منظمة حقوقية: إيطاليا تركت مائة جثمان بالبحر   
الثلاثاء 1434/12/17 هـ - الموافق 22/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:45 (مكة المكرمة)، 9:45 (غرينتش)
المرصد قال إن السلطات الإيطالية تركت الضحايا في البحر بذريعة الحاجة إلى موازنة مالية ضخمة (الأوروبية)

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن العشرات من جثث اللاجئين الفلسطينيين والسوريين ما زالت موجودة في حطام السفينة الليبية الغارقة قبالة السواحل الإيطالية، رغم مرور ما يزيد على عشرة أيام منذ وقوع الحادث الذي غرق فيه أكثر من ثلاثمائة مهاجر قبالة ساحل جزيرة لامبيدوزا يوميْ الثالث والحادي عشر من هذا الشهر.

وأضاف المرصد -في بيان صحفي أصدره اليوم الثلاثاء من مقره في جنيف- أن الاتصالات التي أجراها حول غرق السفينة تشير إلى أنه ما زال هناك أكثر من مائة جثة في قاع البحر مع حطام السفينة الغارقة، دون أن تقوم السلطات الإيطالية بدورها في انتشال الضحايا بزعم الحاجة إلى موازنة مالية ضخمة تقدر بثلاثين مليون يورو.

واتهمت المنظمة الحقوقية السلطات الإيطالية بـ"الفشل الذريع" في التعامل مع الحادثة، معتبرة أن ما يحدث "أمر لا يتفق مطلقا والمعايير الدولية ومبادئ حقوق الإنسان، كما أنه يدل بشكل واضح على فشل السلطات الإيطالية في التعامل مع اللاجئين".

ووصفت تعامل السلطات الإيطالية مع الحادثة بأنه "تمييز صارخ تتحمل مسؤوليته السلطات في روما التي تعمدت عدم تقديم معلومات كافية عن الحادث، إضافة إلى رفضها أخذ عينات الحمض النووي (دي أن أي) من جثث الضحايا المجهولي الهوية".

وأشار إلى أن السلطات الإيطالية لم تسمح للناجين من اللاجئين من حادث غرق السفينة في مالطا أو في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية بالمشاركة في دفن الضحايا، حيث دفنت السلطات الرسمية هناك الضحايا الذين تم انتشالهم من قبل الغواصين في بداية الحادثة في مقابر حول صقلية، دون جنازات ودون إعطاء الضحايا وذويهم الحقوق المقرة في عمليات الدفن ومراعاة الشعائر الدينية.

وقد أقيمت أمس في صقلية مراسم تأبين الضحايا، وقد حضر المراسم عدد محدود من أسر بعض الضحايا الذين من بينهم فلسطينيون وسوريون وصوماليون وإريتريون.

من مراسم تأبين الضحايا الذين لم تسمح السلطات الإيطالية بفحص جثثهم (الأوروبية)

توثيق الهويات
ومن جهة أخرى، قال أمين أبو راشد عضو "حملة الوفاء" -التي تتخذ من بروكسل مقرا لها- إن أعضاء وفد الحملة توجهوا إلى صقلية للتعرف على هويات الضحايا, والتقطوا صورا للجثث وسجلوا منها أشرطة فيديو قبل دفنها بهدف عرضها على أهالي الضحايا من أجل التعرف عليها.

وأشار أبو راشد إلى أن زيارة الوفد تهدف أيضا إلى الوقوف على معاناة الناجين وتقديم المساعدات لهم وإيجاد طريقة لربط الصلة بينهم وبين أسرهم التي يستقر بعضها في أوروبا.

وكانت السواحل الإيطالية منذ مطلع الشهر الجاري مسرحا لغرق عدد من القوارب التي أقلعت من سواحل ليبيا أو تونس وعلى متنها مئات المهاجرين السريين القادمين من بلدان تشهد أوضاعا متوترة بينها سوريا.

وفي أحدث تطورات الهجرة السرية إلى إيطاليا تم فجر الأحد إنقاذ نحو 254 مهاجرا سوريا ومصريا من بينهم 94 قاصرا كانوا يبحرون على متن زورق يحمل أكثر من طاقته قبالة سواحل صقلية بعد رحلة مرهقة انطلاقا من مصر.

وقد عززت قوات خفر السواحل الإيطالية هذا الأسبوع دورياتها في عرض البحر الأبيض المتوسط لتجنب كوارث إضافية بعد غرق زورقين أديا إلى مقتل 400 شخص في وقت سابق هذا الشهر جنوب لامبيدوزا وقرب مالطا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة