عودة الهدوء إلى منطقة القبائل الجزائرية   
الأربعاء 1422/2/9 هـ - الموافق 2/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جزائريون يتابعون خطاب بوتفليقة بشأن الأحداث (أرشيف)
عاد الهدوء صباح اليوم الأربعاء إلى منطقة القبائل التي شهدت على مدى الأسبوعين الماضيين أحداث شغب ومواجهات بين المواطنين وقوات الأمن أفضت إلى مقتل العشرات وتدمير عدد من المباني والمقار الحكومية.

وقال شهود عيان في مدينة بجاية عاصمة القبائل الصغرى تم الاتصال بهم هاتفيا من قبل وسائل إعلام غربية إن الحياة عادت صباح اليوم إلى طبيعتها، إذ فتحت المتاجر أبوابها واستعادت حركة المواصلات نشاطها العادي في المدينة التي لاتزال تحمل آثار أحداث الأيام السابقة.

وقد أزيلت الحواجز من الطرق التي لم تعد تشاهد فيها سوى بضع سيارات محترقة ومخلفات جرى تجميعها على جانبي الطريق.

وانتشرت قوات الشرطة وإن لم يكن بشكل سافر لا سيما أمام المباني العامة التي كانت الهدف الرئيسي لمثيري الشغب الذين أحرقوا العديد منها.

وفي القبائل الكبرى استيقظت مدينة تيزي وزو على أمطار غزيرة لتستعيد نشاطها على استحياء مع استمرار وجود "بعض التوتر" استنادا إلى الأهالي الذين قالوا لوكالات أنباء غربية إن بعض المتاجر فتحت أبوابها إلا أن المصانع والمرافق العامة والمدارس بقيت مغلقة.

وكانت تيزي وزو شهدت أمس أيضا بعض المواجهات ولا سيما بين مجموعات من المتظاهرين الشبان وشرطة مكافحة الشغب.

وفي القرى الصغيرة لمنطقة القبائل الكبرى كانت عودة مظاهر الحياة العادية "أكثر وضوحا" استنادا إلى مراسلي صحف تم الاتصال بهم من الجزائر.

وقد أوقعت أحداث الشغب ما بين 60 و80 قتيلا في صفوف المتظاهرين حسب ما ذكرته الصحف، في حين تقول السلطات الجزائرية إن هذه الأحداث أوقعت 42 قتيلا من بينهم ضابط شرطة و572 جريحا بينهم 388 من عناصر أجهزة الأمن.

وكانت أحداث القبائل اندلعت إثر وفاة طالب بمركز شرطة بني دواله القريبة من تيزي وزو يوم 18 نيسان/ أبريل الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة