلان عن تورطه بمخطط الاغتيال لم يجدوا أحدا بمنزله في تكساس والذي كان يعيش فيه مع زوجته الثانية وأطفالها، وأهل الحي قالوا لهم إن أربابسيار كان منبوذا وقلما تحدث مع أحد.


بري تيومالو، إحدى جيران أربابسيار، وصفت الجو العام لمنزله بأنه "باعث على القشعريرة. كنا ننظر إليه على أنه بيت مخيف. كثير من الأشخاص كانوا يترددون عليه بدون أن يتحدثوا إلى أي أحد من الحي ومعظمهم بالعشرينات من العمر، الأمر الذي جعل بعض أهل الحي يستنتجون أن هناك تجارة مخدرات في المنزل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة