بيكر التقى مسؤولين سوريين لبحث التعاون بشأن العراق   
السبت 1427/10/27 هـ - الموافق 18/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:14 (مكة المكرمة)، 8:14 (غرينتش)
جيمس بيكر (يسار) ولي هاملتون بحثا مع السوريين التعاون في الملف  العراقي (الفرنسية)

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر -الذي يرأس إلى جانب السيناتور الديمقراطي السابق لي هاملتون مجموعة الدراسة حول العراق- اجتمع عدة مرات مع مسؤولين سوريين لبحث التعاون بشأن العراق.
 
وتضم مجموعة بيكر-هاملتون عددا من قيادات الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ويتوقع أن ترفع توصياتها النهائية إلى الرئيس جورج بوش حول الإستراتيجيات الأميركية في العراق قبل نهاية العام الحالي.
 
ونقلت الصحيفة في عددها الصادر اليوم عن السفير السوري لدى واشنطن عماد مصطفى قوله إن بيكر سأل وزير الخارجية وليد المعلم خلال لقاء جمعهما في نيويورك في سبتمبر/أيلول الماضي "ما الذي ستقوم به سوريا للمساعدة في موضوع العراق؟".
 
ووصف السفير السوري اجتماع نيويورك -الذي قال إنه أعد له- بأنه "واعد جدا"، مشيرا إلى أن أعضاء مجموعة بيكر حضروا اللقاء بناء على طلب من وزير الخارجية الأميركي الأسبق.
 
كما التقى السفير عماد مصطفى بشكل منفصل مرتين مع أعضاء مجموعة الدراسات، لكنه لم يدل بتفاصيل اللقاءين، مكتفيا بالقول إنه أبلغ المجموعة ما الذي تستطيع سوريا فعله وما الذي لا تستطيع فعله. مؤكد أن اللقاء اتسم بالصراحة، وأنه أوضح لهم لماذا من مصلحة سوريا الوطنية المساعدة باستقرار الأوضاع في العراق.
 
وذكرت الصحيفة أن البيت الأبيض صرح أمس الجمعة أن سوريا يمكنها أن تلعب دورا إيجابيا في المنطقة إذا رغبت بذلك.
 
ونقلت عن دانا بيرينو المسؤولة بالمكتب الإعلامي بالبيت الأبيض قولها "أوضحت الولايات المتحدة والمجتمع الدولي تماما الدور البناء الذي يمكن لسوريا أن تلعبه في المنطقة حتى العراقيين قالوا إن سوريا وإيران لم تكن بناءة في العراق ولم تساند حكومة الوحدة العراقية".
 
"
تدور تكهنات بأن مجموعة دراسة العراق برئاسة بيكر ستؤيد تعاونا أميركيا أكبر مع سوريا وإيران
"
اتصالات مع إيران
وأشارت الصحيفة أن بيكر وهاملتون لم يعلقا على الاجتماعات مع المسؤولين السوريين، لكن الصحيفة نقلت عن مستشار للمجموعة طلب عدم نشر اسمه قوله إن المجموعة التقت أيضا بالسفير الإيراني لدى الأمم المتحدة جواد ظريف.
 
وكانت صحيفة "واشنطن بوست" قالت الأسبوع الماضي إن بيكر التقى على العشاء لمدة ثلاث ساعات في نيويورك مع ظريف، ولم توضح الصحيفة أين عقد اللقاء مضيفة أن "بيكر أوضح أنه لا يتفاوض لصالح الولايات المتحدة ولكن المجموعة تريد اقتراحات إيران".
 
يشار إلى أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش سحبت سفيرها لدى دمشق على خلفية اتهامات لسوريا لدورها المشتبه في مساعدة من تصفهم واشنطن بجماعات إرهابية والمسلحين العراقيين والمعارضين لحكومة لبنان.
 
وتدور تكهنات بأن مجموعة بيكر ستؤيد تعاونا أميركيا أكبر مع سوريا وإيران، في الوقت الذي تدرس فيه الإدارة الأميركية تغييرا في المسار بعد أن أبدى الناخبون غضبهم تجاه الحرب ضد العراق خلال انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي جرت في وقت سابق من الشهر الحالي، مما أدى إلى فوز الديمقراطيين.
 
وربط الرئيس الأميركي الثلاثاء الماضي أي تعاون مع سوريا وإيران لتسوية الأوضاع في العراق بتخلي طهران عن برنامجها النووي، وتغيير دمشق سياستها تجاه لبنان والمساعدة في بناء ما أسماه الديمقراطية في العراق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة