بريطانيا تجمد خطط الاستفتاء على دستور أوروبا   
الاثنين 1426/4/29 هـ - الموافق 6/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:57 (مكة المكرمة)، 12:57 (غرينتش)

لندن تطالب بمزيد من المناقشات في القمة الأوروبية القادمة حول الدستور (الفرنسية-أرشيف)


أعلنت رئاسة الحكومة البريطانية رسميا تجميد خطط إجراء استفتاء على الدستور الأوروبي بعد رفضه في فرنسا وهولندا. تأتي هذه الخطوة رغم نصائح أبدتها الدول الكبرى في الاتحاد خاصة فرنسا وألمانيا بضرورة المضي قدما في خطط المصادقة على الدستور الموحد.

وأكد المتحدث باسم رئيس الوزراء توني بلير إرجاء الاستفتاء لأجل غير مسمى بهدف إتاحة الفرصة لمزيد من المناقشات بشأن هذا الموضوع في قمة بروكسل في 16 يونيو/ حزيران الجاري.

وأصر المتحدث على أن القرار البريطاني لا يمثل إعلانا رسميا بوفاة الدستور الجديد بينما يرى مراقبون أن لندن وقعت بالفعل شهادة الوفاة.

يأتي ذلك بعد يومين من تأكيد الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الألماني غيرهارد شرودر دعمهما للدستور ودعوتهما لبقية دول الاتحاد للمضي قدما في خطوات إقراره دون النظر لنتائج رفضه بفرنسا وهولندا.

شيراك وشرودر حثا دول الاتحاد على المضي قدما في خطط المصادقة على الدستور (الفرنسية)
خطط اقتصادية
يرجح المحللون أيضا أن الفوضى التي يعاني منها الاتحاد الأوروبي بعدما صوت الفرنسيون والهولنديون ضد الدستور ستلقي بظلالها على فترة تولي بريطانيا للرئاسة الدورية للاتحاد.

ومع تزايد التوتر الناجم عن تداعيات الاستفتاءين يواجه بلير حربا خلال رئاسة بريطانيا لإقناع الدول الأعضاء خصوصا فرنسا بتأييد برنامجه الاقتصادي.

ويقول المحللون إنه رغم أن الاقتصاد البريطاني حقق نجاحا أكبر في ما يتعلق بالبطالة والنمو تراجع نفوذ بلير في أوروبا بسبب قراره عدم الانضمام إلى منطقة اليورو إضافة إلى تحالفه مع واشنطن.

ويقترح برنامج لشبونة للاتحاد الأوروبي تحريرا أكبر للأسواق الداخلية بما في ذلك فتح قطاع الخدمات للمنافسة من الخارج وزيادة مستويات العمالة والاستثمار في التعليم والأبحاث. ويريد بلير تشجيع ذلك البرنامج لكن فرنسا التي تفضل قدرا أكبر من الحماية للعمال ستكون أقل حماسا له حسب توقعات المراقبين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة