"الروبوت اللاجئ" يوصل طلبة سوريين إلى العالمية   
الثلاثاء 1437/7/13 هـ - الموافق 19/4/2016 م (آخر تحديث) الساعة 0:39 (مكة المكرمة)، 21:39 (غرينتش)

وسيم الزهيري-بيروت

يختصر سهل البقاع في شرق لبنان معاناة وألم مئات آلاف اللاجئين السوريين المنتشرين في كل أرجائه، لكنها معاناة تفوح منها أيضا المهارات والمواهب العلمية عندما تتاح لها الظروف والبيئة الملائمة.

فقد تمكن ثمانية طلاب سوريين اضطرتهم ظروف الحرب في بلادهم إلى اللجوء باتجاه لبنان، من تحقيق نجاح علمي عبر صناعة روبوت آلي أطلقوا عليه تسمية "روبوجي" اختصارا لكلمة "الروبوت اللاجئ".

وعمد هؤلاء الطلاب الذين شكلوا فريق "أمل سوريا" إلى ابتكار هيكل الروبوت ومحركه وبرمجته ليصبح قادرا على تسديد الكرات بدقة وتحديد سرعة لاعب كرة السلة المحترف، مما مكنهم من الفوز بالمرتبة الأولى في مسابقة أقيمت بالجامعة الأميركية في بيروت، وأتاح لهم تمثيل سوريا في بطولة العالم للروبوت التي تستضيفها الولايات المتحدة هذا الأسبوع.

أعضاء الفريق السوري أثناء صناعة الروبوت (الجزيرة)

إنجاز كبير
عضوة الفريق فاطمة محمد تحدثت بمرارة عن مدرستها في سوريا وذكرياتها التي تعجز الحرب عن محوها.

وتضيف الشابة التي وصلت لبنان قبل ثلاث سنوات أنها أرادت مع زملائها أن يثبتوا أنهم ليسوا مجرد لاجئين، بل لديهم القدرة على تحقيق الإنجازات عندما تسنح لهم الفرصة.

وتؤكد فاطمة في حديث للجزيرة نت أن إنجاز الروبوت تم بفضل تعاون كل أعضاء الفريق ومشاركتهم في تصميمه، إضافة إلى مساندة الأستاذ المشرف، لافتة إلى أنها كانت تطمح إلى تحقيق مثل هذا العمل عند قدومها إلى لبنان، وأن النتائج جاءت أفضل من التوقعات عبر الفوز في مسابقة الجامعة الأميركية ببيروت.

ولفتت إلى أنها عانت في البداية من غياب مدرسة تعتمد المنهاج التعليمي السوري، إضافة إلى صعوبة التأقلم السريع مع الأجواء الجديدة.

تطوير المهارات
من جانبه يقول الأمين العام لجمعية "مابس" فادي الحلبي إن "برنامج التعليم المستمر الذي أطلقته الجمعية استطاع جذب فريق أمل سوريا في إطار إعداد طاقات لبناء سوريا المستقبل، لكون عملية إعادة البناء تتطلب وجود طاقات بشرية وعقول قادرة على هذه المهمة".

ويضيف الحلبي للجزيرة نت أن الشعب السوري لديه الكثير من الطاقات الكامنة، لكن المطلوب وضع خطة لجذب هذه الطاقات وخاصة في عمر الشباب واليافعين والاستفادة من قدراتهم وتنميتها، مشيرا إلى أن عمل الجمعية بدأ مع بضعة طلاب بينما تغطي الآن ما يزيد عن ثلاثة آلاف طالب سوري في لبنان.

ويؤكد عمر حسين من مؤسسة "فيكس روبوتيكس" المنظمة للمسابقة أن الفريق السوري حقق إنجازا لكونه تغلب على تلامذة من مدارس خاصة ومعروفة، معبرا عن أمله في أن يحقق الفريق السوري نتائج جيدة خلال مشاركته في المسابقة العالمية بالولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة