الضفة تلغي فعالياتها وتتهيأ لجمعة غضب دعما لغزة   
الجمعة 1430/1/6 هـ - الموافق 2/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:45 (مكة المكرمة)، 21:45 (غرينتش)
السلطة الفلسطينية وفتح ألغت كافة الفعاليات والاحتفالات (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

مع اشتداد القصف على قطاع غزة وتشريد أهله بفعل الصواريخ الإسرائيلية، زاد مدى التضامن الفلسطيني من أهالي الضفة الغربية مع القطاع حيث ألغيت العديد من الفعاليات التي كانت مقررة الرسمية منها والشعبية.
 
وألغى كذلك الكثير من الشبان احتفالات زواجهم وتخرجهم من الجامعات، وعمدوا إلى عملها بشكل بسيط جدا أو حتى تأجيلها إلى وقت تهدأ فيه الأوضاع وتجف دماء شهداء غزة.
 
وقررت السلطة في رام الله وحكومة تسيير الأعمال برئاسة سلام فياض إلغاء جميع الفعاليات والمهرجانات التي خصصت للاحتفالات بالمناسبات المختلفة، كرأس السنة الجديدة الميلادية والهجرية.
 
وعلقت حركة التحرير الوطني (فتح) احتفالاتها بذكرى انطلاقتها الـ44، وتم تحويل هذه الاحتفالات إلى مظاهرات للتضامن مع القطاع والدعوة للوحدة الوطنية.
 
وقالت عضو التشريعي عن فتح نجاة أبو بكر إن حركتها قررت إلغاء كافة الفعاليات، وتحويلها لاحتفاليات فقط لنصرة الوحدة الوطنية "والتضامن مع أهلنا" بغزة.
 
واعتبرت نجاة أبو بكر للجزيرة نت أن "هذه نقطة لا تسجل لفتح لأنها كانت دائما وأبدا رائدة العمل السياسي وحاضنة المشروع الوطني الفلسطيني وتدافع عن قرار الشعب الفلسطيني، فلا عجب ولا غرابة أن تلغي فتح كل احتفالاتها".

وأشارت إلى أن جميع الفعاليات والمهرجانات المركزية والفرعية بالمؤسسات التابعة للسلطة وحتى بالقرى والمدن قد ألغيت، وحولت جميعها لتظاهرات شعبية ضد العدوان على غزة، قائلة "نستنهض حراك الشارع للانتصار لقضيتنا دوما".
 
جمعة غضب
محمد حسين: تخصيص خطب الجمعة للدعوة لرفع العدوان عن غزة (الجزيرة نت)
من جانبه قال مفتي الأراضي الفلسطينية الشيخ محمد حسين إنه سيتم تخصيص خطب الجمعة غدا بكافة المساجد للدعوة لوقف العدوان عن غزة والتنديد به، كما أن مسيرات ستنطلق في مدن الضفة المختلفة عقب صلاة الجمعة تطالب بإنهاء الحصار ووقف الهجوم الإسرائيلي العدواني على غزة.
 
وأشار حسين إلى أن القطاع جزء لا ينفصل عن أرض فلسطين وأن الشعب الفلسطيني برمته يتعرض لهجمة إسرائيلية غير مسبوقة "ولهذا فنحن نتضامن مع أنفسنا، فالكل في دائرة الاستهداف الإسرائيلي، فالعدوان ضد الشعب وقضيته على حد سواء".
 
صلاة بالكنائس
من جهته أعلن راعي الكنيسة الأسقفية بمدينة نابلس الأب إبراهيم نيروز عن إلغاء كافة الفعاليات والاحتفالات بعيد الميلاد ورأس السنة الجديدة للطوائف المسيحية كافة.
 
وأكد نيروز للجزيرة نت أنهم أزالوا كافة مظاهر الاحتفالات بالأعياد من زينة وأضواء وغير ذلك، إضافة إلى قرار من راعي الكنيسة الأسقفية بالقدس والشرق الأوسط المطران سهيل دواني بتخصيص الأحد المقبل لرفع الصلاة بكافة الكنائس بفلسطين من أجل نصرة غزة والسلام ومن أجل الشعب الفلسطيني.
 
الأب إبراهيم نيروز: إسرائيل هيردوس هذا العصر (الجزيرة نت)
وأوضح نيروز أن هذا نوع من التضامن مع القطاع هو أقل ما يمكن أن يقدمه الشعب المسيحي الفلسطيني "ضد هيردوس هذا العصر وقاتل الأطفال" في إشارة منه للاحتلال الإسرائيلي.
 
وعلى المستوى الشعبي، ألغى وأرجأ العديد من الشبان الفلسطينيين احتفالات عديدة كانوا ينوون تنفيذها لمناسبات خاصة بهم، فلم تستطع روان نزار من مدينة نابلس عمل حفل زفافها طوال فترة من الزمن ليست بالقصيرة.
 
وأفادت روان أنها أجلت حفل زواجها عدة مرات لموت أقارب من عائلتها، وأنها عندما قررت البدء بالتحضير للحفل تفاجأت بوقوع أحداث غزة، مما اضطرها لإلغاء الحفل وعمله بشكل بسيط جدا ليقتصر على المقربين جدا فقط.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة