أرادان تفتخر بابنها أحمدي نجاد وتبرئه من مشاكلها الاقتصادية   
الأحد 1429/3/10 هـ - الموافق 16/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:43 (مكة المكرمة)، 3:43 (غرينتش)
الرئيس أحمدي نجاد غادر أرادان مع عائلته طفلا ليصبح رئيس جمهورية (رويترز-أرشيف)

"ابن البلد، كلنا نحبه"، هكذا يصف سكان مدينة أرادان الصغيرة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي ولد في هذه المدينة الواقعة عند أبواب الصحراء عام 1956، رغم أن عائلته انتقلت منها إلى طهران بعد ولادته بسنتين هربا من الفقر وطلبا لظروف معيشية أفضل هناك.
 
فقد غدت مدينة أرادان الواقعة على مسافة 130 كلم شرق طهران، بعد انتخاب نجاد في يونيو/ حزيران 2005 أشهر مدينة في إيران وشهدت عمرانا تمثل بقيام مبان جديدة قيد الإنشاء ومستشفى يتسع لثمانين سريرا وكلية.
 
لذلك فإن سكان البلدة التي لا يتجاوز عددهم 5000 أو 15 ألفا مع سكان القرى المجاورة، يتناسون التضخم الذي تعاني منه الطبقات الشعبية في البلاد ويركزون على موقف نجاد من الأزمة النووية حيث يقول عنه داود غافلي (50 عاما) "قام بأمور كثيرة من أجل البلاد وعلى الأخص في الأزمة النووية".
 
بينما يؤكد الموظف هاشم ديدبان (44 عاما) أن "الوضع أصبح أفضل بعد انتخاب أحمدي نجاد" ويرى أنه "نجح على الساحة الدولية" وأن "المسائل الاقتصادية ليست مهمة جدا" مشيرا إلى أن "البطالة والتضخم أمر طبيعي في العالم وموجود في جميع البلدان".
 
ويقول المزارع السبعيني رضا محسني إن أحمدي نجاد "يعمل من أجل الشعب"، مؤكدا أن سبب التضخم هو "الأميركيون" الذين "فرضوا عقوبات على إيران أثارت التضخم".
 
وقد وصل معدل التضخم إلى حوالي 20% والبطالة إلى 10% حسب الأرقام الرسمية، بينما يقدرها خبراء بنسبة أعلى كثيرا.
 
جولات وانتخابات
مواطنو أرادان شاركوا في دعم المحافظين في الانتخابات الأخيرة (الفرنسية-أرشيف)
وتؤكد خديجة نوروزي من سكان البلدة بأن أحمدي نجاد "قام بأشياء كثيرة من أجل الفقراء والشبان".
 
ويشير العديد من سكان المدينة إلى أهمية الجولات التي قام بها أحمدي نجاد إلى محافظات إيران الثلاثين، رغم أن هذه الزيارات قد تدرج في حساباتها الانتخابات الرئاسية عام 2009.
 
حيث يقول المجند حسين دربان (21 عاما) إن "أحمدي نجاد نزيه لدرجة أنه ترك أرادان لآخر زياراته إلى المحافظات حتى لا يقال عنه إنه يريد إعطاء أفضلية لبلدته مثلما فعل أسلافه".
 
ومن الملفت أن اسم الرئيس يتردد في جميع الأحاديث في البلدة لكن لا توجد صورة واحدة له معلقة على جدرانها، كما لا تجد فيها سوى أصوات نادرة تنتقده.
 
وعندما يأتي الأمر إلى الانتخابات البرلمانية الأخيرة تجد أغلب سكان البلدة قد صوتوا للنائب المحافظ عبد الرضا ترابي المقرب من الرئيس الإيراني لأنه، كما يقول غافلي، "منذ  انتخب نائبا أصبح لدينا مستشفى وترامواي (سكة حديد) في غرمسار (مدينة مجاورة) ووصل الغاز إلى العديد من قرى المنطقة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة