أنصار الدين يهدمون أضرحة في تمبكتو   
السبت 11/8/1433 هـ - الموافق 30/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:00 (مكة المكرمة)، 19:00 (غرينتش)

دمر عناصر من جماعة أنصار الدين اليوم ثلاثة أضرحة في تمبكتو شمال غرب مالي. وقد نددت فرنسا وحكومة مالي بهدم الأضرحة، في حين دعت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) الأطراف المتنازعة في تمبكتو إلى تحمل مسؤولياتها.

وأفاد شهود عيان بأن أفرادا من جماعة أنصار الدين دمروا ضريح سيدي محمود (شمال المدينة) ثم ضريح سيدي المختار (شمال شرق)، وانتهوا بضريح ألفا مويا.

وأعلنت الجماعة على لسان المتحدث باسمها سندا ولد بوعمامة أنها ستدمر باقي الأضرحة بدون استثناء، قائلا إن "الله واحد لا شريك له، وكل هذا شرك".

وقد نددت فرنسا بما أقدمت عليه أنصار الدين، وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو في بيان إن "فرنسا تدين التدمير المتعمد لأضرحة تعود إلى أولياء مسلمين في مدينة تمبكتو، من جانب جماعة إسلامية متطرفة تسيطر على هذه المدينة في مالي".

وأضاف فاليرو أن "الانتهاك المنهجي لأمكنة التجمع والصلاة هذه التي كانت تشكل منذ قرون قسما من روح هذه المدينة العريقة، يشكل عملا غير مقبول بعدما أدرج المجتمع الدولي -بقرار من اليونسكو- هذه المواقع على لائحة التراث العالمي منذ عام 1988".

حكومة مالي أدانت ما وصفته العنف المدمر الذي يرقى إلى مرتبة جرائم الحرب، وتوعدت بملاحقة المسؤولين عن هذه الأعمال على المستويين الوطني والدولي

المحكمة الجنائية
من جانبها أعلنت الحكومة في مالي أنها "أقرت مبدأ الاستعانة بالمحكمة الجنائية الدولية" وشكلت فريق عمل خاصا بهذه المهمة، ووصفت تدمير الأضرحة بأنه "لا علاقة له بالإسلام دين التسامح".

وأوضحت في بيان أن الحكومة "تدين هذا العنف المدمر الذي يرقى إلى مرتبة جرائم الحرب، وهي تعد العدة لملاحقة المسؤولين عن هذه الأعمال على المستويين الوطني والدولي".

وقد وضعت اليونسكو الخميس المدينة على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر، على غرار موقع غاو (شمال شرق) التاريخي. وكانت المنظمة قد أدرجت تمبكتو على لائحة التراث العالمي عام 1988.

وأفاد موقع المنظمة على الإنترنت أن في تمبكتو "16 مقبرة وضريحا كانت من المكونات الأساسية للنظام الديني، حيث إنها -حسب المعتقدات الشعبية- كانت حصنا يحمي المدينة من كل المخاطر".

ولقبت المدينة التي أسستها قبائل من الطوارق في القرنين الحادي والثاني عشر الميلاديين "بمدينة الأولياء الـ333"، وكانت مركزا ثقافيا إسلاميا ومدينة تجارية مزدهرة تعبرها القوافل التجارية.

كما اشتهرت تمبكتو أيضا بعشرات آلاف المخطوطات التي يعود بعضها إلى القرن الثاني عشر الميلادي، وتملك معظمَها كبرى عائلات المدينة التي تعتبرها من الكنوز الثقافية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة