شرودر ينتقد تصريحات الأسد ويتمسك بالشراكة مع سوريا   
الثلاثاء 1422/4/18 هـ - الموافق 10/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شرودر في استقبال الأسد
انتقد المستشار الألماني غيرهارد شرودر تصريحات سابقة للرئيس السوري اعتبرتها الجامعات اليهودية معادية لما تسميه بالسامية، غير أنه أكد أثناء استقباله الرئيس بشار الأسد تمسك بلاده بالشراكة التجارية مع دمشق.

وقال شرودر "نحن لا نتفق مع كل إعلان يصدر عن الحكومة السورية، وهم كذلك لا يتفقون مع كل مواقفنا، هذا هو حال العلاقات الدولية"، لكنه أضاف أن بلاده تحاول الحفاظ على كل علاقاتها الدولية وستواصل القيام بذلك وذلك في رد غير مباشر على احتجاجات الجماعات اليهودية على زيارة الرئيس السوري لبرلين.

من جانبه رفض الرئيس الأسد بشكل قاطع الرد على سؤال عندما علم أن صاحب السؤال صحفي إسرائيلي.

وتأتي زيارة الأسد لألمانيا استجابة لدعوة وجهها له شرودر الذي زار سوريا في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ويرافق الرئيس السوري وفدا يضم وزراء ورجال أعمال.

كما تأتي زيارة الأسد بعيد زيارة قام بها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى ألمانيا الأسبوع الماضي.

وقالت مصادر رسمية سورية إن محادثات الأسد مع المسؤولين الألمان ستتناول إلى جانب عملية السلام المتعثرة في الشرق الأوسط المفاوضات الجارية لتوقيع اتفاق شراكة بين دمشق والاتحاد الأوروبي ينص على إقامة منطقة تجارة حرة بين الطرفين وتوسيع التعاون السياسي والاقتصادي والتقني.

وتحسنت علاقات سوريا مع ألمانيا بعد توقيع اتفاق أواخر العام الماضي لإعادة جدولة الديون الألمانية على سوريا، التي تراكمت بصورة أساسية من خلال تعامل دمشق مع ألمانيا الشرقية السابقة والتي تقدر بنحو مليار دولار.

وقال مسؤولون إنه من المنتظر التوقيع في ختام الزيارة على عدد من اتفاقيات التعاون الاقتصادي بين الجانبين، وذلك في إطار دعم برلين لبرنامج الإصلاحات التي يعتزم الرئيس السوري تطبيقها.

وقال دبلوماسي ألماني إن بلاده "ستعرب بالتأكيد عن تأييدها لبرامج الإصلاح التي يقودها الرئيس الأسد وستعلن استعدادها لتقديم أي مساعدات فنية يمكن أن تساهم في تطبيق هذه الإصلاحات".

ومن المقرر أن يجري الرئيس السوري محادثات مع وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر، وأعضاء البرلمان الذين عارض بعضهم زيارة الأسد، وقال هيرمان غروهه وهو عضو محافظ في البرلمان "منذ توليه الحكم وخلال زيارة البابا إلى سوريا في مايو/ أيار أثار الرئيس السوري بشار الأسد سخطا عالميا من خلال خطب التقريع المعادية للسامية".

وكان الأسد وجه انتقادات للسياسات الإسرائيلية وللتاريخ اليهودي أثناء زيارة قام بها البابا يوحنا بولس الثاني للعاصمة السورية قبل نحو شهرين، واعتبرتها الأوساط اليهودية معادية للسامية، ونظمت المجموعات اليهودية وأنصارها احتجاجات في عدد من العواصم الأوروبية التي زارها الرئيس السوري بغية الطلب منها زيادة المشاركة الأوروبية في عملية السلام.

وقالت صحيفة بيلد الألمانية اليوم مخاطبة شرودر "أيها المستشار.. لماذا تستضيف هذا الذي يكره إسرائيل"، بينما قال مايكل فريدمان نائب رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا لإحدى محطات الإذاعة الألمانية "ليس من المقبول أن يلقى رجال دولة عنصريون نشطون في تحريض الجماهير ضد اليهود معاملة رجال الدولة الآخرين".

وأضاف فريدمان أنه يتوقع من الحكومة الألمانية أن تطلب من الرئيس السوري "التراجع علنا" عن تصريحاته المعادية للسامية و"تقديم اعتذاراته".

الأسد في ضيافة شيراك
وقد قوبل الرئيس السوري باحتجاجات أيضا في زيارته لإسبانيا في مايو/ أيار ولفرنسا في يونيو/ حزيران، وفي فرنسا أثار أعضاء في بلدية باريس جلبة في حفل استقبال للرئيس السوري وحملوا لافتة كتب عليها "الأسد.. معاد للسامية".

وقالت الجماعات اليهودية إنها ستنظم مظاهرات قبالة مقر إقامة الأسد في العاصمة الألمانية، كما أعلنت جماعة كردية أنها ستنظم تظاهرات مماثلة احتجاجا على ما قالت إنه قمع يتعرض له الأكراد في سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة