ناتو يتعهد بتفادي قصف المدنيين بأفغانستان   
الأحد 1433/7/21 هـ - الموافق 10/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:38 (مكة المكرمة)، 14:38 (غرينتش)

قصف المناطق السكنية أثار غضبا متزايدا بأفغانستان (الفرنسية)

تعهد حلف شمال الأطلسي (ناتو) للرئيس الأفغاني حامد كرزاي بعدم شن المزيد من الضربات الجوية على المناطق السكنية، وذلك بعد مقتل 18 مدنيا أغلبهم من النساء والأطفال في غارة أثارت غضبا جديدا ضد القوات الأجنبية.

جاء ذلك في بيان صادر عن مكتب كرزاي بعد أن التقى قائد قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان الجنرال جون ألين والسفير الأميركي ريان كروكر. وشدد البيان على أن مثل تلك الضربات تمثل انتهاكا لاتفاق الشراكة الإستراتيجية بين البلدين في الشهر الماضي "نصا وروحا".

وأشار البيان إلى أن قائد حلف الأطلسي اعتذر مرة أخرى رسميا عن مقتل مدنيين في منطقة باراكي باراك في ولاية لوغار، واتفق مع الرئيس كرزاي على التزام قواته بعدم شن غارات جوية في مناطق سكنية.   

وكان الناتو قد قال في بداية الأمر إن قواته والقوات الأفغانية تعرضت للنيران خلال العملية التي تهدف إلى اعتقال أحد قادة طالبان.

وقالت القوات التي يقودها الأطلسي -بعد أن أظهر سكان القرية جثث نساء وأطفال من تحت أنقاض منزلين- إنها أمرت بإجراء تحقيق فيما قالت الشرطة إنهم تسعة من الضحايا الأطفال هم رضيع وخمس نساء وثلاثة من كبار السن.

وحول هذا الحادث، قال كبير المتحدثين باسم كرزاي إن أوامر صدرت بشن الغارة الجوية من جانب واحد دون تنسيق مع القوات الأفغانية التي كانت موجودة على الأرض. وأضاف "دقائق من الصبر فقط كانت من الممكن أن تنقذ أرواح المدنيين"، وأضاف أنه "إذا استمر قصف منازل الأفغان فسيعتبر ذلك انتهاكا وعملا عدوانيا".

يُشار إلى أن قوات الأطلسي التي تقودها الولايات المتحدة والتي تتأهب لتسليم المسؤولية الأمنية للأفغان بحلول 2014 كثفت العمليات ضد حركة طالبان في الجنوب وشرقي البلاد مؤخرا، لكن سقوط قتلى من المدنيين في بعض تلك العمليات أشعل استياء من القوات الأجنبية وأصبح ذريعة بالنسبة لطالبان التي تحارب القوات الأجنبية لإخراجها من البلاد.

القوات الفرنسية
على صعيد آخر، وصل وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان إلى كابل, غداة مقتل أربعة جنود فرنسيين بهجوم. وقال في مقابلة مع صحيفة جورنال دو ديمانش إنه يستعرض الاستعدادات الأمنية المرتقبة التي ستواكب سحب الوحدات الفرنسية. وشدد على أنه من الضروري التزام اليقظة أكثر حيال هذه المتطلبات الأمنية، مضيفا أن ذلك "يتطلب من رجالنا ضبط النفس لكن المخاطر قائمة على الدوام في حالة الحرب".

وكان أربعة جنود فرنسيين قتلوا وجرح خمسة آخرون بينهم ثلاثة حالتهم خطرة السبت، حين فجر شخص نفسه وسط العسكريين الفرنسيين قرب قاعدة عسكرية في كابيسا بشمال شرق البلاد حيث تتمركز القوات الفرنسية البالغ عددها 3500 جندي.

وكانت الرئاسة الفرنسية قد أعلنت أمس السبت أن انسحاب القوات الفرنسية المقاتلة سيبدأ في يوليو/تموز, موضحة أن ما حدث لا يغير شيئا ولا يسرع ولا يبطئ خطط الانسحاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة