مخاوف حقيقية من إجهاض الانتفاضة   
الخميس 1422/1/11 هـ - الموافق 5/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أبوظبي - مراسل الجزيرة نت
احتلت أخبار القصف الإسرائيلي للمدن الفلسطينية والتفاوض بين الجانبين مقدمة الصفحة الأولى للصحف الإماراتية الصادرة اليوم, فيما برز حادث الطائرة السودانية وتشكيل الحكومة اليمنية الجديدة كعنوانين رئيسيين, ودوليا كانت الأزمة الأميركية - الصينية أبرز الأحداث الدولية.

ففي صحيفة الخليج وعلى التوازي معه تصريحات رسمية تعبر عن الموقف الرسمي الإماراتي تجاه الشأن الفلسطيني، أوردت الصحيفة:
- تل أبيب تتحدث عن التوصل لتفاهم والسلطة تنفي.
- مساومات سرية وعلنية لإنهاء الانتفاضة.
- 85 جريحا في جولتين من القصف الإسرائيلي جوا وبحرا وبرا.
-عبد الله بن زايد: لتصنف الولايات المتحدة نفسها وإسرائيل من الدول الداعمة للإرهاب.

وعلى الصعيد العربي أوردت:
- مقتل وزير سوداني و 13 ضابطا وعريف في تحطم طائرة عسكرية جنوبا.. بسبب سوء الأحوال الجوية.
- توقيف كويتي مسلح حاول اقتحام القصر الأميري.

ودوليا:
- بكين تتهم واشنطن بالغطرسة وبوش يحذر من تدهور العلاقات.
- المسؤولون الأميركيون يأسفون ويرفضون الاعتذار (بخصوص حادث اصطدام طائرة تجسس أميركية بمقاتلة صينية).

ومحليا:
-الإمارات تسجل أعلى نسبة طلاق عربيا.

وحفلت الصفحة الأولى في البيان بقائمة طويلة من الأخبار لم تتضمن سوى خبرين محليين، فيما أبرزت حادث مقتل عسكريين سودانيين وتطورات الشأن الفلسطيني، وعددا من الأخبار الخليجية والعربية فأوردت:
- استئناف التنسيق الأمني لوقف الانتفاضة.
- سيجمان (رئيس مجلس العلاقات الخارجية الأميركي): بوش غير قادر على منع كارثة وشيكة بالشرق الأوسط.
- نصر الله (ساخراً): التمديد لموفاز فأل خير.
- الأردن ينفي وجود منصات رصد أميركية على أراضيه لمراقبة العراق.
- مبارك يزور موسكو الشهر الحالي.
- بدء أول مناورات بين الناتو وموريتانيا.
- حكومة باجمال: 33 وزيراً غالبيتهم جدد.

وخليجيا:
- توقيع عقد العلامات الحدودية بين السعودية واليمن.
- اجتماع اللجنة القطرية البحرينية النصف الثاني من أبريل.

ودوليا:
- بكين توبخ واشنطن وتصر على الاعتذار.
- نجاح تجربة إطلاق صاروخ تايواني.
- محكمة الجزاء تطالب بتسليمها ميلوسوفيتش فوراً.
- أميركا تتبنى استراتيجية التقليل من خطورة بن لادن.

وأبرزت الاتحاد حادث تحطم الطائرة السودانية الذي أودى بحياة عدد من قادة الجيش, بالإضافة إلى الأحداث الفلسطينية.

وعلى الصعيد المحلي أوردت:
-الإمارات تدعو برلمانيي العالم إلى مساندة حقها في الجزر.. إحباط محاولة إسرائيلية لتضليل البرلمان الدولي في هافانا.. إيران: اللجوء للهيئات الدولية يزيد القضية تعقيدا!
-الرويشد يعترف بغناء بعض آيات الفاتحة.

وعلى صعيد الافتتاحيات تباينت نسبيا اختيارات الصحف الثلاث فبينما تحدثت الخليج عن الاجتماعات الفلسطينية الإسرائيلية والمخاوف التي تسببها تحدثت البيان عن التوتر الحالي بين الصين وأميركا بسبب حادث طائرة التجسس، وتحدثت الاتحاد عن الإرهاب الأميركي – الإسرائيلي.


لابد من احتضان الانتفاضة ورعايتها وحمايتها بحيث تكون قادرة على إلزام العدو على التراجع عن سياسة البطش التي التزمها

الخليج

فقالت الخليج تحت عنوان "تخوفات في محلها": "ليست الاتصالات الثنائية في ظل تمادي العدوان هي المشكلة أو العنصر الذي يدفع إلى التوجس فقط، لكن التخوفات تأتي من أسباب أخرى تكمن في التوقيت نفسه، حيث أن اللقاءات تتم تحت وطأة المطالبات الأميركية المتكررة للسلطة الفلسطينية بإيقاف العنف وإجهاض الانتفاضة.

وهى مطالبات لم تبدل منها زيارة الرئيس حسنى مبارك إلى واشنطن شيئا، وليس متوقعا أن يوافق شمعون بيريز على الالتقاء برموز من السلطة من غير أن يكون قد حصل على "تعهد ما" بخفض حدة الانتفاضة أو تهدئة وتيرتها.. والمناخ الذي تشيعه مثل هذه اللقاءات والمراهنات البائسة مناخ تيئيس للانتفاضة، خصوصا في ظل التأكيد الإسرائيلي على أن جدول أعمال اللقاءات هو جدول أمنى صرف لا صلة له بالملفات السياسية وهى تأكيدات يميل المعنيون إلى تصديقها لمعرفتهم أن إسرائيل ليست مستعدة اليوم لأي بحث سياسي يستجيب للحد الأدنى من المطالب الفلسطينية".

وطالبت الصحيفة في ختام افتتاحيتها باحتضان الانتفاضة ورعايتها وحمايتها بحيث تكون قادرة على إلزام العدو على التراجع عن سياسة البطش التي التزمها".


إننا لا نأمل عدلا من أميركا والغرب وأن كل ما نتمناه انحيازا أقل منهما لإسرائيل يسمح برؤية شبه موضوعية ولا نقول منصفة لوقائع الصراع

الأتحاد

واهتمت الاتحاد في افتتاحيتها المعنونة "إرهاب أميركا وإسرائيل.. على رأس القائمة" بإبراز الموقف الرسمي فقالت إن "الشيخ عبد الله بن زايد وزير الإعلام والثقافة جسد بكلمات قوية ومعبرة عميقة المعنى والتأثير مدى الغضب العربي والإسلامي من الانحياز الأميركي الأعمى لإسرائيل وما يصاحبه من ازدواجية للمعايير تتعامل بها الولايات المتحدة مع العرب وقضاياهم.

وقالت "ففي وقت توزع واشنطن الاتهامات شرقا وغربا لمن لا ترضى عنه من دول بدعم الإرهاب       وانتهاك حقوق الإنسان والسعي لامتلاك أسلحة الدمار الشامل فإنها دون خجل أو حياء تمارس إرهابا هو الأبشع من نوعه لأنه يأتي من الدولة الأقوى والأعظم في العالم بإصرارها على غض الطرف تماما عن إرهاب الدولة الذي تمارسه عصابة الصهاينة ضد شعب أعزل يمارس حقه في الدفاع عن حياة أبنائه وحقهم في حياة كريمة على أرضهم المغتصبة".

واختتمت الاتحاد بالقول: "إننا لا نأمل عدلا من أميركا والغرب وأن كل ما نتمناه انحيازا أقل منهما لإسرائيل يسمح برؤية شبه موضوعية ولا نقول منصفة لوقائع الصراع، بما يسمح لواشنطن بالتفكير ألف مرة قبل اتهام الآخرين بممارسة الإرهاب، فإذا أصرت بعد ذلك على المضي قدما في سياستها التي تتجاهل المجتمع الدولي كله ولا ترى سوى المصالح الأميركية الإسرائيلية فعليها أن تضع نفسها وحليفتها الاستراتيجية على رأس القائمة ففي سجل الدولتين على الأقل ما يسمح فعلا دون تجن باتهامهما بزعزعة السلم والأمن والاستقرار العالمي".


علينا في العالم العربي أن نستفيد مما يحدث حالياً بين أميركا والصين، وأن نحاول قدر الإمكان حماية أمننا وأسرارنا بشكل أفضل

البيان

أما البيان فكتبت تحت عنوان "الحرب الباردة الجديدة" أن "الخلاف الأميركي- الصيني الناشب حالياً عقب اصطدام طائرة تجسس أميركية بمقاتلة صينية يؤشر إلى بداية حقبة جديدة من الحرب الباردة.. ستكون مختلفة عن سابقتها، إذ أصبحت أي مواجهة مع واشنطن في هذا المضمار أمراً محفوفاً بالمخاطر إن لم يكن عبارة عن حقل ألغام قابل للانفجار في أي لحظة.

 ومن هنا فإن خلاف واشنطن ـ بكين الحالي يجب أن يطوّق، لأنه في حال استمراره سوف يفتح الباب أمام احتمالات خطرة، وستنتج عنه تداعيات كبيرة لها على المدى البعيد تأثير سلبي على الأمن والسلم الدوليين.

واختتمت الصحيفة: "علينا في العالم العربي أن نستفيد مما يحدث حالياً بين أميركا والصين، وأن نحاول قدر الإمكان حماية أمننا وأسرارنا بشكل أفضل، لأنه إذا كانت أميركا لم تترك الصين في حالها وتجسست عليها، فما بالنا بما يحدث لنا نحن العرب!!"

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة